هل فقدت كلمة المرور؟ سجل الآن
  • Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Auto width resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
  • default color
  • red color
  • green color
Member Area
الرئيسية arrow اللغة الكوردية arrow هل من حل لمشکلة اللغة في الإقلیم الکوردي .. هذه‌ المرة من بغداد ؟ ---محسن جوامیر
هل من حل لمشکلة اللغة في الإقلیم الکوردي .. هذه‌ المرة من بغداد ؟ ---محسن جوامیر طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ محسن جوامیر   
Sunday, 21 September 2008

 

إلی سعادة نائب رئیس الوزراء العراقي الدکتور برهم صالح

 

 

لا أعلم فيما لو أن القارئ العربي أو بالأحری العراقي الذي يبدو أننا نتقاسم المصير المشترک، طبقا للتأريخ المشترک والجغرافية المشترکة، وقد يکون الدستور العراقي الفيدرالي هو العهد الرسمي ومسک البداية بین الکورد من جهة وبین الإخوة العرب وبقية الأطياف العراقية من جهة اخری.. أجل، لا أعرف فيما لو أنهم يعلمون أن الکورد في الإقلیم اليوم ـ وعلی رغم البنايات العالیة التي قد تناطح رؤوسها في يوم ما ناطحات السحاب ـ يتعرضون لأسوأ حالة تقسيم لغوي وبالتالي تشتیت قومي لا مثیل له في العالم.. صراع مرير ضد لغتهم، حيث أن الکل يطالب بحقه‌ في التعلم بلهجته‌، بل حتی بلهيجته‌، وإن أحدهم في الخارج وهو سوري الجنسية يقود الیوم حملة جمع التواقيع ـ في الداخل والخارج ـ للمطالبة بحق الدراسة بکل اللهجات الکوردية، والمضحک أن الحملة سمیت ( الحملة المبارکة ).. وکأن الإقلیم الکوردي تحول إلی کورنیش أو حمام اللهجات، بغض النظر عن وجود أضخم وأجمل مجمع علمي کوردي من حیث البناء والتصمیم في أربيل، بشکل ما أظن أن المنطقة تشهد له مثیلا، وهو يحمل في ظاهر إسمه‌ التوحد وفي باطنه‌ التمزق. مع العلم إن الإقلیم الکوردی لم يشهد منذ ما يقارب قرن مشکلة الفصحی، وقد أخذت اللغة طريقها الطبیعي والتلقائي، کحرکة سير أي لغة أخری في الکون. ولم يسمح الزعیم الراحل البارزاني مصطفی بتحويل المنطقة إلی سوح اللغات.

الکثیر من الأقلام العاقلة والعقول المفکرة، نبهت المسؤولین في الإقلیم إلی خطورة الموقف وسوء مصير القومیة الکوردية کامة، إذا لم یحملوا الأمر علی محمل الجد، وآخر محاولة کانت من لدن مجموعة من الأساتذة والمختصين، الذين قدموا بمذکرة حملت 52 توقیعا تطالب بالإسراع في حل المعضلة التي أوقع الکورد أنفسهم فیها، قبل أن تظهر قومیات ولغات ولهجات، بل حتی لهیجات في رحم الأمة الکوردية، کما جری للامم السابقة.. ولکن بدلا من الجواب بالإیجاب أو حتی الإعلام بوصول المذکرة، طلع أخيرا السيد آراس نجم الدين أحد مسؤولي وزارة التربیة في أربیل وبتأريخ 2008/09/10 یعلن علی الملأ بأن طلاب مدينة دهوک وتوابعها سوف يدرسون ( باللغة البهدينیة ! )، وطلاب مدينة أربیل والسلیمانیة يدرسون ( باللغة السورانیة ! ).. والأغرب من ‌هذا وذاک، ذکر المتحدث باسم الوزارة بأن ( الجالیة السورانیة ) في دهوک وکذلک ( الجالية البهدينیة ) في أربیل سوف تکون حرة في إختیار اللغة التي تفضلها.. کل ذلک بذريعة أن الکورد لا يفهمون لغات بعضهم البعض.. هذا في حین أن اللغة الکوردية التي کانت معتمدة لحد الآن، أسهل لکل طفل کوردي في الإقلیم، من منهج اللغة العربیة لطفل عراقي من البدو والحضر، ناهیکم عن طفل مغربي أو تونسي، وذلک لکون الکوردية أقرب للغة المحادثة من العربیة الفصحی.

إذا کان الإقلیم الکوردي جزأ من العراق، حسب إتفاق القيادة الکوردية مع القيادة العراقية، والکورد شرکاء للعرب في إعادة بناء الدولة العراقية، کما شارکوا فی تأسيسها الثاني بعد عام 2003، وأنا علی يقين من أنها ستبنی في أجمل حلة سواء في بغداد أو حلة، وخلال فترة قد لا تتجاوز عشر سنوات، وما يتعرض له‌ الإقلیم الکوردي بالتالي من تأخر أو تقدم، يؤثر سلبا أو إيجابا علی العراق، فانني أعتقد بأن من واجب بغداد ـ إذا کانت عاصمة لکل الأطياف وإذا کان الکورد علی سدة الحکم هناک ـ أن تفکر في أن تمده بما يلزم من خبراء لغة وعلماء، لأنه‌ لا ينکر أن جمیع المرافق التعلیمیة والثقافية في الإقلیم الکوردي إختلط فيها الحابل بالنابل ووقع القوم في حيص بیص جراء عدم حسم هذه‌ العقد والمعوقات، حيث إن کلمة واحدة تکتب بعدة أشکال في صفحة واحدة، وأصبح التلميذ المسکین ضحیة جهل السياسة التعلیمیة الفاشلة، بعد عقدين من التحرر الکوردي، وليس من المفاجآت أن تجد عشرين إستاذا يکتبون بعشرات الإملاء. هذا وقد کشف المدرس المختص ( لقمان أمین ) أن منهج علم الأحياء ـ علی سبیل المثال لا الحصر ـ باللغة الکوردية ـ لمرحلتي الأساس والإعدادية ـ يحتوي علی (17000) سبعة عشر ألف خطأ لغوي وعلمي وفني.. وإذا ما سار الأمر علی هذا المنوال، من دون نصح أو مساهمة من المحافل العلمیة في بغداد أو من مخلصين للکورد من أهل الضاد، فان أکبر کارثة تعلیمیة سوف تنتظر الأجيال الکوردية، حیث ( لا لغة کوردية موحدة تجمعهم ولا لغة أخری حية تسعفهم )، علی عکس جمیع الشعوب، سواء تلکم التي هي علی قمة الهرم الحضاري أو التي نزلت إلی الحضيض.

ما أظن أن شعلة الحضارة والعلم والثقافة قد خفتت بعد في النفوس والعقول في بغداد، حتی تبخل علی الإقلیم الکوردي بتقديم الحلول اللازمة والناجعة، برغم الأضواء الخافتة في بیوت عظماءها وفطاحلها في کل المیادين، بسبب إنعدام أو نقص الکهرباء. وقد يکون وجود مسؤول کوردي بارز وعالم متمکن قدير کالدکتور برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي علی رأس الحکم هناک والذي يعمل بجد لوحدة وتقدم العراق من کل الجوانب، عامل خير لجمع علماء لغة بغداديين وعراقيين لتدارس وتدارک هذه‌ الأزمة اللغوية الخانقة التي لا يعرف الإقلیم الکوردي طريقة للخروج منها، برغم وجود أکثر من ألف وأربعمئة أستاذ مختص في جامعاتها، کما ذکر ذلک وزير التعلیم العالي والبحث العلمي الدکتور إدريس هادي.. حتی يتسنی للجمیع القرار علی إما : إعتماد لهجة معينة أساسا للغة التعلیم؛ مع الإستفادة من بقية اللهجات، أو : إلغاء الدراسة باللهجات الکوردية قاطبة وإختيار لغة أخری متطورة ومعتبرة دستورا وقانونا، تکون ضامنة لمستقبل الطالب الکوردي المغلوب علی أمره‌، وذلک قبل أن يتحول الإقلیم إلی کیانات کارتونیة قد تثقل کاهل بغداد بطلبات إثنیة حديثة لم یر العراق مثلها ولیس في وسع أی دولة في العالم تنفيذها، جراء ظهور قومیات جديدة يقال إنها کانت يوما ما کوردية.

هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته

21/09/2008

آخر تحديث ( Sunday, 21 September 2008 )
 
< السابق   التالى >

RSS 2.0 Our site is valid XHTML 1.0 Transitional
Design WinStart