هل فقدت كلمة المرور؟ سجل الآن
  • Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Auto width resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
  • default color
  • red color
  • green color
Member Area
الرئيسية arrow المقالات arrow حزب الدعوة (المالكي) والخطأ الجسيم --- عباس النوري
حزب الدعوة (المالكي) والخطأ الجسيم --- عباس النوري طباعة ارسال لصديق
Sunday, 07 September 2008
abbasalnori.jpgالذي أصبح شائعاً في عراق ما بعد التاسع من نيسان 2003 أن حزب الدعوة الإسلامي الذي ناضل ضد الدكتاتورية والدول التي كانت تدعم النظام البعثي طيلة فترة الظلم والقهر قد أنقسم على نفسه لأربعة أحزاب كلها دعوة إسلامية. حزب الدعوة الإسلامي تنظيم إيران والعالم كله…وحزب الدعوة الإسلامي تنظيم العراق، وحزب الدعوة الإسلامي للشهيد عز الدين سليم، وحزب الدعوة الإسلامي للكوادر القديمة التي كانت تجاهد على أرض الواقع وإن أجبر البعض لمغادرة العراق. مع أنني لا أجزم بأنني أعرف كل الحقيقة ولكن هذه وجهة نظري والكثيرين من المراقبين يروه هكذا أو بشكل قريب لهذا التقسيم.

لكن بعد تولي السيد إبراهيم الجعفري كأول رئيس لمجلس الحكم في العراق حدث انشقاق لم يكن ظاهراً لعامة الناس بين الجعفري والمالكي بخصوص أسلوب إدارة الحزب والطريقة المتبعة لقيادة الحزب…لأن السيد الجعفري كان الأمين العام لفترة طويلة…وليس في حزب الدعوة الأسلوب الديمقراطي وأعني انتخابات لرئاسة الحزب والقيادات الأخرى.

ولا أريد القول بأنه كانت هناك مؤامرة تحاك من أجل تبديل الجعفري بالمالكي، لكن عندما أصبح الجعفري أول رئيس وزراء عبر الانتخابات وبصعوبة بالغة شكل الحكومة ضيقة حوله الأمور ليس من خارج الحزب بل من داخله. والمعلوم لدى الجميع تغييره بالحاج أبو إسراء (جواد المالكي) الذي كان عضواً في الهيئة الوطنية لاجتثاث البعث. وبضغط وتأييد من التيار الصدري حسم أمر تنصيب المالكي الذي أصبح أسمه نوري المالكي.

وقد بدأ الدكتور الجعفري بجمع الكوادر التي تؤيده بعد أن ترك حزب الدعوة وقول آخر أقصى من حزب الدعوة…وهو يعول على الكم الهائل من أتباع السيد مقتدى الصدر بعد تشتتهم وبعد الجولات والصولات من المالكي للقضاء على ما يسمى الجماعات المسلحة – تنويهاً لعملية ضرب التيار الصدري الذي هو ينتمي إليه إرضاء لأطراف داخل العملية السياسية من ناحية ومن جانب آخر بيان قدرته وقوته في إدارة الحكومة للأمريكان…فرضت الأطراف السنية عنه وأيدته في تلك الجولات ولا يهم أحد العدد الذي لم تحصيه جهة من الضحايا…فالقرابين وأعدادها ليس مهم…المهم العملية السياسية التي عزم المالكي على قيادتها ونجاحها…وحصل على التأييد والدعم الأمريكي والدولي وقليل من التأييد العربي المتحفظ.

سمعت أخيراً أن كوادر حزب الدعوة القدماء والذين جاهدوا في الداخل منذ السبعينات بدأت تتحرك لجمع قواها وهي منتقدة للجعفري والمالكي بشكل خاص ومتقدة للعملية السياسية على النحو الذي لم يستلم من ثماره الإنسان العراقي البسيط وجميع الذين أعطوا الشهداء وقضوا سنين التعذيب والويلات من أجل خلاص الشعب العراقي من ظلم الدكتاتورية ليقعوا بدكتاتورية أخرى بثوب جديد بدأت ملامحها تلوح في الأفق القريب.

الخطأ الجسيم الذي بدأ حزب الدعوة الحاكم أو المشارك في الحكم والمتمثل بشخص المالكي والقيادات التي تؤيدهُ من حزب الدعوة العالمي وحزب الدعوة تنظيم العراق  ألخصها بالنقاط التالية:

1- إبعاد كثير من الكوادر المؤمنة بالنهج القديم والذي يروه صحيحاً… من جميع المناصب والمكاسب، والبحث عن كوادر لا تعرف عن ماضي الدعوة شيئاً، وحصر المراكز القيادية بيد عدد قليل.
2-  تشكيل قوة مسلحة تحت عناوين مموه، لكن هذه القوى تتبع حزب المالكي.
3-  ربط هذه المجموعات بمكاتب حزب الدعوة في العراق وخارجه من حيث التمويل والتنظيم.
4-  تشكيل شبكة استخبارات خاصة محكمة لدعم التوجه الذي بيناه آنفاً وإشعار القيادات من أي خطر.
5-  الاعتماد على الدعم الأمريكي بشكل منقطع النظير للاستمرار في الحكم وتقديم جميع التنازلات التي يرغبها الأمريكان، ولكن حسب الاتفاق بين المالكي والأمريكان أن يموه بأسلوب معين على الشعب العراقي.
6-  التقرب من القوى العربية والإقليمية ومنحهم تسهيلات في قضايا الاقتصاد العراقي من إشراكهم في عملية البناء والأعمار وبيعهم النفط بأسعار مخفضه…والعزم على اتخاذ سياسة تناسب وتطابق سياسات الدول العربية القوية والكبيرة والمؤثرة في العالم والمنطقة العربية.
7-  اطمئنان الجانب الإيراني بأن الحصيلة الكبرى لهم ومن أجلهم وذلك من خلال إيصال المعلومات المهمة أول بأول. وإن بدت ظواهر الخطاب السياسي عراقي عربي ووطني وما إلى ذلك.

هذه النقاط هي في الواقع قراءة ولم أضعها على أساس معلومات خاصة تسرب لي من داخل الحكومة والحزب المعني. لكنني أريد التركيز على موضوع مكاتب حزب الدعوة الإسلامي التابعة للسيد المالكي والتي بدأت تمول جهات مسلحة تحت عناوين متعددة مثل (الصحوات) ومجالس الإسناد في محافظات الجنوب والوسط، أو تضعيف مجالس الإسناد التي لا تطيع…حيث الهدف استبدال جيش المهدي بجيش المالكي. أما الاعتراض كيف يمكن للمكاتب أن تمول مجالس الإسناد بأموال الدولة، وهل يحق للمالكي صرف هذه المبالغ.
 
والخطأ في هذا هو أن أكثر الأحزاب التي ناضلت تحت عناوين الوطنية وتحقيق الحقوق ونصرت المظلومين تتغير بعد وصولها للسلطة. وتتحول هذه الأحزاب لتحكيم سيطرتها على السلطة ولو على حساب نفس المظلومين وإضافة أعداد من المظلومين الآخرين…والمنصف الذي يشير لهذه الأمور يقصى أو يكتم…ولا أعرف من وراء عمليات كاتم الصوت هذه الأيام الذي كان أسلوباً متبع أيام النضال السري من قبل الخط العسكري…لبعض الأحزاب التي قارعة الدكتاتورية.

السؤال الذي بدأت بعض الأوساط تطرحه…

هل سنشاهد جيش شعبي جديد على غرار القديم المعروف بقهره للأصوات الوطنية؟

ويتبع هذا السؤال بعد أن سمع البعض عن إثارة موضوع الانقلاب العسكري بقيادة القائد العام للقوات المسلحة. أي أن ولاء الجيش بات للمالكي وحده حسب الدستور كما أشير لذلك.
أم أن مجالس الإستاد قوى ضاربة لبقاء المالكي في السلطة لفترة انتخابية أخرى أو لفترات متعددة…وهل أن الأسلوب المتبع في كتلة الائتلاف العراقي الموحد بأن تعيين رئيس الوزراء خاص بحزب الدعوة…ولا يمكن أن يكون لغيره. أم أن تصريحات الدكتور عادل عبد المهدي بخصوص الانقلاب العسكري هو تمهيد لتغيير أمر توكيل رئاسة الوزراء من حزب الدعوة للمجلس الأعلى.

العراق لا يســـتقر لا سياسياً ولا أمنياً ولا اقتصادياً ولا يحصل المواطن على أي مكسب ولا حتى القليل من حقوقه طالما المحاصصة موجودة وطالما الديمقراطية التوافقية أقرت وأتخذ أسلوب حكم وتسلط…فسيبقى التسابق من أجل السلطة والمؤامرات الداخلية تحاك…والأحزاب تتسابق من أجل التسلح وتقوية كوادرها وخزائنها…وتتسابق من أجل الحصول على رضى الأمريكان ورضى الدول الإقليمية وقد تتعاون مع الشيطان فقط لتبقى وتستمر في الحكم ونهب الثروات…ويستمر العراق العيش في دوامة الصراعات الداخلية والعراقي المسكين يدفع الثمن.

المخلص
عباس النوري
‏07‏/‏09‏/‏08
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
      
آخر تحديث ( Friday, 31 October 2008 )
 
< السابق   التالى >

RSS 2.0 Our site is valid XHTML 1.0 Transitional
Design WinStart