هل فقدت كلمة المرور؟ سجل الآن
  • Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Auto width resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
  • default color
  • red color
  • green color
Member Area
الرئيسية arrow Blog arrow الحكم الذاتي، ومستقبل شعبنا على كف عفريت ،بسبب خلافاتنا البشعة --- منصور سناطي
الحكم الذاتي، ومستقبل شعبنا على كف عفريت ،بسبب خلافاتنا البشعة --- منصور سناطي طباعة ارسال لصديق
Tuesday, 02 September 2008
     عند سقوط النظام السابق ، وتشكيل حكومة إنتقالية مؤقتة ، ومن ثمّ إنتخاب حكومة منتخبة من قبل الشعب ، لم يحقق شعبنا ما كان يطمح إليه في تثبيت حقوقه ، والسبب خلافاتنا البشعة والمتجذرة في تكويننا ، الآتي من الأبعاد التاريخية ، والتي كانت السبب الجوهري في تمزقنا وتشرذمنا بعد أن كان شعبنا قد شّيد أعظم إمبراطوريتين في التاريخ القديم . وجرت إنتخابات ثانية ، ولكن تكررت المهزلة ، لم نقدر تقديم قائمة واحدة ، بل قوائم متعددة , والنتيجة فوز نائبا واحداً فقط ، وقد لدغنا مرتين ولم نتعض من المرة الأولى وكررناها ثانية لضحالتنا السياسية .
 
    وبعد تعديل الدستور ، غفل المشرع الكثير من الأمور وظهرت ثغرات كثيرة ، ومنها عدم تثبيت حق شعبنا في الحكم الذاتي على الأقل ، الذي هو أقل من الفدرالية والأقليم ، التي أقرها الدستور إقراراً لمطاليب وطموحات العراقيين في دولة فدرالية ديمقراطية ذات مؤسسات وقانون لا يفرق بين المواطنيين والكل سواسية .    والحصول على الحقوق يجب أن تبدأ بخطوات سليمة وقانونية ، وحسنا فعل رئيس المجلس الشعبي الأستاذ جميل زيتو بمطالبته تثبيت حق شعبنا في الحكم الذاتي في مناطق تواجده حاليا  في الدستورين، وإذا ما تمّ إقرار ذلك دستوريا سيكون إقرار الآلية والكيفية بإتفاق أبناء شعبنا وقيادته بإستفتاء ديمقراطي متحضر ، كما في بلدان العالم الأخرى المطبق فيها الحكم الذاتي للأقليات القومية .
 
    وجدير بالذكر إن الأمم المتحدة ، أقرت بحق الأقليات القومية للحصول على الحكم الذاتي ، ولما كانت هناك فرصة سانحة الآن لتحقيق حقوقنا المشروعة كشعب أصيل ، سكان البلاد الأصليين ، وهذه ليست منّة من احد إذا تجسدت العدالة والمساواة ، كما إن الحكم الذاتي يأتي في الأهمية ثالثاً بعد الفدرالية والإقليم ، فلماذا يعترض عليه البعض ؟
 
إنها ثغرة في التفكير وقصور في التدبير ، حقوقنا المشروعة نرفضها ؟، إنها حقا محزنة ومؤسفة بحق شعب يفترض أن يكون في الطليعة سياسياً لكثرة المتعلمين والمثقفين بين صفوفه .
 
    لقد آن الآوان لتوحد شعبنا ، فنحن شعباً واحداً بتسميات مختلفة ، تربطنا روابط اللغة والدين والتاريخ المشترك والعادات والتقاليد المشتركة ، ومن يدعيّ وجود ثلاث قوميات كلدانية وسريانية وآشورية يضعف صوت شعبنا وثقله السكاني والسياسي ، ويسيء لشعبه من حيث لا يدري .ولا تخدم مصلحة شعبنا بأية حال .
 
   ومما يؤسف له حقا أن ترى من كان مرتبطا بإستخبارات النظام السابق ، ومن حاول إغتبال من كان يعلم بأرتباطاته ، ليطوي صفحة من تاريخه الأسود ، نراه اليوم يتبوأ القمم ويضع العصي في دوليب حقوق شعبنا ، والتي لا يجوز له الإدعاء بتمثيل شعبنا ، فكل مكوّن سياسي هو جزء من شعبنا والجزء لا يمثل الكل في كل الأحوال ، لذا عليه أن يعرف وزنه ومكانته ، فالتاريخ لا يرحم  ، لذا نطالب هذا البعض العودة لجادة الصواب ، تكفيرا عن مماراساتهم السابقة والتي أضرّت بشعبنا المظلوم ولا يزال الإسهال مسترا ، ولا يزال نزيف الهجرة مستراً ، ولا يزال خلافنا بشعاً يزكم الأنوف . فمتى نتفق على القواسم المشتركة على الأقل ونعي الدرس ؟
 
   لذلك وبناء على ما تقدّم ، نطالب الجميع دون إستثناء ، وكل من موقعه حتى ولو كان مرتبطا بإحزاب عراقية أخرى ، ولكن يظل من أبناء شعبنا ويهمنا صوته وثقله الإجتماعي ، كما فعل المرحوم يوسف غنيمة ، حيث حقق لشعبه الكثير من المكاسب في الوقت الذي  كان منتمياً إلى أحزاب عراقية . وعليه يجب الوقوف على مسافة واحدة من كافة مسميات شعبنا ، وأن لا نفرّق إلا من حيث الكفاءة ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب ، وبذلك نخدم شعبنا بحق ، هذا الشعب الحائر الواقف في مفترق الطرق لا يعلم مصيره ومستقبله المظلم في ظل التجاذبات
والمهاترات الشخصية على حساب حقوق شعبنا . فهل نتعض ؟ نتمنى ذلك وقبل فوات الآوان .
                   
   
  
آخر تحديث ( Friday, 31 October 2008 )
 
< السابق   التالى >

RSS 2.0 Our site is valid XHTML 1.0 Transitional
Design WinStart