| تصعيدات سياسية ميدانية مخابراتية! --- جوامير مندلاوي |
|
|
| Sunday, 07 September 2008 | |
|
بدل ان تهدّأ حكومة المالكي الوضع الذي سببته مهزلة البرلمان الاخيرة والتي أدت الى جملة من المضاعفات الجانبية ومن بينها عرقلة العملية السياسية وبالنتيجة اهتزاز حكومة المالكي, اقول بدل ان تهدّأ الوضع تعمل على فتح جبهات اخرى!
فلقد صعّدت الحكومة الفيدرالية الموقف بشكل مفاجئ مع الكورد, وأخذ هذا التصعيد اشكال مختلفة , ففي تموز مرر البرلمان الفيدرالي, القانون رقم 24 السيئ الصيت بشكل سري ,وبطريقة تعارض النظام الداخلي للبرلمان, وقد نُقض القانون من قبل الرئيس طالباني بعد يوم واحد من تمريره, و كان الغرض منه تهيئة الارضية الملائمة لقتل المادة الدستورية 140 هذا على الصعيد السياسي.
وعلى الصعيد الميداني وتحت غطاء عمليات بشائر الخير دخلت قوات الجيش, قاطع عمليات اللواء 34 التابعة لحرس الاقليم في قره تبه وجلولاء, وبعد انسحاب الاخير من المنطقة, لم تقف الحكومة على هذا الحد, بل صعّدت الموقف اكثر, ودخلت مدينة خانقين التي خرج اهلها بكورده وعربه وتركمانه بمظاهرات سلمية نادوا فيها باحتفاظ الجيش الفيدرالي بجهوده لاستتباب الأمن في مناطق ديالى الساخنة , وليس في أزقة خانقين الآمنة ,اذ ان مرابطة الجيش الفيدرالي في خانقين بمثابة تضييع للجهد والوقت.
وبعد حلحلة ازمة خانقين وانسحاب الجيش منها صعّدت الحكومة الفيدرالية الموقف اكثر بشكل خطير وهذه المرّة على الصعيد المخابراتي, حيث تتناقل الأوساط الرسمية والإعلامية والشعبية في إقليم كردستان هذه الأيام أنباء محمومة تتعلق بتخطيط جهاز المخابرات العراقي الحالي لتأسيس شبكة من عملائه في مدن إقليم كردستان من دون علم واطلاع حكومة الإقليم بشكل رسمي.
تجري كل هذه الاحداث ضد جهة واحدة وهي الجهة التي ينظر اليها المالكي بلهفة , كلما شعر بالخطر, واعني التحالف الكوردستاني الحليف الاستراتيجي للائتلاف العراقي الموحد الذي ينتمي اليه المالكي.
والمفارقة ان هذه التصعيدات ضد التحالف الكوردستاني تأتي في وقت يدور في الاوساط السياسية, الحديث عن مخطط لانقلاب عسكري على حكومة المالكي بدعم من تركيا و خمس دول عربية هي مصر والاردن والسعودية والكويت والامارات .
والحقيقة ان الوضع الحالي يسمح لحدوث هذا الانقلاب المزعوم, لاسباب عدة من بينها , تغلغل الكثير من العناصر البعثية في الجيش والحكومة والبرلمان, وبشكل علني , فلم يخفي النائب صالح المطلك ولائه للبعث عندما ضم صوته للقرار 24 وهو يقول, هذا صوت البعث وسط صمت البرلمانيين! بالاضافة الى تذمر الشعب من مسألة عدم حل مشكلة العراق المزمنة واعني الكهرباء, هذا بالاضافة الى حرارة الجو؟! حيث ان هناك علاقة بين نشوب الثورات والانقلابات وبين حرارة الجو, خاصة اذا عرفنا ان الكثير من الثورات في العالم نشبت في شهر تموز, ولنا في العراق ثورة وانقلاب في تموز.
ثم ان اغتيالات كبار الضباط الشيعة في وزارة الدفاع ما هي الا ملامح اولية للانقلاب العسكري, فقبل ايام تعرض المستشار في وزارة الدفاع عبد الامير حسن عباس للاغتيال على ايدي العصابات البعثية وهذا ليس اول ضابط رفيع يتعرض للتصفية.
و لو حدث الانقلاب لا سمح الله سيحدث احتمالان لا ثالث لهما الاحتمال الاول : هو نجاح الانقلاب اذا جرى بشكل مباغت وسريع , بحيث يفوت الفرصة على تدخل انصار المالكي, وبالطبع سيسري مفعوله على كل المحافظات العراقية التي تدار من قبل الحكومة الفيدرالية .
و الاحتمال الثاني: هو تمرد صغار ضباط الجيش على الانقلابيين, وهذا يؤدي الى اشتباكات بين قطعات كبار ضباط الجيش وقطعات صغار ضباطه وتكون نتيجتها , شق قوات وزارة الدفاع الى شقين متكافئين الاول يمتلك الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والاخر يمتلك الاكثرية العددية من القطعات العسكرية وكلما طالت أمد الاشتباكات كلما قلصت احتمالات نجاحه.
بالتأكيد ستتدخل قوات وزارة الداخلية بقوة مع الحكومة وضد الانقلاب ولكن بعد فوات الاوان, فتتقهقر امام نيران الاسلحة الثقيلة للانقلابيين.
اما جيش المهدي فسيرد الصاعة صاعين لضربات الحكومة المتتالية على معاقله, وخاصة في مدينة الثورة . فيما تنضم الصحوات الى الانقلابيين انتقاماً من الاعتقالات التي طالت رجالها.
و سيبقى الشعب حائراً بين ثلاث خيارات كلها مرة, خيار الدفاع عن حكومة تنخرها الفساد الاداري والمالي تنعم حاشيتها بالكهرباء المستمرة والدولارات المتدفقة التي دفعت بمكتنزيها الى شراء فنادق في لندن ودبي, بينما يخضع الشعب الى(معسكر ضبط) في حر تموز واب اللهاب بلا كهرباء وماء صافي. وخيار تأييد الانقلاب البعثي وبالتالي العودة الى ايام ما قبل العقد الاجتماعي, حيث الاعدامات الجماعية على ايدي مَن يرتدون البدلة الزيتونية وفدائيوا صدام الذين يجيدون الضرب بالسيف!!
وبين الخيار الاول والثاني ربما سيأخذ الشعب الخيار الثالث وهو موقف الحياد والمتفرج كما حدث عند دخول قوات التحالف الى بغداد.
ومن الجدير بالذكر ان للبعث ايادي خفية تدفع بالاوضاع نحو الفوضى في الجنوب كالتي حدث في النجف الاشرف من احداث بعد اكتشاف السلطات الامنية تحركات مشبوهة لمجموعة سمت نفسها (جيش السماء)! ,كما ان للبعث تاثير واضح على تحريك بعض المظاهرات هنا وهناك, فقبل عام تباكت بعض عشائر البصرة على عروبة!!! كركوك ,ولم تخمد غبار المظاهرة حتى نالت بركات هيئة علماء المسلمين اللهم زد وبارك! تابعتها مظاهرة اخرى لبعض عشائر الفرات الاوسط قبل ايام مضت.
اما امريكا التي ازاحت الحكم الديكتاتوري ورعت الديمقراطية التي بموجبها فازت حكومة المالكي الاسلامية بالسلطة , فانها ستفضل العلماني اياد علاوي على الاسلامي نوري المالكي بعد ان بان موقف الاخير من الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة.
وهنا سؤال يفرض نفسه وهو لو صمدت الحكومة الفيدرالية ليوم او يومين امام الانقلاب, فهل ستستنجد بالحكومة الاقليمية؟ الجواب بالتأكيد نعم ,ولكن السؤال الأهم هو ,هل ستستجيب الحكومة الاقليمية لصيحات الحليف الذي طعن الكورد مرات ومرات في الظهر؟ الحقيقة من السابق لأوانه التكهن بذلك ونترك جواب هذا السؤال للقادم من الايام.
فعلى الحكومة الفيدرالية المهددة بهدير دبابات الانقلابيين,المدعومة من حكومات الدول العربية ,ورنة دراهمها ,ان تعيد حساباتها جيداً مع حلفائها قبل فوات الاوان, والا ستكون هي وليس غيرها الخاسرة.
|
|
| آخر تحديث ( Friday, 31 October 2008 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|
| Totals Top 10 | ||
![]() | 27 % | Sweden (28071) |
![]() | 12 % | Germany (12690) |
![]() | 12 % | United States (11932) |
![]() | 7 % | Netherlands (6987) |
![]() | 5 % | United Kingdom (5266) |
![]() | 4 % | Iraq (4534) |
![]() | 3 % | Norway (2989) |
![]() | 3 % | Saudi Arabia (2976) |
![]() | 3 % | Denmark (2807) |
![]() | 3 % | United Arab Emirates (2660) |
| 100550 visits from 115 countries | ||
مواقع
كوردستان تي في
الاتحاد الوطني الكوردستاني
العراق الأن
اصوات العراق
صوت العراق
آكي
موسوعة النهرين
إيلاف
ويكيبيديا
شفق للثقافة والأعلام للكورد الفيليين
صور احداث الساعة
وكالة فرانس برس
صحف ومجلات
الشرق الأوسط
التاخي
الحياة
المدى
الصباح
الدستور
الإتحاد العراقي
الاتحاد الاماراتية
دار الخليج
الصباح الجديد
وكالات انباء
سي إن إن بالعربية
بي بي سي بالعربية
ميدل ايست
وكالة الانباء الكويتية
وكالة انباء براثا
العربية
العرب اونلاين
الصوت الآخر
الزمان