| حبر على ورق --- د. أحمد ابراهيم الفقيه |
|
|
| الكاتب/ د. أحمد ابراهيم الفقيه | |
| Monday, 27 October 2008 | |
|
الله اكبر الله اكبر ما اسهل في هذا العالم العربي الجميل النبيل الذي ما زال يغذي نشرات العالم المرئية والمسموعة بالفواجع والفكاهات ، ان يتحول فيه الابيض الى اسود ، وان تتحول الحقائق الى اباطيل ، وان يتحول البؤساء التعساء من ماسحي جوخ الاسياد وحراس قصر دراكيولا مصاص الدماء ، الى ابطال صناديد في ميادين الشرف والوطنية، او هذا ما يمكن استنتاجه من تعليق ارسلته السيدة بثينه الناصري ، الى زاوية سياسية باحدى الصحف، تحتج فيه على محرر الزاوية الذي ذهب لحضور مؤتمر في العراق ، لعله في كركوك ، اقيم تحت رعاية رئيس الجمهورية السيد جلال طالباني ، ورئيس اقليم كردستان السيد مسعود برزاني ، لماذا هذا الاحتجاج الذي شمل المحرر ورئيس التحرير الذي ارسله ؟ لان سيادتها تعتبر ان طلباني وبرزاني هما ابرز عميلين لامريكا ، والمؤسف ان نجد محرر البا ب يصادق على حديثها ويخاطبها بلهجة الاعتذار باعتبارها صوت الوطنية العراقية المعادية للاستعمار ، وللاسف فان هذا الخطاب التخويني للقيادات العراقية ياتي من سيدة يعرفها المجتمع الادبي في مصر ، موظفة محلية في قسم الاستعلامات في سفارة نظام صدام ، تطوف على المنتديات توزع خطاباته وتقوم بالدعاية له ولنظامه العامر بالمشانق والمقابر الجماعية وغرف التعذيب الوحشي التي كان يقيمها ابنه المعتوه عدي للكتاب والصحفيين ، واستحقت بسبب هذه الخدمة ترفيعها الى وظيفة دبلوماسية لم تستمتع بها طويلا لان نظام الطاغية تقوض وانتهى الى غير رجعه ، لتبقى السيدة بثينة الناصري كواحدة من يتامي الصدام يبكون و يندبون على عهده الدموي الاجرامي ومقابره الجماعية وحروبه التي اكلت الملايين من ابناء الشعب العراقي ، ولا حرج ولا تخوين لمن يعمل في سفارة بلاده في الخارج ، او يملك شعورا ساديا بحب مصاصي الدماء في حياتهم وبعد موتهم ، فهذه مشكلته التي لا مكان لها خارج عيادات الطب النفسي ، ولكن ما ليس مقبولا ولا معقولا هو ادعاء الوطنية الكاذبة ، وتبرئة نظام اجرامي وطاغية مجنون بالقتل وارسال الناس الى حتوفهم ، لا نضائر له في التاريخ ، وتخوين من حاربوه وقدموا التضحيات من اجل انقاذ العراق من اجرامه ، امثال المناضل جلال طلباني والمناضل مسعود برزاني ، ولست بحاجة للدفاع عنهما ، فتاريخهما مسطور ، يشهد لهما بجلائل الاعمال ضد العسف والقهر والطغيان و هذا ما يعرفه عمالقة كتاب العراق من زملا ء النضال لهذين الرمزين الكبيرين ، مثل الشاعر العملاق مظفر النواب ، الذي كان هاربا من حكم بالاعدام اصدره ضده المجرم صدام ، وذهب منذ ايام الى العراق بدعوة من صديقه جلال طلباني ليجد القصر الجمهوري يمد البساط الاحمر لاستقباله جزاء ما قدم واعطى لوطنه ، فماذا قدمت السيدة الكاتبة القصصية بثينة الناصري في مجال النضال الوطني غير توزيع النشرت الصدامية التي تقطر بدماء الشهداء من ابناء وبنات بلادها ؟ قليل من الحياء ايتها الاخت الفاضلة ، وسامحك الله على ما اقترفت من افتراء في حق المناضلين الاشاوس الاماجد من ابناء العراق ، امثال طلباني والبرزاني ، اما الربط بينهما وبين امريكا ، فكلنا نعرف ان امريكا في العراق عنصر عارض ، طاريء ، زائل ، جاء كحالة من حالات التداعي التي استوجبها النظام الدموي الاجرامي الذي تدافعين عنه ، فهو سبب السخط والبلاء وما حاق بالعراق ماضيا وحاضرا ، وسيمضي الامريكيون كما مضى عميلهم المجرم صدام ، ولن يبقى في العراق الا شعبه العظيم ، صانع الحضارات ، وقاهر الطغاة ، والمجد لكل حر شريف قاوم الطاغية المقبور صدام حسين ، الذي لم يكن غير جمرة من جمرات الجحيم ، ومات ليلتحق بالمكان الذي يليق به ، عليه لعنة الله الى يوم الدين .
*سفير الجماهيرية العربية الليبية السابق في رومانيا |
|
| آخر تحديث ( Monday, 12 January 2009 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|
مواقع
اصوات العراق
صوت العراق
آكي
موسوعة النهرين
إيلاف
ويكيبيديا
شفق للثقافة والأعلام للكورد الفيليين
صور احداث الساعة
وكالة فرانس برس
صحف ومجلات
الشرق الأوسط
التاخي
الحياة
المدى
الصباح
الدستور
الإتحاد العراقي
الاتحاد الاماراتية
دار الخليج
الصباح الجديد
وكالات انباء
سي إن إن بالعربية
بي بي سي بالعربية
ميدل ايست
وكالة الانباء الكويتية
وكالة انباء براثا
العربية
العرب اونلاين
الصوت الآخر
الزمان