هل فقدت كلمة المرور؟ سجل الآن
  • Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Auto width resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
  • default color
  • red color
  • green color
Member Area
الرئيسية arrow othermenu arrow بـيـاض اللـيـث --- فائق الربيعي
بـيـاض اللـيـث --- فائق الربيعي طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ فائق الربيعي   
Friday, 14 November 2008
 

                           1

شعر فائق الربيعي

2008-11-08

رسمتُ بياضَ الليثِ في أحرفي شعرا :::::::  فسارتْ بهِ الركبانُ تستعذبُ الذكرى

وكنتُ قـُبيل الفجر أسعى تبتـُلاً         :::::::  فصلـّتْ يدي عن كلِّ حرفٍ بدا طهرا

حروفي إلى  مثوى الشهيدِ حَجِيجُها   :::::::  لها شرفٌ أن ينحني الحرفَ والشعرا

وطافتْ بإحرامِ الحروفِ قصائدي    :::::::   تـُلبي بحزن ٍتـَذكرُ الصدرَ والصدرا

ولستُ أظنُّ الدهرَ يأتي بمثلهِ          :::::::   فسبحانَ من ألطافهُ آية ً كبرى

وأنطقتَ عندي الحرفَ تـُخفي نزيفهُ:::::::    جراحي على ظهري أُكابدها شعرا

يحاصرني حزني وطيفُ مشاعري  :::::::   كفيضٍ من الآلام  أحرفها جمرا  

ولولا بياضُ الليثِ ما كشفَ الدُّجى  :::::::   عقولاً من الأفذاذ قد أشرقتْ فكرا

لهُ في ضميرِ الكونِ كدحٌ ونهضة  ٌ :::::::    فتعشقهُ الأحرارُ في اُفقها بدرا

فكنتَ سماءَ المجدِ والكونُ وجهُه ُ   :::::::   فأكحلتَ عينَ الكون نهجاً بهِ ذخرا

وكابدْتَ غمرَ الحادثاتِ تلاطماً      :::::::   بأعظم ما يُبلى به عابراً بحرا

وأطرقتَ سمعَ الصامتين مَحجـَّة    :::::::   وذو رمَّةٍ ما زالَ في أذنهِ  وقرا

وأيقظتَ نومَ الغافلين بجهلهم       :::::::   وأسديتَ نهجاً سار يخطو بهم فجرا

بألفٍ من الآمال تمشي كرامة ً     :::::::   ويمشي الهدى طفاً تـُضحى لهِ نحرا

و يََمّمتَ دربَ الثائرين أكفـَّهم      :::::::    تـَهزُّ عروش الظالمين وما تضرى     

وأسرجتَ خيلَ اللهِ تبغي سبيلَـهُ    :::::::   فأسرى بك الرحمنُ مجداً به ذخرا

وإنكَ صوتَ الخالدين هديرهُ       :::::::   رجالٌ فلم يخشوا طغاة ًولا جورا 

وهبُّوا عراقَ الطهر قـِبلة مَجدهم  :::::::   يُعانقهم صدراً ويَعلو بهمْ  صدرا  

عراقُ فيا شعبَ الإباءِ  قداسة ً     :::::::   ويا قِبلة الزاكين والحمدَ والشكرا

وأخشى ذئابَ الغابِ لمّا تكالبت   :::::::   على أمة الإسلام في مِكرها تترى

ولمـّا  رأوا شعب العراقِ تأهُّباً    :::::::   تخوّفَ من ظنَّ الغزاة َ لهُ عمرا                                        

                                          

                                                2

رَمُوه سِهامَ الحقدِ غلاً وترحة ً   :::::::  وذو حسدٍ قد نالَ في حقدهِ طـُهرا

صبورٌ على البأساءِ طياً لطيفها  :::::::  عجولٌ إلى التحرير من زمرةٍ نكرا

جَسورٌ وروحُ العزِّ منكَ بشائرٌ   :::::::  ترفُ عَليهِمْ مِنْ عَزائمهِ  نصرا

ولولا لهاثُ الخائنين  وغيُهمْ     :::::::  لأضحى عراقُ الخير في أهلهِ حرا           

                                          

فتبّـاً غزاة النهبِ جنداً  ودولةً ً   :::::::   وبغياً وما جاءَ الطغاة ُبهِ ذعرا

فيا أيّها المفتونُ في جلبِ قوةٍ     :::::::  خسأْتَ وما تنجيكَ قوتهُ الحيرى 

يظنُّ ربيبُ الذلِّ غَرسَ خيانةٍ    :::::::   ستـُعطي ثمار القادمين له قدرا    

سلوا نـُدَماء البغي في طيِّ جلسةٍ :::::::  غزاةٌ وقد بالوا على حكمهِ سكرى     

يـقلـِّبه ُ ذلُّ الغزاة  تملقـاً           :::::::   ويرضى الذي تبقى السياط له أجرا

أصدُّ إلى البلوى وعيني رقيبة ٌ:::::::     تلاحق غولاً مثخناً بائسا يضرا     

وتؤلمني بغدادُ وجهُ حبيبتي      :::::::   مَلامحها في كلِّ عين ٍترى غدرا

تعاتبني  مَليءَ العيون كأنـها     :::::::   دموعٌ تناجي الحر إذْ لم يزلْ حرا   

ودارتْ تريني فرط حقدٍ وغيلةٍ  :::::::   وإنْ قلتُ صبرا زاد ما أبتغي صبرا

أتاها حُماة العزِّ  حين فجيعة ٍ    :::::::   تقبِّـلُ وجهاً  أتقن الرفض والجورا    

وتسري على برقِ الرعودِ كتائبٌ :::::::   خفافٌ إلى التحرير في نيلهِ نصرا

أعدَّ الذي أغفى الردى  وسط كفهِ :::::::   جيوش المنايا للذي يعتدي ذعرا

كأنَّ سليلَ الطهر إذ رامَ غاية ً    :::::::   تلاقتْ بهِ الآمالُ في سعيهِ أزرى

فديتكَ في الدنيا كأن لمْ أعش بها  :::::::   وفزتُ كأني عِشتها مرة ً أخرى    

وإنكَ سيفٌ توأم  المجدَ فضلـُهُ    :::::::   فأنت الذي تـُجلى عساكِرَها  قسرا 

سراياكم التوحيدُ والعدلُ  غاية  ٌ  :::::::   أذلوا طغاة العصر في وثبة كبرى

فائق الربيعي

2008-11-08

  

 
< السابق   التالى >

RSS 2.0 Our site is valid XHTML 1.0 Transitional
Design WinStart