| لكي لاتذهب اصواتنا هدرا --- علي الفيلي |
|
|
| الكاتب/ علي الفيلي | |
| Sunday, 25 January 2009 | |
|
شارك الكورد الفيليه في الانتخابات السابقه بقوه , لاعتقادهم بامكانهم كسب بعض المقاعد , سواه في مجلس النواب او في مجالس المحافظات , لكنهم اصيبوا بخيبه امل لعدم استطاعتهم تحقيق اهدافهم . واسباب الفشل معروفه , سوف اسرد بعضها للاستفاده منها في الانتخابات القادمه , عسى ان نستفاد منها ونصحح اخطائنا السابقه لكي لانلدغ مرتين.
في الانتخابات السابقه ارتكبنا سلسله من الاخطاء بعلم او بدون علم , منها قله التجربه الانتخابيه , وتشتيت اصواتنا على عده قوائم , صغيره ومجهوله , وقوائم كبيره , كذلك صوت قسم باوراق بيضاء لم تحتسب بالطبع , وقسم قاطعو الانتخابات اصلا , فنتج عن ذلك اختفاء وضياع الصوت الفيلي وسط هذا الكم الهائل من الاحزاب والكيانات. ولكي لاتذهب اصواتنا هدرا في الانتخابات القادمه , يتبغي ترتيب البيت الفيلي بشكل ينسجم مع مستحقات المرحله القادمه , و دراسه اسباب الاخفاق( ان قسما من اسباب هذه الاخفاقات معروفه ) بشكل منطقي بعيدا عن العواطف , وتقييم تلك المرحله وتوضيحها و نشرها بين عامه الكورد الفيليه خاصه في العراق , واخذ الدروس والعبر من الاخطاء التي ارتكبت في الانتخابات السابقه.
كما هو معروف هناك المئات من الاحزاب والكيانات السياسيه التي ستشترك في هذه الانتخابات , لكن فرص فوز معظمهم ضئيله ان لم تكن عديمه , ولهذا السبب تتجه الكثير من هذه الاحزاب الى الانخراط في كيانات مختلفه لتعزيز فرص فوزهم في انتخابات , وهذا الشي مشروع في العمليه الانتخابيه اذا كانت تعطي نتائج ايجابيه , لكن يبقى السؤال الذي يطرح نفسه والذي نحن الكورد الفيليه بصدده اليوم , مع من اتحالف لضمان مقعدا في مجلس المحافظه او في البرلمان , خاصه بعد هذا العدد الكبير من الاحزاب والمنظمات التى تتدعي تمثيلها للكورد الفيليه , لدرجه يصعب حفظ حتى اسماءها.
كنا نتمنى ان تتحد هذه الاحزاب والمنظمات الكورد الفيليه تحت مظله واحده وتدخل الانتخابات بصوت واحد ومؤثر , لكن يبدوا ان المصالح الشخصيه , والاختلافات الفكريه , والتدخلات الخارجيه , حالت دون بلوره هذا المشروع الذي كنا نعقد عليه الامال كبيره , مما سبب الى فقدان الثقه بين الناخب الفيلي وهذه التنظيمات التي تتدعي تمثيلها للكورد الفيليه . ان فرص فوز الاحزاب والمنظمات الفيليه تكاد تكون معدومه , و ليست لها املا في الحصول حتى على مقعدا واحد , وهذا ليس تقليل من شان هذه الاحزاب , لكن هذا هو الواقع المر الذي ادى الى بروز هذا الكم الهائل من كيانات للكورد الفيليه , نزولا عند رغبه هذه الجهه او تلك التي شجعت ودعمت او ساعدت في تكوين هذه الكيانات التي لاتمثل في اكثر الاحيان بالضروره الصوت الفيلي , لان هذه الكيانات ليست لها عمق جماهيري , واجنده هذه التنظيمات لاتخدم الشان الكوردي , بل تضعف التمثيل الكوردي في بغداد وديالى وواسط وبقيه المناطق , اهدافهم اصبحت واضحه , هو دمج الكوردي الفيلي في قوائم تدور في فلكهم , مستغلين ضعفاء النفوس من الكورد الفيلين , للمتاجره بالقضيه الفيليه , والاستحواذ على الصوت الكوردي الفيلي عنوه وبدون حق.
المنافسه في الانتخابات القادمه سوف تكون اكثر شراسه , نظرا للعدد الكبير للاحزاب والكيانات المشاركه فيها , لذا سوف تكون مسؤليتنا اكبر هذه المره , لعدم تكرار نسخه من الانتخابات السابقه . المطلوب هو توعيه الكورد على اليه الانتخابات , وكيفيه ضمان مقاعد لهم في هذه الانتخابات , وارشادهم على مرشحيهم الحقيقين , وابعادهم من القوائم الصغيره والمجهوله , التي لاتضمن مقعد للفيلين , حتى ولو فازت , لان ترتيب المرشح الفيلي في قوائم هذه الكيانات عاده يكون في نهايه القائمه ( صيح انها قوائم مفتوحه لكن تسلسل اسماء المرشحين يبن ان الشان الفيلي ليست من اولويات هذه القوائم ) كذلك ينبغي عدم اعطاء صوتنا لقوائم تضم شوفينين وبقايا النظام المقبور وتعادي الكورد علنا وسرا وتعرقل كل الجهود لاسترجاع الكوردي حقوقه , لذا يجب ان نكون حذرين ولا ننخدع بشعارات الرنانه والوعود البراقه التي تسوقها هذه القوائم .
فلنتذكر معا , ماذا قدمت حكومه الجعفري او المالكي او حتى الائتلاف الشيعي للكورد الفيليه منذالسقوط وليومنا هذا ? لا شى سوى الوعود الكاذبه , وعجزها من استرجاع حقوق الفيلين( الشيعه ) في ظل حكومه شيعيه تتدعي مظلوميه الشيعه ربما يتسال البعض , وماذا قدم التحالف الكردستاني الشريك الاساسي لهذه الحكومه للكورد الفيلين ? لااتصور انها
قدمت المزيد للكورد الفيليه في بغداد , لانها هي الاخرى اصبحت مكبله وتعاني من سياسات هذه الحكومات كسياسه الانفراد بالسلطه , وعدم التشاورمعها في الكثير من الامور , وسياسه التهميش المتعمد المتخذه من قبل الحكومات التي تعاقبت بعد السقوط ولحد اليوم , فاكثر القرارات تتخذ بشكل انفرادي دون الرجوع الى شركاء الحكم , وما المشاكل العالقه بين الاقليم والحكومه الاتحاديه كالماده 140 وقانون النفط ومجالس الاسناد و----الا دليل على ان القرار في بغداد هو بيد فئه معينه , وان العقليه المركزيه والفكر الصدامي والشوفيني تهيمن على مفاصل الدوله لحد اليوم رغم التغير.
رغم هذه الصوره المتشائمه الموجوده على الساحه , من عدم وجود تنسيق بين القوى التي تتدعي تمثيلها للفيلين , ورغم تذبذ اراء الفيلين حول النتخابات , تبقى اراء الاغلبيه الصامته من الكورد الفيليه وهم الاكثريه بدون شك , وسيكون العامل المؤثر في الانتخابات القادمه , وعليه يجب ان تاخذ هذه الاغلبيه زمام المبادره, وتتحمل هذه المسؤليه التاريخيه التي تفرضها عليهم الحس القومي , من خلال مشاركتم الفعاله ومسانده القائمه الكورديه اينما وجدت , ودعمها بكل الامكانات , وهنا لابد من التذكير باننا جزء من الامه الكورديه , وان ولاءهنا الفكري وانتماءنا هو مع الشعب الكوردي , ويجب ان نسعى الى رص الصفوف من اجل تكوين كتله كورديه قويه في الانتخابات القادمه , سواه في انتخابات مجالس المحافظات , او انتخابات البرلمان , لاثبات وجودنا في عراق الجديد , ولتغير العقليه الشوفينيه والاستئصاليه , المتقمصه بلباس الدين وبلباس الديقراطيه. علي الفيلي |
| < السابق | التالى > |
|---|
مواقع
اصوات العراق
صوت العراق
آكي
موسوعة النهرين
إيلاف
ويكيبيديا
شفق للثقافة والأعلام للكورد الفيليين
صور احداث الساعة
وكالة فرانس برس
صحف ومجلات
الشرق الأوسط
التاخي
الحياة
المدى
الصباح
الدستور
الإتحاد العراقي
الاتحاد الاماراتية
دار الخليج
الصباح الجديد
وكالات انباء
سي إن إن بالعربية
بي بي سي بالعربية
ميدل ايست
وكالة الانباء الكويتية
وكالة انباء براثا
العربية
العرب اونلاين
الصوت الآخر
الزمان