| فايروس عراقي --- عبدالستار رمضان |
|
|
| الكاتب/ عبدالستار رمضان | |
| Monday, 27 October 2008 | |
|
تعليقات بعض القراء والمتابعين لما تنشره بعض الصحف والمواقع الالكترونية ، والتي اتاحت شبكة الاتصالات الحديثة (الانترنت ) التعليق والمشاركة المباشرة على مايرد فيها من آراء وافكار او ما تتضمنه من مواضيع واخبار تُحفز الكثيرين على المشاركة خصوصا وان اغلب التعليقات المنشورة هي بأسماء وهمية او القاب غير حقيقية . وأبسط ما يُمكن أن توصف به تلك المشاركات بانها غير مسؤولة وتُثير الكثير من التساؤلات والمشاعر وردود الافعال التي من الصعب ايجاد وصف دقيق لها ، وهي تحتاج فعلا الى اكثر من دراسة وبحث من المختصين في اكثر من مجال لمعرفة اسبابها ودوافعها ونتائجها وتاثيراتها الآنية والمستقبيلة على جدوى وايجابية التمتع بحرية التعبير والنشر والمشاركة الديمقراطية في ابداء الراي من كل الناس . ومثل أي متابع لتلك التعليقات كلما توفر الوقت وتهيأ المجال لمعرفة ما يدور في رؤوس القراء والمتابعين على ما يكتب وما ينشر وما يدور حولنا في مختلف مواضيع الحياة ، فإنني ـ شخصياً ـ اتابع احيانا واحزن واتعجب من هذا الكم الهائل من التعليقات وهذا الحجم الكبير من الكلمات وهذه الشحنات غير المسؤولة من مشاعر الكراهية والغضب وتضخيم الذات والتصغير من شأن الآخرين ، او اعتقاد صاحب التعليق المنشور بانه وحده يعرف الحق وصاحب الحقيقة التي لم يصلها قبله او بعده احد. فزيارة واحدة لأي موقع او صحيفة من التي تتيح لقرائها نشر التعليقات تبين لكم حجم ذلك الكره وعدم الانصاف الذي يكاد يتحول الى فايروس ينتشر في الجسد العراقي بهذه الكلمات والتعليقات التي تشبه الجُسيمات المعدية التي تتكاثر وتتضاعف في خلايا الجسد المصاب والمسيطرعليه من ذلك الفايروس ، والذي كان عنوانا للفيلم السينمائي الجديد للمخرج العراقي جمال امين الذي يحمل عنوان ( فايروس) . هذا الوباء او الفايروس العراقي ينتشر بسرعة في حياتنا بحيث تظهر من خلال تلك التعليقات بشاعة الواقع الموجود في نفوسنا وحياتنا المليئة بالكره نحو الآخر وكذب الادعاءات الفارغة نحو التسامح والمصالحة مع بعضنا البعض . حقوق الاقليات في العراق والتي عادت اليها الاضواء من جديد بعد اقرار مجلس النواب ألعراقي الشهر الماضي قانون انتخابات مجالس المحافظات، وقيامه بالغاء المادة 50 التي تنص على وجود حصة مقررة للأقليات في مقاعد مجالس المحافظات، وما اثاره هذا القرار من ردود افعال من التنديد بالقانون من قبل الجهات السياسية والاجتماعية للأقليات، برغم التطمينات والتعهدات التي قدمتها الحكومة والاطراف السياسية العراقية المشاركة فيها بعد إقرار القانون بإيجاد صيغ جديدة تكفل حقوق الأقليات. هذه العاصفة من التصريحات وردود الافعال التي تنصب كلها على مناصرة ومآزرة حقوق الاقليات تثير عدة اسئلة : من ترى اذاً ناقش وصوّت على ذلك القانون ؟ واين كان المدافعون عن حقوق الاقليات وقت اقرارالقانون ؟ ولمذا لا يكون هناك موقف لممثلي هذه الاقليات الا بعد ان يجدوا مواقف للكتل الكبيرة مؤيدة او رافضة لاي قانون موضع اختلاف حتى يركبوا الموجة ويثيروا مطالبهم وحقوقهم الخاصة ؟ ان الصراحة والواقعية يفرضان علينا القول ان هذه الاقليات كانت بوضع وحال افضل مما هي عليه اليوم عندما لم تكن هناك حقوق مثبته لهم بالدستور ولم تكن هناك ضمانات بالقوانين والتي هي حبر على الورق وتجارة ومزايدات للربح والكسب السياسي على حساب حياة وحقوق هؤلاء المساكين . تاملوا حال المواطنين العراقيين البسطاء والفقراء من الشبك والايزيدية والمسيحيين والصابئة من الذين يوصفون بانهم اقليات منصوص على حقوقهم بالدستور ولهم وزراء ونواب في الحكومة والبرلمان وسجلوا اعداد الذين يقتلون ويهجرون وتسلب حقوقهم بدون أي وجه حق ! وتأملوا ايضا حال المواطنين العراقيين البسطاء والفقراء من العرب والكورد والتركمان والشيعة والسنة من الذين يوصفون بانهم اكثريات وسجّلوا اعداد الذين يقتلون ويهجرون وتسلب حقوقهم بدون اي وجه حق ! سجّلوا من هو الظالم ومن هو المظلوم ؟ والذي لا يكاد يفارق العراقي ايّاً كان وفي أي اقلية او اكثرية تتغير وتزيد وتنقص حسب متغيرات الزمان وجغرافيا المكان !!.
عبدالستار رمضان هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته |
|
| آخر تحديث ( Monday, 12 January 2009 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|
مواقع
اصوات العراق
صوت العراق
آكي
موسوعة النهرين
إيلاف
ويكيبيديا
شفق للثقافة والأعلام للكورد الفيليين
صور احداث الساعة
وكالة فرانس برس
صحف ومجلات
الشرق الأوسط
التاخي
الحياة
المدى
الصباح
الدستور
الإتحاد العراقي
الاتحاد الاماراتية
دار الخليج
الصباح الجديد
وكالات انباء
سي إن إن بالعربية
بي بي سي بالعربية
ميدل ايست
وكالة الانباء الكويتية
وكالة انباء براثا
العربية
العرب اونلاين
الصوت الآخر
الزمان