هل فقدت كلمة المرور؟ سجل الآن
  • Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Auto width resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
  • default color
  • red color
  • green color
Member Area
الرئيسية arrow Blog arrow البصرة «تنتقل» إلى شرقي آسيا
البصرة «تنتقل» إلى شرقي آسيا طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ القبس   
Sunday, 07 September 2008
basrah.jpg
خلت شوارع البصرة من الدراجات النارية (الموتور سيكل) بعدما منعت السلطات الامنية مستخدميها من ركوبها اثر مقتل عدد من الاشخاص من قبل عصابات تستقل هذه الدراجات خلال الاشهر الماضية، مما اضطر غالبية حائزيها الى استخدام الدراجات الهوائية (البايسكل) في قضاء حاجياتهم وفي ذهابهم وايابهم من والى دوائرهم ومواقع اعمالهم او التبضع من السوق خلال ساعات النهار اللاهبة.
وصار مشهد تزاحم الدراجات الهوائية بعد الافطار في الايام الاولى من رمضان امرا لافتا داخل المدينة وفي ساعات بعد صلاة العشاء، حتى ليظن المرء انه في احدى دول جنوب شرق آسيا، اذ صار الشبان يسيرون زرافات قاطعين شوارع ضاحية الجزائر ومناوي باشا وسط مركز مدينة العشار، ومثلهم فعل الشباب في شوارع مدينة المعقل وحي الاندلس والجنينة وغيرها من الشوارع غير مبالين بمضايقة سائقي السيارات.. والمارة.

حركات بهلوانية وسط الشارع
واذ ارتفعت اسعار الدراجات الهوائية مع بداية العطلة الصيفية، وازداد الطلب عليها، والمستوردة من المناشئ اليابانية خاصة، فقد بلغت اسعار «الموتور سيكل» ادنى مستوى جراء المنع، وصار الشبان يتفاخرون بأسعارها فيما بينهم، بينما راح البعض من المغامرين يقوم بحركات بهلوانية وسط الشوارع، كأن المرء دراجته تمشي على عجلة واحدة او يقف على مقعدها بمشهد يثير السخرية والضحك، والمخاوف.

المنع.. ماضياً وحاضراً
وظاهرة منع الدراجات النارية في العراق ليست بالجديدة وعلى المجتمع في البصرة خاصة، فقد كان النظام السابق يلزم سائقيها باستحصال هويات واجازات معينة، فضلا عن ترقيمها من قبل دائرة المرور، ثم جاءت الحكومات الجديدة لتقوم بين فترة واخرى بمنعها جراء وقوع بعض حوادث القتل والسلب والسطو المسلح، فلا تجد حلولا لها احيانا، فتتخذ اجراءات المنع. ولعل فئة كبار السن من سكان القرى والضواحي النائية، من غير القادرين على تحمل اجور النقل بالسيارات هم اكثر المتضررين، ويعتبر موظفو الدرجات الوسطى والدنيا في دوائر الماء والكهرباء والميناء والتربية والتعليم والصحة والعدل من اكثر الناس استخداما للدراجات هذه، اذ يضطرون لركوبها بغية صرف مبالغ النقل في قضايا ذات اهمية، مثل الطعام والطبيب ووقود مولدة الكهرباء وغيرها.

الممنوع عن الماتورسيكلات مسموح للستوتات
وتفاديا لارتفاع اسعار السيارات، وحلا لازمة المرور، لجأ البعض لشراء نوع خاص من الدراجات النارية، ايرانية الصنع، هي المسماة محليا بــ «الستوتات»، وهي عربة تجرها دراجة نارية تستعمل لنقل الاحمال والركاب في المناطق الضيقة والنائية، التي لا تصلها السيارات، وهذا النوع غير مشمول بقرار المنع، وقد شاع استخدامه في ازقة وشوارع البصرة، والعراق عموما.
وكانت البصرة والى فترة قريبة تعد واحدة من اشهر مدن العراق باستخدام الدراجات الهوائية، لقرب ضواحيها من مركز المدينة فسكان القرى البعيدة في ابي الخصيب (20 كلم عن مركز المدينة) مثلا كانوا يتركون دراجاتهم قريبا من الشارع العام، او يربطونها بسلاسل حديدية عند اشجار النخيل ليستقلوا سيارات الاجرة حتى مركز المدينة، ثم يأخذونها عند عودتهم من الدوام الرسمي، حيث تنعدم السيارات تجاه منازلهم، لكن غالبيتهم استعاضوا عنها بعد وفرة السيارات عقب سقوط النظام السابق، فيما ظل البعض الآخر محتفظا بدراجته حتى اليوم حيث يقضي جل حاجاته بها.

سيارات البطة الشهيرة
من جهة اخرى انخفضت اسعار بعض السيارات الحديثة نوع «تويوتا» المسماة محليا بسيارات «البطة» الشهيرة، وتراجعت مبيعاتها في السوق المحلية ولدى اصحاب المعارض في حي الزيتون والخورة، بعد حملة الملاحقات والحجز التي يتعرض لها سائقوها في نقاط التفتيش داخل وخارج المدينة بحثا عن مطلوبين لدى السلطات الامنية، حيث استخدم هذا النوع من السيارات في حوادث القتل التي كانت تقوم بها الميليشيات والعصابات المسلحة. ولم تسلم سيارات الشرطة ودوائر الدولة من التورط في حوادث القتل، فقد تمكنت الاجهزة الامنية من استعادة عشرات السيارات التي كانت مسجلة باسم الشرطة، لكنها تعمل لدى بعض الاحزاب الاسلامية. وبحسب احصائيات رسمية فإن نسبة 75% من الجرائم ارتكبت بسيارات الشرطة، في اشارة سابقة لسيطرة رجال الميليشيات والعصابات على مواقع السلطة في ضواحي المدينة.
 
< السابق   التالى >

RSS 2.0 Our site is valid XHTML 1.0 Transitional
Design WinStart