| أجمل مُحَجّبة في الدنيا --- خلدون جاويد |
|
|
| Saturday, 06 September 2008 | |
|
" كانت أول امرأة محجبة تدخل رواق الروح ! لسويعات فحسب ، وبعدها افترقنا .. احببت دفء العراق فيها .. نبل حديثها ، صوتها ، عينيها : فرات النخيل ودجلة القمر .. حجابها كم كان جميلا ، يسمى تاج الملكة ! اذ تشده المرأة دائريا على رأسها ولاتدع اطرافه تهبط الى الجانبين . لقد كان خفيفا موشى بورود الدنيا وأشذاء الآخرة !.. أما وجهها فقد كان الأجمل وكانت هي بالذات، الأحلى والأرق والأسمى .. امرأة كأنها العافية . "
أخبرتها بأنني بحـّار ْ
يروقني الجنون
والمجونْ
ولا احب السجونْ
ولا اريد امرأة تأسرُني
تغلقني بمفتاحْ
اريد أن أموت مثل طائر ٍ
على رؤوس الرماحْ
ولا اريد ان اوجد في الزمان والمكانْ
اريد ان اضيعَ في الليالي
وتحت عصْف ِ الرياحْ .
تأملتني المرأة ُ الغريبة ْ
بنظرة مريبة ْ
وغادرتني بعد حينْ .
امرأة ساحرة ٌ
صلى لها الياسمينْ
وسبّح َ القدّاح ْ !!!
حجابها كان فراديس الورود ِ
كان طاق العروس ْ
حجابها يشبه تاج الملكة ْ
ووجهها الصباحْ
قالت بعينين أسيفتين
" لاوعدَ لي معكْ
هيهات لن اعاهدَكْ
دعني .. اريد أن ْ اودّعَكْ !!! "
وغادرتني
غادرت عينيّ دمعتانْ
لانني لست لهذا الزمانْ
وربما كآبتي عاطلة ْ
وربما فلسفتي آفلة ْ
لأنني اريد أن اعيش دونما قيودْ
كالطير لايأوي الى غصن ٍ من الأغصانْ
كعاشق يشق صدر الكون ْ
ولايعودْ
هُدهدي هيهات لن يعودْ
ومثلما قد غادرتني
رحت في الهباءْ
اخبّ ُ وحدي
نحو بيت امرأة اخرى بلا وجودْ
المسُها تفنى
احضنها
احضن تمثالا بلا عاطفة ٍ ،
احضن كونا دونما مغزى ولامعنى
ادخل في عوالم من شجونْ
اغوص في اقبية الخمر وفي الافيونْ
لا شيء لي غيري
لاأحد آوي اليه سوايْ !
أعني خيالي والنواحْ
وخيبة الارواحْ
والتبغ والكأس ودمع العيونْ .
قد غادرت ...
وغادرت سواها
وتلك اُمي اول المهاجرات ! ،
لم أكن لولاها
اعرف معنى اليُتم والجوع وبرد السنينْ
وزوجتي اُم البنينْ
" اخت روحي " – هيامْ -
قد هاجرت فانطفأت من بعدها الأحلامْ
ظللتُ وحدي بَعدَها
وكلـّهنَ دونـَها
محضُ خيالات ٍ، رؤىً ، اوهامْ
لم يبق الاّ جسدي الخالي من النورْ
وجفن عيني الدامع المكسورْ
راقدة فيه افاعي الجذامْ
والموت والأشباح والظلامْ .
عذرا لماسوشيّتي
هيهات ياسيدتي
هيهات لن يجمعنا بيتٌ
ولا ملحٌ ولازادٌ ولا اولادْ
فكل أرض ٍ في خيالي خراب ْ
وكل جسر في طريقي حطامْ
لاتحزني سيدتي للوداع
ياحلوتي
وياهلالا ً لاح حيث غابْ !
أجملُ بيت ٍ في الحياة : السرابْ !
*******
* كتبت القصيدة بعد " اللقاء - الوداع " في العراق بتاريخ 1/7/2008 . وارسلت للنشر في 6/9/2008 .
|
|
| آخر تحديث ( Saturday, 06 September 2008 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|
| Totals Top 10 | ||
![]() | 27 % | Sweden (30798) |
![]() | 13 % | Germany (14124) |
![]() | 11 % | United States (12872) |
![]() | 7 % | Netherlands (7753) |
![]() | 5 % | United Kingdom (5874) |
![]() | 5 % | Iraq (5133) |
![]() | 3 % | Norway (3359) |
![]() | 3 % | Saudi Arabia (3160) |
![]() | 3 % | Denmark (3103) |
![]() | 3 % | United Arab Emirates (2859) |
| 110548 visits from 117 countries | ||
مواقع
كوردستان تي في
الاتحاد الوطني الكوردستاني
العراق الأن
اصوات العراق
صوت العراق
آكي
موسوعة النهرين
إيلاف
ويكيبيديا
شفق للثقافة والأعلام للكورد الفيليين
صور احداث الساعة
وكالة فرانس برس
صحف ومجلات
الشرق الأوسط
التاخي
الحياة
المدى
الصباح
الدستور
الإتحاد العراقي
الاتحاد الاماراتية
دار الخليج
الصباح الجديد
وكالات انباء
سي إن إن بالعربية
بي بي سي بالعربية
ميدل ايست
وكالة الانباء الكويتية
وكالة انباء براثا
العربية
العرب اونلاين
الصوت الآخر
الزمان