| بشائر الخير لديالى وزعزعة الأمن لخانقين!! --- صباح كاكهيى |
|
|
| Saturday, 06 September 2008 | |
![]()
العمليات العسكرية التي قامت بها القوات العسكرية العراقية في أنحاء مختلفة من العراق تحت مسميات مختلفة جاءت كلها على خلفية نشر الإرهابيين الرعب والقتل والتهجير الطائفي ألقسري لأبناء الطوائف المختلفة فيها وكنا نسمع ولسنين عديدة عن التجاوزات الغير الإنسانية هناك، ومن هذا المنطلق يتحدى أهل خانقين من يقول بأنه جرى خرق قانوني واحد في مدينتهم من قبيل تهجير طائفي أو ما شابه، فمدينة خانقين هي المدينة النموذجية الأولى في العراق التي لم ولن تحدث فيها هكذا شئ فالقاصي والداني يعي مدى العلاقة الحميمة بين طوائفها المختلفة والمتجانسة.
عندما بشر دولة رئيس الوزراء السيد المالكي أهل ديالى بعملية(بشائر الخير)وما ينتظر منها من استتباب للأمن الذي غاب عنهم منذ فترة طويلة وطمئن العوائل المهجرة بالعودة الى أماكن سكناها هلل لها أهل خانقين قبل غيرهم مع الحرص الشديد من جانب أفراد قوات الشرطة ومنها أفراد حماية الحدود في مساعدة القوات التي تقوم بتلك العمليات في مناطق محافظة ديالى بتحكيم السيطرة ومراقبة منافذ المدينة من جميع اتجاهاتها لمنع تسلل الإرهابيين إليها من الذين لربما تضيق بهم السبل كما الحال في المدن الأخرى التي جرت فيها عمليات مشابهة، لكن ما حصل لم يكن في الحسبان فتبدوا أن حصة خانقين من بشائر الخير هي ليست أقل من( بشائر الزعزعة )لا سمح الله والتي ستستقطب اهتمام البعض ممن يتسترون في الخفاء يحدون مخالبهم بانتظار خلط الأوراق لربما تكون لهم فرصة مؤتية لتفريغ مرام حقدهم هناك، فالنوايا الحقيقية التي تكمن وراء إرسال الحكومة لجيوش من خارج المحافظة الى خانقين الآمنة ليست إلا هفوة فادحة لا يحمد عقباها ولا تحمل الصفة التي جاءوا من أجلها ولا يمكن أبداً مقارنتها مع باقي المدن أبداً مع علم الحكومة وأعضائها بالخصوصية المثالية الفريدة لأبناء مدينة خانقين، أليس من الجدير أن توفر تلك القوات التي جيء بها لا عمل لهم ولا واجب فعلي (خده وخدر)وتحويلهم الى أماكن غير مستقرة أم هناك غيرة مفرطة على استتباب ألهدوء الكامل فيها والمراد بها خلق حالة تطابق مع المدن التي تنعدم فيها الاستقرار الأمني ؟ لا نظن أن العملية تحمل صفتها الحقيقية فالاسم يأتي على المسمى واختيارهم بشائر الخير الذي من المفروض أن يكون مناسباً لحجم العملية ذو القدر والمكانة والتي من المفروض توجيهها ضد الأشخاص المعروفين للجميع، فهي في الحقيقة لا تحمل في جوهرها صفاتها اللائقة وتبدوا جلياً بأنها تخفي في طياتها جوانب سلبية، فبسط الراحة الغائبة في مدن ديالى مع زرع الفوضى والاضطراب في مدينة خانقين(يمكن أن تترجم الى إرهاب الدولة)والشئ المثير للاستغراب هو عدم الفائدة من استقدام الجيوش إليها طالما أن المدينة تسودها السكينة والاستقرار، ولنفرض أنهم فعلاً جاءوا من أجل الإرهابيين فأهل خانقين سيتحداهم لو أمسكوا إرهابيا واحداً، لكن بالقدر الذي يمكن تفسيره ووضع التحليل المناسب له فأن بنادقهم مصوبة على صدور أبناء خانقين بحجج واهية لا طائل من ورائها فالحكومة التي تفرض القهر على أبنائها تظل تفتقر الى الأعذار المقنعة التي تبرر بها مآربها المستمدة من السمة الأساسية لجميع الأنظمة السابقة التي مارست سياسة متقاربة إن لم نقل واحدة، وإذا أخذنا النظام السابق على سبيل المثال فنجدها تقترب في معالجتها القسرية في التغيير الطوبوغرافي التي كانت تستند على سياسة شوفينية لم تعترف بواقع تشكيلة الحياة العامة بين أبناء المدينة المتحابة التي ظلت الى آخر ساعاتها كابوساً ثقيلاً حرمت هناء نومهم، ومن خلال عملية بشائر الخير تتقارب النوايا الجوهرية الى حد ما إن لم نقل تماماً من حيث الاعتماد على مصدر القوة في معالجة القضايا الواقعية التي لا حاجة الى مناقشتها، فحكومة السيد المالكي ما أن أحرزت بعض الانتصارات في ميدان الصراع مع الإرهاب وترجيح كفة المعادلة لصالحها حتى سارعت الى عرض عضلاتها ضد الكورد في المناطق التي لا تقبل الحسابات المنطقية في كورديتها أية شكوك وإنهم باستبدادهم وتصرفاتهم التخويفية يؤدون دور التابع المطيع في تنفيذ مخططات الآمرين في تغيير الحالات الديمقراطية المعروفة في مناطق كوردستان بشكل عام، وتثبت الحكومة عن سوء نوايا مبطنة ضد أبناء مدينة خانقين يستحيل تحقيقها ولم يستطع النظام السابق قبلها بشتى الوسائل القهرية المعروفة في قاموسها وببرمجتها في تحقيق أغراضها والتي ذهبت كلها سدى الرياح، فالحكومة التي تضطهد أبنائها لا تصطف الى جانب الحكومات الديمقراطية الحرة التي يكتب لها الدوام من خلال الخدمات والواجبات التي تنتظرها منها أبنائها، فالمبررات التي يعلنوها في تطبيق شمولية نصوص الدستور لا أساس لها، فطوائف مدينة خانقين الملونة لم تعرف التفرقة ولا تقبلها ولا تريد من يستقدم إليها ويفرضها عليها ولا تقبل بينها أي مسيء وأبنائها أثبتوا ذالك من خلال السنوات الخمسة الماضية، ويبدوا أن الحكومة وقتت برمجتها عندما رأت اشتداد ساعدها بعض الشيء، لكن تجربة سابقة لخمسة وثلاثون سنة متواصلة وبشتى الوسائل البربرية لم تغير من جغرافية وتشكيلة المدينة الاجتماعية الملونة قيد شعرة، فخانقين التي تحمى بشيرزادها وحيدرها وآيدنها وعدنانها لا تحتاج الى جيوش من خارجها.
|
|
| آخر تحديث ( Friday, 31 October 2008 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|
| Totals Top 10 | ||
![]() | 27 % | Sweden (30797) |
![]() | 13 % | Germany (14123) |
![]() | 11 % | United States (12870) |
![]() | 7 % | Netherlands (7753) |
![]() | 5 % | United Kingdom (5873) |
![]() | 5 % | Iraq (5132) |
![]() | 3 % | Norway (3359) |
![]() | 3 % | Saudi Arabia (3160) |
![]() | 3 % | Denmark (3103) |
![]() | 3 % | United Arab Emirates (2859) |
| 110542 visits from 117 countries | ||
مواقع
كوردستان تي في
الاتحاد الوطني الكوردستاني
العراق الأن
اصوات العراق
صوت العراق
آكي
موسوعة النهرين
إيلاف
ويكيبيديا
شفق للثقافة والأعلام للكورد الفيليين
صور احداث الساعة
وكالة فرانس برس
صحف ومجلات
الشرق الأوسط
التاخي
الحياة
المدى
الصباح
الدستور
الإتحاد العراقي
الاتحاد الاماراتية
دار الخليج
الصباح الجديد
وكالات انباء
سي إن إن بالعربية
بي بي سي بالعربية
ميدل ايست
وكالة الانباء الكويتية
وكالة انباء براثا
العربية
العرب اونلاين
الصوت الآخر
الزمان