هل فقدت كلمة المرور؟ سجل الآن
  • Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Auto width resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
  • default color
  • red color
  • green color
Member Area
الرئيسية arrow othermenu arrow قصيدة الى " ابو حالوب " ! --- خلدون جاويد
قصيدة الى " ابو حالوب " ! --- خلدون جاويد طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ خلدون جاويد   
Friday, 07 November 2008

" اليوم تذكرناك في كوبنهاغن - 5/11/2008 ، وجهك الراتع في غضارة الطفولة العراقية والنابع من ضفاف الرافدين الزاكي ، وجه حالم  بالتراب ، مثل نبتة خضراء رغم عقود الغربة وجفاف سنواتها العجاف فان جذرها اصيل وطيبتها عاطرة .. لك وحدك  وسام استحقاق المنفى لمكوثك في ذات المكان - دمشق ، مقهى الروضة . طوبى لك يا ايها الصامد الأبدي وطوبى للملايين من اضرابك! والسؤآل هو : هل ستعود كما يعودون ولو للزيارة ؟ الآن وبعد تحسن الوضع الأمني هل ستفتتح مقهى في عراقك الآمن لتسمى مقهى ابو حالوب ؟ ".

ياملك المنفى

يامقتعدا أزمنة الموت جميعا

يالؤلؤة فوق جبين الريح

يامن بك قد مرتْ

مليون حقيبة منفى وحقيبة ْ

وخانتك حبيبة ْ

يامن طافوا الأرض ْ

قطعوا كل سماوات المعمورة ِ

بالطول وبالعَـْرضْ

وانت الرابض في عليائك

كالرب وحيدا

تتفرج كيف يطلـّونْ

وكيف يغيبونْ

وكيف يموتون ويرتحلونْ

وانت قلوبٌ وعيونْ

تدمع  في الافراح ِ

وتندبُ  في الاتراح ِ

وفي صمتك صرْخاتُ الشهداء قبيل الموت ْ

وسكوتك صوتْ

والصبر على طاولة الزمن المسلوبْ

وهذا الوطن المنهوبْ 

وحيث تكون يمر الغرباءْ

كهبة ريح ، كظلال  ٍ ، كهباءْ

يمر المقتولون

يمر القتلة ْ

يمر بك الأحمر والأخضرْ

يمر بك الشرفاء يمر السفلة ْ

نمر جميعا

نحن ضحايا تموز النهرين

ترمينا الدكتاتورياتُ على الوحل ِ

وتسحقنا العجلة ْ

نتبادل ادوارا في التعذيبْ

ولم تتبدلْ ادوات ُالتعذيب

فجميعا وطنيون

وجميعا خونة ْ

وجميعا لو جئت الى الحق

ضحايا الأيديولوجيات المبتذلة ْ

فالانسان هو الأسمى والأبقى

والأفكار جميعا مستهلكة ٌ

محضُ جلود ٍ منتعـَلـَة ْ

لكنْ صنعوا منا الأخوة َ والأعداءْ

صنعوا الشرطيّ َ الآهث خلف البؤس

و" جان فال جان "البؤساءْ

واغتالوا براءتنا

سحقونا

قتلوا فينا الانسانْ

اعطونا غربتنا

لكن اخذوا الاوطانْ

وبالأدمع في واجهة الوطن المنكوبْ

رسموا وجه " ابو حالوبْ "

رسمونا ارواحا هاربة من هول النارْ

غرباء بمهاجرنا

غرباء في الاوطانْ

غرباء في كل مكانْ

سبايا قتل ٍ وضحايا موت ٍ

ونفايات حروبْ

ما أضيعنا في عصر منافينا

ما أضيعنا فينا !

دمعا ودماءا  نتحدرُ من كف أهالينا

ونـُباع بأبخس اثمان ْ

طعنـَتنا بخناجرها الاحزابُ

افترستنا الأديانْ

" في اللآذقية ضجة  ٌ

مابين أحمدَ والمسيحْ

هذا بناقوس ٍ يدق

وذا بمئذنة ٍ يصيح ْ

كلٌ يعظـّم ُ دينه

ياليت شعري ما الصحيحْ ؟ "

ما ارخصه من زمن تـُحرقُ فيه بلادٌ وبلادْ

ويضيع الاولادْ

ومقهى الروضة تغدو القدَرَ المكتوبْ

لعراقيّ ٍ يُولدُ فيها

ويموت على طاولة ٍ فيها

منتظرا وطنا في حالة سُكر ٍ

في غيبوبة موت ٍ

في زهقة طير ٍ مصلوبْ

كنيـَتـُهُ المحفورة بالدمع : ابو حالوبْ

وبالدَم ِ مسفوحا فوق النهرين : ابو حالوبْ

ويبشّرنا في انه مثل  حُبَيْبات الثلج !!!

سيهمي ماءا مِنْ مِسْك ٍ او شهد ٍ

وينثنث في عقد لآلئ مِنْ  ورد ٍ

وكانشودة فجر ٍ في المطر السيـّابي ّ يذوب ْ

ذاك الذائب من جمر  الاشواق ابو حالوبْ !

ابو حالوب ...

أبو حالوب ..

ابو حا

ابو

اب

أ ...

...

..

.

.

*******

7/11/2008

 
< السابق   التالى >

RSS 2.0 Our site is valid XHTML 1.0 Transitional
Design WinStart