هل فقدت كلمة المرور؟ سجل الآن
  • Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Auto width resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
  • default color
  • red color
  • green color
Member Area
الرئيسية arrow المقالات arrow هل خلقت المرأة لتكون بقرة حلوبة؟! --- جوامير مندلاوي
هل خلقت المرأة لتكون بقرة حلوبة؟! --- جوامير مندلاوي طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ جوامير مندلاوي   
Thursday, 20 November 2008
لطالما تعرضت المرأة ولا تزال الى العنف تارة والاستغلال البشع تارة اخرى, في الكثير من المجتمعات في دول العالم الثالث, وقد اخذت المرأة في بعض مناطق الشرق الاوسط حصة الاسد من الظلم والاستعباد , ولكي توقف بعض الحكومات ماتتعرض اليها المرأة من عنف و ظلم تتطلع هذه الحكومات الى سن القوانين التي من شانها مساندة المرأة وتساعدها في ايجاد دور لها في المجتمع ومن ثم التساوي مع الرجل بالحقوق والواجبات , ولان مساواتها مع الرجل والوقوف ضد استخدام العنف ضدها, يعد مزية من مزايا التطور واللحاق بركب الحضارة,هنا قد باشرت حكومة اقليم كوردستان  باطلاق فعاليات اسبوع مكافحة العنف ضد المرأة في اربيل وتحت شعار (نعم للمساوات لا للعنف ضد المرأة).

وللوقوف امام المآسي والاستغلال البشع للمرأة, كتبت هذه السطور عن امرأة استغلت من قبل ابيها فصارت مجرد مشروع تجاري تَدُر بالمال عليه وكانها خلقت لتكون بقرة حلوبة لا كمخلوقة لها حقوق وواجبات شانها شان الرجل.

كانت الامرأة والتي ستكون بطل قصتنا , جميلة وذكية تعيش مع عائلتها في احدى ارياف  بغداد وكانت تتفنن في حياكة الملابس  ويقوم ابيها ببيع ما تنتج في سوق القرية فيجني منها اموال وفيرة ,ومن هنا بدأت ماساتها.

وكما ذكرت كانت الامرأة جميلة وذكية فتقدم اليها احد شباب القرية ليخطبها من ابيها لكن الاب وضع شروط تعجيزية للشاب اذ اشترط عليه ان يدفع له اموال طائلة تساوي ما يجني من ابنتها من اموال لمدة عشر سنين, ولكن الشاب لم يكن ميسور الحال فرفض. وتقدم شاب آخر اليها وواجه نفس الشروط  فرفض وتكررت هذه الحالة مرات ومرات, وفي كل مرة تحاول الامراة الجميلة المبدعة في ان تقنع ابيها بالزواج لكن دعوتها تقابل بالرفض ولم تتمكن المسكينة من  الصمود والاستمرار  في هذه المعانات الى ما لا نهاية, فقررت ان تضع بنفسها نهاية لماساتها بالرغم من عدم قناعتها بما تريد ان تقدم عليه ولكن كانت ذلك افضل الحلول المتيسرة لديها .

 دخلت المرأة الى المخزن وهي تشعر بالبؤس والشقاء وتكاد ان تقتلها العبرة ,فتناولت وعاء واملاته بالنفط واسكبته على راسها وامسكت بعود الثقاب واشعلت النار في نفسها, لكن ارادة الله حالت دون موتها حيث انقذها شقيقتها واطفأت النيران التي كادت ان تلتهمها .

 لا اعرف كيف قفز الى ذهني تصوير الأب وهو يشتري  بما تدر عليه بنتها , الخمر والمكسرات ويتمتع  هو بشرب الكؤوس وهو في قمة النشوة فيما يترك لبنتها حق! استخدام النفط كخمر وعود الثقاب كمكسرات وتشعل نفسها فتصرخ عالياً من آلام الحروق . اذاً هو في قمة النشوة وكانه يمشي على السحاب بينما هي في سعير المعاناة وتصعد صراخها الى الثريا من شدة الألم .

مهلاً ايها السادة فالسيدات لم يُخلقن لتكون  مُنتِجات فقط بل انهن نصف المجتمع فالبشرية لم تاتي من ادم وحده بل من ادم وحواء اي انها شاركت ادم ليصنعا معاً الحياة.

وبعد ان قرءنا هذه الماساة من القصة  يجدر بنا ان نسوق الاسئلة التالية : ترى لو كانت بطلة قصتنا متعلمة او حاصلة على بكالوريوس في الأداب او بكالوريوس طب او صيدلة  او اي شهادة اخرى, او لو كانت هناك قوانين تساند المرأة ,او كان هناك مجتمع متنور سائد في الوسط التي تعيش فيه هل كانت تتعرض الى ماتعرضت اليه ؟ الجواب  كلا لان العلم  والقوانين  والتنوير خير سلاح تتسلح بها المرأة للدفاع عن نفسها.

اذاً لمنع تكرار هذه الماساة لنساء اخريات, يجب ان نضع القوانين المساندة لها ويجب ان نثقف انفسنا على النظر اليها من زاوية المساوية في الحقوق والواجبات معنا معشر الرجال وكفانا ظلماً لها.

وعند وضع القوانين المساندة للمرأة نجد انفسنا قد وضعنا حداً لماساتها لان مَن يخالف القوانين المساندة للمرأة سيعرض نفسه الى العقوبة لان القانون يعاقب كل شخص مادي او معنوي يفعل خلاف ما يامره القانون ا و لا يفعل ما يامره به.

 
< السابق   التالى >

RSS 2.0 Our site is valid XHTML 1.0 Transitional
Design WinStart