| مسيحيوا العراق - زهور من يحميها من القتل والتهجير ؟ --- عبدالستار رمضان |
|
|
| الكاتب/ عبدالستار رمضان | |
| Monday, 27 October 2008 | |
|
مسيحيوا العراق من جميع الوانهم واطيافهم المعروفة بالسريان والكلدان والآشوريون والارمن ،ومعتقداتهم المتوزعة على الاديرة والكنائس الشرقية والغربية والمنتشرون على ارض الرافدين كالزهور والرياحين ،ينشرون محبتهم واخلاصهم ودقتهم ووفائهم لكل من يعرفهم ومن لا يعرفهم حتى كانت أي محلة او منطقة تُعرف وتشتهر ين المناطق بنظافة شوارعها وجمال بيوتها ووداعة اهلها كلما كان هناك بيتا او عدة بيوت للمسيحيين الذي عاشوا بيننا اخوة واصدقاء وزملاء ولم يكونوا يوما اقلية او جالية او دخلاء بمعنى التصغير اوالتقليل من شأنهم ودورهم ، بل كانوا دوما أهل البلد الاصلاء وكانوا يحضون بالاحترام والتقدير من كل الناس . المسيحيون عراقيون قبل ان يكون هناك شئ اسمه عراق ، وهم اهل البلد وبشهادة كل من يعرفهم وعاش معهم اكثر الناس بساطة و خلقا واسهل معاملة ، وهم في عملهم وحياتهم منشغلون ولا دخل لهم بالقيل والقال وكثرة السؤال وحب المشكلات ومُسالمون بكل معنى الكلمة، وكل محلة وقرية ومدينة كانت تاخذ سمة الحضارة والتمدن بوجودهم او بسكنى احد منهم ، فتعاملهم وعاداتهم وطبيعة تكوينهم ووجودهم في اي عمل ومكان يضفي الجمال والهدوء والصفاء والتسامح بهدوئهم وحسن اختيارهم لعباراتهم وتعاملاتهم والتي وصلت حداً انك اذا بحثت عن الماهر والامين في كل عمل ومهنة لكان الاختيار دائما على واحد منهم اذا كان هناك مجال للاختيار بينهم وبين غيرهم . مسيحيوا العراق والموصل بالذات امانة الله والاسلام وامانة الوطنية والشهامة والانسانية في اعناقنا جميعا ، وهم لم يكون يوما طرفا في اي نزاع قومي اومذهبي بين أي مكون من مكونات الشعب العراقي ، والواجب والدين والخلق والانصاف يوجب حمايتهم واعتبار امنهم وسلامتهم مسؤولية الجميع . لكن من الواضح ان مأساتهم وحياتهم لم تعد تمثل الا ارقاما واعدادا تنقلها لنا الاخبار وان هذه الهجمة الجديدة عليهم تأتي متزامنة مع مناقشات حقوق الاقليات ، حيث وصلت اعداد العائلات المسيحية الهاربة والُمهجرة من الموصل خلال الايام الماضية اكثر من 1600 عائلة وتم اغتيال عشرات الاشخاص بينهم الطبيب والمهندس والصيدلي وعمال البناء ، اضافة الى تفجير منازلهم واشاعة الخوف والرعب في احياء الموصل التي تتواجد فيها بيوتهم بجانب كنائسهم المهددة . المسيحيون الذين قتلوا لم يكن احدا منهم شرطي او رجل امن او عضوا بمجلس حكومي او محلي او غيرها من التسميات التي اعتبرت سببا للقتل والتهجير في مدينة الموصل، بل ويالمرارة ما نكتشفه ( طبيب ومهندس وصيدلي وعمال بناء ) وكلها مهن وكفاءات للبناء والتعمير يقدمون عملهم وخدمتهم للناس وليس بينهم من يستحق هذا القتل والتهجير !! مسيحيوا الموصل لم يكونا يوما طرفا في نزاع ومنافسة مع او ضد أحد ، وهم لا يستحقون هذا الاجرام الذي يوجه تجاههم ، ولهذا فان تهجيرهم وقتلهم يكون اتماما لمسلسل القتل والتهجير والرعب الذي تعرض له عشرات الآلاف من اكراد الموصل والشبك واليزيدية حتى اوشكت الموصل الحدباء على ان تفقد الوانها واطيافها الجميلة الرائعة التي منحها اسم ام الربيعين ، لتتحول الى مدينة الخوف والاشباح واللون والاتجاه الواحد . حماية المسيحيين واجب العراقيين جميعا، واولهم واجب الحكومة في توفير الحماية لابنائها ، وواجب رجال الدين ووجهاء العشائر والاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والموصليين الشرفاء وكل من يجد هذا العمل الموجه ضد المسيحيين وغيرهم عملا منكرا واجراما كبيرا يتطلب التغيير والتعديل باليد او باللسان،لأن المسيحيين زهور العراق وهي توشك على الذبول . عبدالستار رمضان هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته |
|
| آخر تحديث ( Monday, 12 January 2009 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|
مواقع
اصوات العراق
صوت العراق
آكي
موسوعة النهرين
إيلاف
ويكيبيديا
شفق للثقافة والأعلام للكورد الفيليين
صور احداث الساعة
وكالة فرانس برس
صحف ومجلات
الشرق الأوسط
التاخي
الحياة
المدى
الصباح
الدستور
الإتحاد العراقي
الاتحاد الاماراتية
دار الخليج
الصباح الجديد
وكالات انباء
سي إن إن بالعربية
بي بي سي بالعربية
ميدل ايست
وكالة الانباء الكويتية
وكالة انباء براثا
العربية
العرب اونلاين
الصوت الآخر
الزمان