هل فقدت كلمة المرور؟ سجل الآن
  • Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Auto width resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
  • default color
  • red color
  • green color
Member Area
الرئيسية arrow Blog arrow الرجاء عدم التحدث بالسياسة والدين ! --- عبدالستار رمضان
الرجاء عدم التحدث بالسياسة والدين ! --- عبدالستار رمضان طباعة ارسال لصديق
Wednesday, 03 September 2008
abdulsattarramadan.jpgرغم ان المثقفين هم ابعد الناس عن مواقع النعمة والقرار في بلادنا ، ورغم ان العلم والثقافة لا يُُشبعان البطون الجائعة، والكتاب ومختلف صورالابداع لا يمكن ان يحل محل رغيف الخبر او حبة الدواء للمحتاج اليهما ، ورغم ..ورغم الكثير من التبريرات والاسباب التي يمكن ان يسوقها الجهلة والاميون ومزوروا الشهادات والناجحون بالواسطة والغش ورفع الدرجات التي كانت تضاف الى معدلاتهم النهائية في زمن ليس بعيدا واستطاعوا من خلالها  الوصول والجلوس في مواقعهم الحالية.
رغم كل شئ ورغم الاحباط والحزن الذي يصل احيانا الى حد اليأس عندما يتأمل المرء ويفكر في الحال والاوضاع في وطننا الحبيب ونسأل السؤال المكرر والذي يسبب الصداع والدوار :
لماذا حصل ويحصل كل هذا الخراب والدمار ؟ لماذا هذا القتل والتدمير والاغتيال ؟ لماذا هذا الاختلاف والتطاحن ومحاولة الغاء الآخر بشتى الطرق والوسائل ؟
اسئلة كثيرة واجوبة اكثر تقال وتتكرر،لكن العبارة التي وجدتها مكتوبة في احد المحلات التجارية والتي تضمنت كلمات قليلة لكنها بليغة وهي ( الرجاء عدم التحدث بالسياسة والدين ) دفعتني لسؤال صاحب المحل عن سبب رفعه هذه اللافته رغم ان المعروف في مثل هذه الاماكن تسجيل عبارات مثل ( الدين ممنوع والعتب مرفوع والرزق على الله ) .
اجابني يومها ان التاجر الناجح او الشخص الذي له اتصال مع عدد  كبير من الناس يحتاج الى وضع حدود وعدم التحدث بهذين الموضوعين حتى لا يفقد زبائنه وتتعرض العلاقة مع من يتعامل معه الى الجفاء وربما العداء بسبب الاختلاف في الآراء والمواقف في الدين والسياسة .
وهذا الامر صحيح وليس مقتصرا في عالم البيع والتجارة وانما في الكثير من صور حياتنا التي تعرضت الى التخريب والتدمير الى حد التصفيات التي ذهب ضحيتها الآلاف بسبب الهوية او الانتماء او التعبير عن الاراء والمعتقدات السياسية والدينية .
لذلك تجد العراقيين بل الاصح القادمين من منطقة الشرق الاوسط أي العرب والشعوب المجاورة لهم من الاكراد والفرس والاتراك اكثر الشعوب تفرقا واختلافا ونفورا فيما بينهم اذا تم أي لقاء اوتجمع بينهم على اساس ومواضيع الدين والسياسة، لان النفوس سوف تتكدر وسوف تتوزع وتتشطر الى مجموعات وجماعات حتى يصل الامر الى ان يبقى الفرد لوحده او في اكثر تقدير هو ونفسه وبعض اقرب المقربين من عائلته .
لكن التجمعات والمهرجانات الثقافية البعيدة عن التوجه الحزبي والمباركة السياسية والدينية يمكن ان تكون المكان الافضل لتجمع اكبر عدد من الناس ،رغم كل الاختلافات الموجودة والمعروفة بينهم لكن يمكن ان يؤجلوا الخوض فيها اذا نجحت الثقافة والابداع والفن المقدم عبر المسرح والسينما والموسيقى والرسم والكلمة الهادفة الصادقة يمكن ان تدفعهم على الاقل على الاستماع الى اصوات غير اصواتهم والتفكير في افكار غير افكارهم .
الثقافة تجمع ما تُفرقه السياسة والفهم الخاطئ والمنحرف لاحكام ومبادئ الدين الذي لا يمكن ابدا ان يكون بالصورة الموجودة والمعروفة المتوارث عليها في بلادنا .
رسالة الاديان هي المحبة والسلام واعمار الحياة والتصالح مع النفس والآخرين وصولا الى الفوزبالاجر والثواب الذي قرره الله للمطيعين له ، ولا يمكن ان تكون ابدا الكراهية والحرب وايذاء النفس والاعتداء على حريات الآخرين وتعطيل الحياة والمصالح اليومية بالمناسبات والاحتفالات الكثيرة التي تتوالى وتتابع في كل اسبوع او عدة اسابيع .
مهرجان الثقافة العراقية الثاني الذي عقد في العاصمة الدنماركية ( كوبنهاگن )  للفترة من 18 لغاية 22 آب ( اغسطس) والذي اقامته دار الثقافات العالمية  بمشاركة نخبة من الفنانيين العراقيين من مسرحيين وموسيقيين وتشكيليين وسينمائيين من بلدان اوربية مختلفة ,وعروض الازياء الفلكلورية العراقية وغيرها من النشاطات والفعاليات الكثيرة ، نموذج جيد للنجاح الذي يمكن ان تحققه الثقافة بعيدا عن الحديث والجدل في مواضيع الدين والسياسة .

 
آخر تحديث ( Friday, 31 October 2008 )
 
< السابق   التالى >

RSS 2.0 Our site is valid XHTML 1.0 Transitional
Design WinStart