| همسة .. سيداتي آنساتي --- جعفر يوسف مرتضى |
|
|
| الكاتب/ جعفر يوسف مرتضى | |
| Sunday, 21 September 2008 | |
|
سيداتي ... آنساتي .. تحرص الواحدة منكن على أناقة ملبسها ومنزلها، وليس في ذلك ضير لأن الله جميل يحب الجمال.. ولكن الضير أن تنسى المرأة أجلّ وأجمل أنواع الأناقة، تلك هي أناقة الروح> سيداتي آنساتي .. وأناقة الروح ليست سلعة تباع في المتاجر والحوانيت أو رحيقا تستحلبه لنا النحلة من الأزاهير، ولن تجدها المرأة إلا بعد أن تمارس رياضة روحية مع نفسها ساعية إليها، مع استعداد منها للاستجابة الواعية، فتجعل من الثرثرة الفارغة علما ومعرفة وعملا.. ولن تلغي القوانين الوضعية ما أفسده الدهر في النفوس إلا بتلك الاستجابة الواعية والترفع عن صغائر الأمور. وتطالبكن المجتمعات بأن ترفد الواحدة لمجتمعها مواطنا، زكياً بروحه محباً لوطنه، ولن يكون بمقدورك فعل ذلك وأداء الرسالة التربوية إلا إذا سبقت ابنك ذلك في الفعل، فالمجتمعات قد ضاقت بعارضات الأزياء، وأخذ الناس يتلمسون بين صفوف المجتمع المرأة الفاضلة الساعية إلى أناقة نفسها وروحها قبل جسدها.. فكم من سيدة أو آنسة يسرّ منظرها الأعين وكم من ذات صدر يبدو جميلا ودوداً حتى إذا تحدثت وجدنا أن رأسها ليس إلا جمجمة فارغة من المعارف وأن صدرها مفعم بالسوء والغيرة نحو الآخرين. وأقولها - بقناعة الجازم- أن مجتمعاتنا فيها الكثير من السيدات والأوانس ممن ينطبق عليهن ما أسلفت، والمرأة نصف المجتمع- فكيف ننهض بمجتمعاتنا من الخمول باتجاه النهوض ونصفه بهذا الحال؟! أقول: أيها السيدات والأوانس.. لن ننهض بمجتمعاتنا إلا عندما تعتني الواحدة منكن بعقلها أكثر من جسدها، وأن تعشق رنين ساعات العمل أكثر من عشقها لرنين الذهب.. وأن تسعى إلى دخان المصانع قبل سعيها للبحث عن العطور.. ولنا في سيدة نساء العالمين الصدّيقة فاطمة الزهراء (ع) أسوة حسنة، فقد كانت تدير الرحى بيد وتداعب مهد الحسين (ع) برجلها وتتلو القرآن بلسانها وتفسره بعقلها وبعينها تبكي من خشية الله.. ذلك الأنموذج الرائع للمرأة التي تريد أن تبني مجتمعاً فاضلا ينشده الجميع على اختلاف مشاربه وأذواقه.
سيداتي .. آنساتي.. لتقف الواحدة منكن أمام نفسها أكثر من وقفتها أمام المرآة.. وأن تعتمد الوداعة مكان التصنّع.. والحب بدل الغيرة.. والعمل قبل الكسل. مع الإعتذار لكل من قرأت هذه السطور فاعتقدت أن الكلام قد شملها .. أيها السيدات والأوانس. الرأي الآخر للدراسات - لندن
المحامي جعفر يوسف مرتضى- كربلاء المقدسة هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
|
| < السابق | التالى > |
|---|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
مواقع
اصوات العراق
صوت العراق
آكي
موسوعة النهرين
إيلاف
ويكيبيديا
شفق للثقافة والأعلام للكورد الفيليين
صور احداث الساعة
وكالة فرانس برس
صحف ومجلات
الشرق الأوسط
التاخي
الحياة
المدى
الصباح
الدستور
الإتحاد العراقي
الاتحاد الاماراتية
دار الخليج
الصباح الجديد
وكالات انباء
سي إن إن بالعربية
بي بي سي بالعربية
ميدل ايست
وكالة الانباء الكويتية
وكالة انباء براثا
العربية
العرب اونلاين
الصوت الآخر
الزمان