|
يوم غير التاريخ الحادي عشر من آذار 1970
11/03/2007
د. توفيق آلتونجي
أن اتفاقية الحادي عشر من آذار من عام 1970 نقطة تحول كبيرة في حياة الشعب الكوردي وانعطافة تاريخية في مجمل الفكر التحرري الوطني الكوردي. كانت من أهم نتائجها نمو جيل جديد من حملة الفكر الوطني التحرري المستقل. تلك النهضة التي أدت لاحقا الى تطور كبير في الوعي القومي وزيادة التمسك بالحقوق العادلة للشعب الكوردي. كنت وجموع الطلبة ومن جميع المراحل الدراسية قد تجمعنا في ساحة الميدان وأم طوب ابو خزامة هذا المدفع الذي أبدعه أيادي الماهرة ل (مامة ياره) الكوردي والذي غير الكثير في تاريخ المعدات العسكرية. كانت اتجاه المسيرة نحو ساحة التحرير مرورا بشارع الرشيد في يوم ربيعي بهي من أيام 1970. كانت تلك المسيرة لعديدن ك عرض اول يوم يشتركون فيها ولاول مرة في حياتهم في مسيرة جماهيرية. ولاول مرة وجد العديد من الشباب متنفسا حرا كي يلبس ملابسه الكوردية التراثية والتقليدية التي منعت عنه سنين طوال وكان بعض الشباب والشابات اخترن التزين بتلك الملابس وربما لاول مرة في حياتهم وكنت احدهم حيث أهدى لي احد أقربائي من ( البيشمركه) طاقما من الملابس التقليدية للمحاربين الكورد و الذي عاد توا من جبال كوردستان . كانت تلك السويعات تحمل الكثير من التغير الجذري في داخل العديدين من أقراني. توجهنا نهتف لحياة زعيم الأمة البارزاني الخالد والحادي عشر من آذار. تلك المسيرة الشعبية جمعت جماهير من كافة قطاعات الشعب العراقي وتركيبة نسيجها القومي والاجتماعي والسياسي يوحدهم الانتماء الى الأرض والوطن الواحد. كانت الإذاعة العراقية في نقل حي لوقائع تلك المسيرة الجماهيرية وكلما اقتربنا من احد البالكونات التي تطل على الشارع رفعنا أصواتنا لعلمنا بوجود المذيع على سطح البالكونة. كان الأقوياء منا يحملون زملائهم على كتفيهم ليقودوا هتافات تلك الجموع. كنا نتسائل كيف تحولت بغداد الى اكبر تجمع سكاني كوردي في ذلك اليوم وأين كان كل هؤلاء في الأمس القريب؟ ونحن نقترب من ساحة التحرير ازداد هياج الجموع واذا بنا وجها لوجه مع شابين بملابس كوردية يقفون على جانبي رئيس الجمهورية آنذاك المرحوم احمد حسن البكر ومن على منصة الخطابات في الجهة ألمواجهه الى شارع عبد المحسن السعدون. الشابين لم يكونا الا الرئيس مسعود البارزاني اطال الله عمره وأخيه الشهيد إدريس البارزاني كانا يلوحان للجموع المحتشدة بوجه بشوش ملئوها الأمل والمستقبل. باتت تلك الصورة التاريخية المليئة بالأمل قد غابت بعد تفشي سياسة التطهير العرقي الفاشي وتحول النظام الى شمولي دكتاتوري أكل الأخضر واليابس وبات فسادا ودمارا في البلاد والعباد ونفث نيران حقده العنصري على الجار وأهل الدار. تحية ليوم آذار وتحية لشهداء طريق التحرير وقر أعينكن أمهات البيشمركة الخالدون. 20070311 السويد
|
|
|
|