هل فقدت كلمة المرور؟ سجل الآن
  • Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Auto width resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
  • default color
  • red color
  • green color
Member Area
الرئيسية arrow المقالات arrow معاناة ألحضارة من ألتخلف --- خسرو ئاكره يي
معاناة ألحضارة من ألتخلف --- خسرو ئاكره يي طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ خسرو ئاكره يي   
Sunday, 26 October 2008

لا يقبل الشك بأن العقل البشري هو الذي أنتج الحضارات منذ تكوين النشأة والاختلاف بين الحضارات يعود اصلا" الى المراحل التاريخيه التي كانت تمر بها الامم والشعوب ودور المحيط ( الموقع الجغرافي ) الذي كان يحتضن تلك الشعوب وحاجتهم الى الاختراع وسبل الحياة للمحافظه على وجوده والسير به الى الامام والافضل والى أيجاد وخلق كل وسيلة وطرح كل بادرة تدعم سعادة الانسان وتنقذه من الظلم والاحتكار والاحتلال والسيطرة من سيطرة الطبيعه عليه الى سيطرة الانسان، وكل ذالك يعود الى الصفة المشتركه التي يجتمع عليه الانسان ويتمتع بها للعيش معا" وتدفعه تلك الصفة التي تدعوا الى حب الحياة والعمل من اجل الحفاظ عليها والاقدام على كل ما يسبب لها السعادة وحفظها وصونها من الانقراض ، بل العمل على بذل الجهود من اجل القضاء على العوامل التي تسبب الاساءة اليها وتحطيمها ومن ثم غلق الابواب امام كل ما يخلق لها اسباب الموت الغير الطبيعي ، ولا زال حتى اليوم كل الجهود تنصب في خدمتها من قبل العلماء ، والهلع والخوف هو القاسم المشترك بين المجتمع الانساني على اثر اصابته بكارثة طبيعيه او ظهور فايروس قاتل يفتك بها بشكل جماعي فجهود العلماء تركز على ايجاد أفضل الاساليب والادوية في مقاومتها ومعالجتها دون النظر الى موقع الاصابة او نوع الجنس المصاب به ، حيث الأثار المدمرة تعود بالضرر على الحياة كصفة مشتركه للانسان ، ان امتياز الانسان بالنطق على الكائنات الاخرى بل بالتفكير السليم الذي قاده ويقوده الى الافضل خير نعمة يمتاز به وقبل النطق كان يلجأ الى الرسوم والاشارات في التعبير عن رغباته ومطاليبه وما يخدمه في المواصلة على ادامة الحياة ثم وبموجب اللوائح التاريخيه وتفسيرات علماء التاريخ ودراستهم الحفريه من قبل علماء الاثار حددوا مراحل التاريخ وصنفوها الى ادوارها المختلفة من العصور التي مر بها الانسان ، العبرة في كل المراحل والادوار هي نضال الانسان وكفاحه من أجل البقاء ، فبعد ما اكتشفوا النار والزراعة غيرت مجرى الحياة وبدأت الحياة تأخذ شكلا" اخر اتسمت بالسكن على شكل تجمعات والاستقرار وانطلق الانسان بالتفكير بشكل اوسع وفقا" للاطر الجديدة من نوع الحياة وما تتطلبه من عوامل العيش وبعد ان كبرت المجتمعات نتيجة لتغير في نمط وسلوك الافراد كبر التفكير لديهم واخذت مجالات اخرى لم تكن التفكير فيه قد بلغ درجة النضوج في عهد العيش في الكهوف والمغارات ، لم يكن ما ورد اعلاه اكثر من الاشاره الى كيفية تعامل الانسان مع محيطه دون الدخول في التفاصيل ومن اجل بقائه واختراعه الوسائل الكفيله لأدامة حياته والاخذ بكل ما تسبب في تنظيم الحياة في عهودهم فلم يكن النظام ولا القانون كما هو اليوم يلعب دورا" في حياتهم انما كانت الحياة تتوقف على كل ما يلاحظونه من اسباب الاستقرار والتقدم والتمكن من العيش معا" وبشكل جماعي فالاعراف عندهم كانت تحتل مكان القانون والنظام فكانوا يأخذون بها كل ما يخدمهم من اقوال وافعال ، وهكذا وصلوا الى بناء الحضارات واختلاف الحضارات من حيث قوة التقدم والازدهار كانت تتوقف على مدى أنتاجهم الفكري وحاجتهم الى الاختراع لكل الة أو عمل أو قول تخدمهم وتأخذ بهم نحو الاحسن والافضل من مسببات السلم والاستقرار وراحة وسعادة الحياة كمجتمع أنساني بحاجة الى كل جهد ترفد مجرى الحياة بمزيد من اسباب التقدم ، فكانت حضارة وادي الرافدين منبثقة من عقول اهلها ومن محيط مجتمعها وما كانت تلائم وتخدم الانسان في حينه وفي محيط دائرتها ، وكذالك بالنسبة الى الحضارة الرومانيه والاغريقيه والفارسيه والفرعونيه ..... الخ من الحضارات ، ولكن جميعها كانت تشترك في قاسم مشترك واحد الا وهو خدمة البشريه والمجتمع الانساني الخاضع لتلك الحضارات والسير به نحو الافضل والاحسن تنظيما" واستقرارا" وما يلزم الحياة من الامن والعيش بحرية وسعادة ورفاهيه ، لم تخلوا تلك الحضارات من الجانب السلبي وما رافقتها من اثار الدمار والتخلف فالغزوات والحروب وانتهاك حقوق الانسان في داخل المجتمع نفسه والحاق الاذى بالمجتمعات الاخرى كانت تسبب الدمار والقتل والخراب نتيجة لأطماع التوسع والسيطرة ، ومنها ظهرت النزعات العرقيه والطائفيه والعقائديه تهدف الى السيطرة والاستغلال والاضطهاد والاستعباد ، فلم تخلوا اذا" الحضارة من الجانب السلبي المتخلف والتي رافقت الحياة والمجتمعات الانسانيه منذ فجر التاريخ ، الى ان وصل الامر الى الرسالات السماويه ومنها ما هو بين ايدينا من الكتب السماويه المنقولة عن الرسل من الله سبحانه وتعالى واخرها رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، ان القاسم المشترك بين كل تلك الاديان بالاضافة الى الايمان والعبادات فهي جميعها تهدف الى تنظيم السلوك الاجتماعي والتي تخدم البشريه من ارساء قواعد الانظمه التي تدعوا الى الاخوة والمحبة والتعاون والعداله الاجتماعيه والمساواة ومحاربة التمييز العنصري والاضطهاد والاحتكار والحقد والبغضاء والشقاق والنفاق ، والهدف منها بناء مجتمع يتمتع بالقيم الخلقيه والمبادئ الانسانيه للسير به نحو الامام ولم تنحصر في دوائر ضيقة تسبب الحرج للانسان في مواقع واحداث ترافق عصرية الحياة وتقدمها ، ومنها اذا مااخذنا الاسلام مثالا" فمن قوله الكريم ( لا يكلف الله نفسا" الا وسعها ) يظهر بكل وضوح الاشادة الى أمكانيات تحمل الانسان و نطاق ومحدودية الطاقة البشريه ووسعها على التحمل ، اذا" نعلم بأن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن غير الكتاب والسنة دستورا" للاسلام ولكن بعد وفاته وانتشار الاسلام واختلاف الاعراف والقيم والعادات لدى المجتمعات البشريه المنتميه الى الاسلام فتحت الابواب امام المجتمع الانساني وظهر العرف والاجتهاد والقياس والا ستحسان والمصالح المرسله وقول الصحابي ، لم تكن تلك كلها الا خدمة للانسانيه وفتح الابواب امامها للتألقم مع الجديد من الحضارة الاسلاميه لآنقاذها من الحرج ومنها ظهرت المذاهب وجميعها تخدم ضمن الدستور العام بما في الكتاب والسنه ولكن بشكل مفصل تساير حركة المجتمع وتطوره وتنقذه من الجمود ، اذا" لما كان الوجه المتقدم من الحضارة هو لخدمة البشريه وسعادتها وارساء أ سس الاخوة والمحبة والتعاون ، لماذا لم نتفق في هذا العصر على نبذ عوامل التخلف التي تؤثر سلبا" على حركة الحياة وتسبب الشقاق والنفاق والصراعات بين الامم والشعوب ونقتدي بعوامل التقدم والتي تساعد على بناء الحضارة وتسير بها الى الامام لكي نسير بالحضارة نحو الافضل والاحسن وننقذها من الاسباب التي تدفع بها بالعودة الى الوراء ؟!!!! اذا آمنا بأن العقل البشري هو الذي يسيطر على الاله وينتجها منذ فجر التاريخ ويسخرها لخدمته ؟!!!! ما الذي يمنعنا من الاجتماع على السبل الكفيلة في تعزيز اواصر الاخوة والمحبة والسلام ؟!!!! لماذا لم نتفق على ازالة العقبات التي تمنع من ارساء سبل السلام والامن والاستقرار بين الامم والشعوب ؟!!!! الى متى يبقى العقل البشري يعاني من الفايروس الذي يخلق الصراعات ويسبب في اشتعال الحروب وينشر الخراب والدمار والقتل ويعرقل وحدة البناء في المجتمع الخالي من النعرات العرقيه والطائفيه والعقائديه ؟!!!! الى متى تبقى قوة الشر تحكم في عقول البعض وتدفعها الى الرفض بالقبول بالاخر وحقوقه الطبيعيه في الحياة الحرة الكريمه ؟!!!! لماذا تبقى قوة الخير متشتته والى متى ولم تجتمع على قوة الشر وترميها في مذبلة التأريخ ؟!!!! اذا كنا حقا" مؤمنين بالاخوة الصادقة ونحتقر الانانيه والدكتاتوريه والشوفينيه بل والامراض التي تسبب الاذى بالمجتمع البشري وتلحق به الخراب والدمارلماذا هذا الصمت الرهيب ؟!!!! اذا اردنا حقا" أن نبني حضارة تتجاوزعوامل التخلف وتسلك طريق التقدم الحقيقي الخالي من الشوائب التي تعرقل مسيرتها ، على قوى الخير في العالم والعقول المتحررة من الانتمائات الضيقة والامراض الخبيثة المعادية لحقوق الانسان وحرياته الاساسيه محاربة قوى الشر والعوامل التي تسبب التقدم الحضاري الحقيقي من الاشخاص والانظمه الدكتاتوريه في العالم ونشر مبادئ الرساله الانسانيه والدعوة الى الانتماء اليها لتصفيه المجتمع البشري من الحثالات التي ترفض الايمان بالتغير الحاصل في حركة التاريخ وان تكون مبادئ الرساله الاساسيه خدمة الانسان الذي يختلف عن الكائنات الاخرى بالنطق دون النظر الى انتمائه العرقي والطائفي والفكري السبيل الوحيد الى نبذ ومحاربة التمييز العنصري وارساء دعائم السلم والاستقرار في العالم ، أسس بنائها المساواة والعدالة الاجتماعيه وخدمة الانسان من الزاويه والرؤيه الانسانيه ، الى عالم حضارتها تتقدم وتسبق عوامل التخلف لبناء اجيال خاليه عقولهم من الانا الشخصي والانانيه القاتله مؤمنه بالمساواة والعداله الاجتماعيه ومبادئ الديمقراطيه والحريات ، الى غد افضل للمجتمع الانساني خالي من الصراعات التي تسبب مزيدا" من الخروقات بحق الانسان وحقوقه الطبيعيه في الحياة الحرة الكريمه . فمن أهم معاناة الحضارة هو التخلف المصاب بالعقل البشري من الرافضين الايمان بالتغير الحاصل في حركة التاريخ وعدم القبول بالاخر وبحقوقه وبحرياته من حاملي النزعه الشوفينيه وفكرة التوسع على حساب حقوق الاخرين لما يحمله من نزعة السيطرة والاضطهاد وخلق الدكتاتوريات والتي لا تخلو نتائجها من الصراعات بمختلف أشكالها خصوصا" منها القاتله والمدمرة لحياة المجتمع . خسرو ئاكره يي ---- 26-10-2008

آخر تحديث ( Monday, 12 January 2009 )
 
< السابق   التالى >

ضع اعلانك هنا ونحن نساعدك

kurdistan_times_ad.jpg
ضع اعلانك هنا ونحن نساعدك

ترجمة: صلاح برواري

shirin.jpg
ترجمة: صلاح برواري

فائق الربيعي

fayek_al_robeai.jpg
فائق الربيعي

سامي العامري

sami-al_amiri.jpg
سامي العامري

يحيى السماوي

16.jpg
يحيى السماوي

شينوار ابراهيم

17.jpg
شينوار ابراهيم

ألند إسماعيل

wezahzmiid.jpg
ألند إسماعيل

محمد الياسري

mohammad_al_yasiri_1207009.jpg
محمد الياسري

خلدون جاويد

khaldoun_jaweed.jpg
خلدون جاويد

محمد طه حسين

18.jpg
محمد طه حسين

ميديا كدّو

midya-gedo-1.jpg
ميديا كدّو

عبدالعليم حريص

17.jpg
عبدالعليم حريص

نادية الآلوسي

nadia_alousy.jpg
نادية الآلوسي

زياد الأيوّبي

mele_mustafa_barzani1.jpg
زياد الأيوّبي

نجيب صالح بالايي

najib.jpg
نجيب صالح بالايي

RSS 2.0 Our site is valid XHTML 1.0 Transitional
Webbhotell WinStart