هل فقدت كلمة المرور؟ سجل الآن
  • Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Auto width resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
  • default color
  • red color
  • green color
Member Area
الرئيسية arrow Blog arrow رمضان العراقيين.. حر وظلام وخوف
رمضان العراقيين.. حر وظلام وخوف طباعة ارسال لصديق
Saturday, 30 August 2008



 
العراقيون يسعون لاستعادة بهجة رمضان المفقودة إلا أن الحر وانقطاع الكهرباء والعنف يعكر فرحتهم وأمانيهم.
ميدل ايست اونلاين
بغداد – من مراد الأعظمي
يحاول أبو تمارا أن يعيد بعض من تقاليد رمضان هذا العام، فبعد أن غادرت تلك العادات والتقاليد رمضانات العراقيين السابقة بسبب التدهور الأمني الكبير، فإن رمضان هذا العام سيأتي وسط هدوء نسبي يسود عدد من مناطق العراق وخاصة العاصمة بغداد.
أبو تمارا يؤكد أن رمضان هذا العام سيكون مختلفا عن السنوات الخمس الماضية "اليوم هناك أمن نسبي ، يمكن أن نتجول في المساء يمكن أن نذهب للإفطار عند الأقارب أو الأصدقاء، يمكن أن نؤدي صلاة التراويح، هذه تقاليد غابت عن السنوات الماضية بسبب الوضع الأمني السيئ"
إلا أن أبو تمارا، مثله مثل العراقيين الآخرين، سيكون مضطرا وبشكل يومي من اجل توفير 10 ليترات من البنزين لمولدة المنزل الكهربائية من اجل تشغيلها لإمداده بالكهرباء الغائبة.
في العديد من مدن العراق، لا يكاد يصل تجهيز الطاقة الكهربائية إلى أربع ساعات في اليوم والليلة بأحسن الأحوال، فأغلب مناطق العراق تعيش حالة من الغياب الدائم للتيار الكهربائي الأمر الذي يضطر العراقيين إلى الاستعانة بمولدات للطاقة الكهربائية يمكن أن تضي بعضا من عتمة الليل.
وإزاء غياب الكهرباء، فإن العراقيين يستقبلون رمضانهم هذا العام وسط طقس حار لم يسبق أن شهد العراق له مثيلا منذ نحو أربعة عقود، كما يؤكد المختص في دائرة الأنواء الجوية ببغداد غني عبد، مبينا أن الأجواء الحارة في العراق تأتي هذا العام بسبب وقوعه تحت تأثير عدة تيارات مناخية قادمة من شبة الجزيرة العربية.
درجة الحرارة في بغداد وصلت خلال الأيام القليلة الماضية إلى أكثر من 50 درجة مئوية الأمر الذي أدى إلى تصاعد البخار بشدة من عدة مناطق وتكاثفها وتكوين غيوم متفرقة تبعه هطول أمطار نادرة في هذا العام من السنة.
يشير أحمد عبد القادر الذي يسكن في حي العامرية ببغداد إلى أن الأوضاع هذا العام وإن كانت تشهد تحسنا أمنيا نسبيا "إلا أن الحر الشديد وغياب التيار الكهربائي المتواصل سيفسدان متعة رمضان، هناك الكثير من عاداتنا وتقاليدنا الرمضانية غادرت والسبب هو الوضع السيئ الذي نعيش".
سارة عادل التي تسكن في حي الجامعة ببغداد، ناشدت الحكومة العراقية والقوات الأميركية ووزير الكهرباء من أجل أن يمدوا العراقيين بالكهرباء خلال رمضان، فهو شهر- كما تقول- " يختلف عن بقية شهور العام، غياب الكهرباء سيجعلنا نفقد متعة المسلسلات الرمضانية، تعرف إننا ننتظر رمضان من العام إلى العام حتى نشاهد ابرز الأعمال الدرامية العربية، ووضع الكهرباء في بلدنا حتما سيحرمنا من ذلك".
وتسعى دائرة الوقف السني في بغداد هذا العام لإعادة افتتاح عدد من مساجد العاصمة بغداد خاصة، والتي سبق لها أن وقعت تحت سيطرة الميليشيات الشيعية التابعة لجيش المهدي، كما ستسعى الدائرة السنية إلى تعيين أئمة مساجد جدد وكذلك خطباء ووعاظ في مسعى منها لإعادة الحياة إلى العشرات من بيوت الله، التي غادرها الأذان منذ أن وقعت الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة عقب تفجيرات مرقد الإمامين في سامراء في الثاني والعشرين من شباط/فبراير عام 2006.
وإزاء الحالة السيئة التي تعاني منها أغلب مدن العراق جراء الغياب المستمر للكهرباء وشحة وقود المولدات الكهربائية، فان التواجد الأميركي والعمليات العسكرية في هذه المنطقة أو تلك يشكلان أيضا حالة من الخوف لدى اغلب العراقيين وهم يستقبلون رمضان، أبو علي الساكن في مدينة الصدر شرق بغداد لم يخف مشاعره المرتابة من القوات الأميركية خلال شهر رمضان "اعتقد أنهم سوف يحاولون اقتحام المدينة وشن عمليات اعتقال خلال شهر رمضان مستغلين وجود بعض من يصفونهم بالمطلوبين بين عوائلهم في هذا الشهر لاعتقالهم، الله يستر منهم".
وللأماني في رمضان مساحة واسعة في قلوب أغلب العراقيين، يرفع سالم العاني يده صوب السماء عقب صلاة الجمعة، داعيا بصوت مسموع "اللهم اجعل رمضان هذا العام من أفضل الأعوام، اللهم اجمع شمل العراقيين على الخير والبركة، اللهم فرق من يريد فرقتنا".(قدس برس)
آخر تحديث ( Saturday, 30 August 2008 )
 
< السابق   التالى >

RSS 2.0 Our site is valid XHTML 1.0 Transitional
Design WinStart