هل فقدت كلمة المرور؟ سجل الآن
  • Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Auto width resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
  • default color
  • red color
  • green color
Member Area
الرئيسية arrow المقالات arrow انقلاب المالكي --- عبدالستار رمضان
انقلاب المالكي --- عبدالستار رمضان طباعة ارسال لصديق
Sunday, 07 September 2008
abdulsattarramadan.jpgعلى الرغم من ان عهد الانقلابات العسكرية قد ولّى من عالم اليوم الذي يسير بخطوات مستمرة نحو الديمقراطية ،وازدياد الدور الذي تقوم به الامم المتحدة ومنظماتها على حساب ما كان يعرف بسيادة الدولة في سبيل بناء المجتمع الدولي القائم على اشاعة ثقافة حقوق الانسان ومراعاة حقوق جميع القوميات والاقليات مهما كان حجمها او تأثيرها اسوة بالدول التي هي ايضا متساوية مهما كان حجمها وعدد سكانها ، والتعاون الدولي الحثيث من اجل تطويق أي محاولة انقلابية في اي دولة في العالم نظرا لما لها من تأثير على السلم والامن الدوليين.
وقد برز ذلك بشكل واضح في تعامل المجتمع الدولي مع الانقلاب الاخير في موريتانيا ومحاولة تطويق وحصار ومقاطعة الانقلابين الذي عطلوا الدستورواقالوا الرئيس والحكومة القائمة في ذلك البلد .
نعود الى العراق والتطورات المتلاحقة للأزمة الاخيرة في مناطق قره تبه وخانقين وربما مناطق اخرى جديدة تتطلب منا جميعا التفكير جيدا في الاحداث والتطورات الجديدة على الارض والتي يحاول السيد نوري المالكي تثبيتها منطلقا في ذلك من قرارات سريعة ومواقف جديدة هي ابعد ما تكون من صفته كرئيس وزراء في حكومة عراقية منتخبة مشكلة ضمن تحالف ومشاركة مع طرف اساسي ورئيس في العملية السياسية القائمة في العراق وهو الطرف الكوري، الذي يمتلك من التمثيل والكراسي في مجلس النواب النسبة التي رجحت كفة المالكي وجعلته يجلس ثابتا على كرسي الوزراة رغم تعرضه للكثير من الانسحابات والتحالفات التي تكونت ضده والتي بدا في بعض المراحل قبل عدة اشهر وحيدا فريدا الا من بعض اعضاء حزبه المنقسم اصلا الى تيارات الاصلاح وتنظيم العراق وغيرها من التقسيمات ، وظل الكورد عند كلمتهم وتحالفهم الذي صاغوه مع شركاء الامس وحلفاء اليوم في النضال .
ان التوتر الموجود بين المالكي وحكومة اقليم كوردستان ، لا يمكن حصره بما جرى في خانقين وقره تبه وانما في الكثير من القرارات والخطوات التي قام بها المالكي خلال الفترة الاخيرة والتي تجعل منها اشبه بالانقلاب الذي يقوم به شخص واحد يحاول التحليق بعيدا عن اجواء الديمقراطية والمشاركة في الحكم والقرار الذي يقتضية طبيعة النظام السياسي الموجود في العراق الجديد .
انقلاب المالكي واضح وصريح ولا يحتاج الى استخدام غير هذا الوصف الذي يؤكده واقع الحال بعدد من القرارات والاجرءات التي تتمثل :
1-عدم تنفيذ احكام المادة 140 من الدستور وايقاف التخصيصات المالية للجنة تنفيذ المادة 140 وعدم وجود موقف علني واضح ومفهوم من المالكي حول هذه المادة وحول مدينة  كركوك بالذات .
2-اصدار الاوامر للجيش بدخول مناطق آمنه تتنشر فيها قوات اقليم كرودستان دون اشعار او تنسيق مع حكومة الاقليم يمكن ان يؤدي الى آثار غير محسوبة النتائج للطرفين خصوصا وان هذه المناطق آمنه ولا وجود للارهاب فيها .
3-ما تردد من تجميد الصلاحيات القانونية لرئيس اركان الجيش ومعاونه، واصدار الاوامر وتنفيذها من قبل اشخاص لا علاقة لهم بالعمليات العسكرية وفي مناطق خارج نطاق صلاحياتهم ومسؤولياتهم .
4-سحب ملف المفاوضات العراقية الامريكية من وزارة الخارجية وحصره باشخاص قريبين منه ومن لون وشكل وفكر واحد.
5-تصريحات مقربين منه بان المالكي ابلغ القيادات الكردية بان تواجد اي عنصر من قوات حماية اقليم كردستان "البيشمركة" خارج الخط الازرق، سيعرضهم  للملاحقة القانونية.
6-رعاية المالكي لمؤتمر عشائر في الجنوب وتأكيده حول دخول الجيش العراقي الى أي منطقة او اقليم  و خروج تظاهرات في النجف مرردة هتافات وعبارات نارية حول كركوك .
هذه المواقف وغيرها تؤكد حقيقة جديدة ان المالكي يتجه نحو الانفراد في الرأي والحكم وهي ذات التصرفات التي جعلت اعضاء حزبه وائتلافه ينفضون من حوله ، وهو ما يحاول فرضه على الواقع وعلى الكورد الذين هم شركاء وحلفاء في العملية السياسية وفي حكم العراق وغير مقبول بعد اليوم ان نسمع بالقرارات والتحركات من وسائل الاعلام وكأننا نعيش زمناً جديدا هو زمن انقلاب المالكي على الدستور !!. 
 

 
آخر تحديث ( Friday, 31 October 2008 )
 
< السابق   التالى >

RSS 2.0 Our site is valid XHTML 1.0 Transitional
Design WinStart