هل فقدت كلمة المرور؟ سجل الآن
  • Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Auto width resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
  • default color
  • red color
  • green color
Member Area
الرئيسية arrow Blog arrow أجمل مُحَجّبة في الدنيا --- خلدون جاويد
أجمل مُحَجّبة في الدنيا --- خلدون جاويد طباعة ارسال لصديق
Saturday, 06 September 2008

khaldoun_jaweed.jpg

" كانت أول امرأة محجبة تدخل رواق الروح ! لسويعات فحسب ، وبعدها افترقنا .. احببت دفء العراق فيها .. نبل حديثها ، صوتها ، عينيها : فرات النخيل ودجلة القمر ..   حجابها كم كان جميلا ، يسمى تاج الملكة ! اذ تشده المرأة دائريا على رأسها ولاتدع اطرافه تهبط الى الجانبين . لقد كان خفيفا موشى بورود الدنيا وأشذاء الآخرة !.. أما وجهها فقد كان الأجمل وكانت هي بالذات، الأحلى والأرق والأسمى .. امرأة كأنها العافية . "
 
 
أخبرتها بأنني بحـّار ْ
يروقني الجنون
والمجونْ
ولا احب السجونْ
ولا اريد امرأة تأسرُني
تغلقني بمفتاحْ
اريد أن أموت مثل طائر ٍ
على رؤوس الرماحْ
ولا اريد ان اوجد في الزمان والمكانْ
اريد ان اضيعَ في الليالي
وتحت عصْف ِ الرياحْ .
تأملتني المرأة ُ الغريبة ْ
بنظرة مريبة ْ
وغادرتني بعد حينْ .
امرأة ساحرة ٌ
صلى لها الياسمينْ
وسبّح َ القدّاح ْ !!!
حجابها كان فراديس الورود ِ
كان طاق العروس ْ
حجابها يشبه تاج الملكة ْ
ووجهها الصباحْ
قالت بعينين أسيفتين
" لاوعدَ لي معكْ
هيهات لن اعاهدَكْ
دعني .. اريد أن ْ اودّعَكْ !!! "
وغادرتني
غادرت عينيّ دمعتانْ
لانني لست لهذا الزمانْ
وربما كآبتي عاطلة ْ
وربما فلسفتي آفلة ْ
لأنني اريد أن اعيش دونما قيودْ
كالطير لايأوي الى غصن ٍ من الأغصانْ
كعاشق يشق صدر الكون ْ
ولايعودْ
هُدهدي هيهات لن يعودْ
ومثلما قد غادرتني
رحت في الهباءْ
اخبّ ُ وحدي
نحو بيت امرأة اخرى بلا وجودْ
المسُها تفنى
احضنها
احضن تمثالا بلا عاطفة ٍ ،
احضن كونا دونما مغزى ولامعنى
ادخل في عوالم من شجونْ
اغوص في اقبية الخمر وفي الافيونْ
لا شيء لي غيري
لاأحد آوي اليه سوايْ !  
أعني خيالي والنواحْ
وخيبة الارواحْ
والتبغ والكأس ودمع العيونْ .
قد غادرت ...
وغادرت سواها
وتلك اُمي اول المهاجرات ! ،
لم أكن لولاها
اعرف معنى اليُتم والجوع وبرد السنينْ
وزوجتي اُم البنينْ
" اخت روحي " – هيامْ -
قد هاجرت فانطفأت من بعدها الأحلامْ
ظللتُ وحدي بَعدَها
وكلـّهنَ دونـَها
محضُ خيالات ٍ، رؤىً ، اوهامْ
لم يبق الاّ جسدي الخالي من النورْ
وجفن عيني الدامع المكسورْ
راقدة فيه افاعي الجذامْ
والموت والأشباح والظلامْ .
عذرا لماسوشيّتي
هيهات ياسيدتي
هيهات لن يجمعنا بيتٌ
ولا ملحٌ ولازادٌ ولا اولادْ
فكل أرض ٍ في خيالي خراب ْ
وكل جسر في طريقي حطامْ
لاتحزني سيدتي للوداع
ياحلوتي
وياهلالا ً لاح حيث غابْ !
أجملُ بيت ٍ في الحياة : السرابْ !
 
*******
 
* كتبت القصيدة  بعد " اللقاء - الوداع " في العراق بتاريخ  1/7/2008 . وارسلت للنشر في 6/9/2008 .
 
 
آخر تحديث ( Saturday, 06 September 2008 )
 
< السابق   التالى >

RSS 2.0 Our site is valid XHTML 1.0 Transitional
Design WinStart