هل فقدت كلمة المرور؟ سجل الآن
  • Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Auto width resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
  • default color
  • red color
  • green color
Member Area
الرئيسية arrow المقالات arrow المبدعون العراقيون عنوان وطن ... فوزي الاتروشي
المبدعون العراقيون عنوان وطن ... فوزي الاتروشي طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ فوزي الاتروشي   
Monday, 08 February 2010
يوم (28/1/2010) التأم شملنا في فندق (المنصور ميليا) لنصفق من القلب ونزدهر فرحاً بنخبة المبدعين العراقيين الذين فازوا بجائزة الابداع الثقافي لعام /2009 التي نظمتها وزارة الثقافة .
اننا بهذا العمل لم نقدم مجرد احتفاء تقليدي ينتهي مفعوله مع اختتام الفعالية ، ولم نلجأ الى التظاهر امام البريق الاعلامي ، وانما اسسنا لفعل ثقافي جديد فيه الكثير من المصداقية التي تجعل المبدع العراقي يطمئن الى ان منجزه سيحظى بالتقدير والثناء والانتشار بقدر ما فيه من عمق وابتكار وتجديد وفرادة وتميز دون اعارة ادنى اهتمام لأية معايير اخرى .
لقد عملت لجنة التحكيم اثناء دراستها للاعمال بحيادية واخلاص ومهنية عالية لاختيار الاعمال الفائزة ولم يكن للانتماء الحزبي او الطائفي او القومي أي تاثير ، ولم يكن للمحاباة او التزلف او نشدان القربى من هذا او ذلك أي وجود .
وهذا بحد ذاته انعطاف بالفعل الابداعي الى اشتراطاته وبيئته الاصلية التي غاب عنها طويلاً ابان النظام الدكتاتوري الذي غيَب الثقافة كلياً عن وظيفتها في التغيير والتطوير ورسم معالم المجتمع وأماله وآلامه لتصبح انذاك مجرد اداة دعائية اخرى فــُرضت عليها شروط ومقاسات ايديولوجية قاسية .
من المؤكد ان الذين فازوا بالجائزة اعترتهم موجة من الاطمئنان واليقين ان ما اجترحته قرائحهم بعد المثابرة والتعب والانهماك في الخلق والتجديد هو الذي يستحق الفوز بجدارة وان انحياز لجنة التحكيم كان فقط لجوهر العمل الابداعي وليس لأية رياح جانبية اخرى كما كان يحصل في سنوات الدكتاتورية البغيضة . اذاً فالصورة تتوضح اكثر فاكثر والمبدع العراقي ينبغي ان يعمل لكي يغير ويضيف ويغني الحضارة والتواصل الانساني الابداعي ، والحضارة والثقافة توأمان وما بينهما من التماهي امر لافكاك منه . ينبغي ان نقول ان علينا في المرة القادمة ضم مجالات ثقافية اخرى وتوسيع رقعة الفضاء التي تتحرك فيها الجائزة وذلك بإضافة الفنون التشكيلية وكذلك الابداع الفكري المتميز ونعني الدراسات المعاصرة في مجالات حقوق الانسان ووضع المراة والعولمة والديمقراطية لان ثمة باحثين اكفاء في هذه المجالات .
والى ذلك فان هذه الجائزة اذ تحتفظ بتميزها وموضوعيتها يمكن جعلها لاحقاً مرتكزاً لاقتراح جائزة اعلى منها هي جائزة الدولة التقديرية المعمول بها في كثير من الدول والتي تمنح سنوياً للمبدعين في شتى مجالات المعرفة . ويكون ذلك باختيار اعمال من التي فازت بجائزة وزارة الثقافة وبعد اجراء عملية تحكيم اخرى وفق شروط نتوخى اقصى درجات الدقة والموضوعية .
ان المبدعون في أي وطن ليسوا فئة عادية فهم مرآة المجتمع وعامل دفعه الى الامام وهم عنواننا الذي به يتعرف علينا العالم بعد عقود من الكوارث والحروب والقمع الفكري الذي مارسته الدكتاتورية على كل العقول المبدعة .
انها اذاً عملية خلاقة لإعادة حياة الإبداع العراقي الى مجراه الطبيعي ليمد هذه الأرض والإنسانية بعطاء وطني تحديثي تنويري متواصل مع الانسان في الداخل والخارج وهذا يعني بالضرورة ان العراق يتحول الى إضافة خضراء للحضارة الحالية ، بعد حقبة طويلة كان العراق فيها مصدراً لعوامل تدمير هذه الحضارة بفعل دكتاتور اختزل الوطن وثقافته في شخصه والمطلوب منا ان تكون هذه الثقافة الان بكل الوان العراق وبكل بيئاته وسياقاته الفكرية لتصبح ثقافة بقدر خارطة وطن باكمله دون هيمنة أي سياق على اخر .
ان واجبنا في وزارة الثقافة هو ايجاد المشتركات بين الثقافات العراقية دون صهرها او ذوبانها في ثقافة واحدة او سياق فكري واحد ، فتنمية المشترك مع الحفاظ على ماهو خصوصي هو الذي يعيننا على اعادة اللحمة الى الهوية الوطنيـــــــة العراقيــــــــة التي تشظت كثيراً في الفترة الاخيرة ، لذلك اكد اجتماع هيئة الرأي الأخير لوزارتنا على هذا الموضوع وأقر استحداث (دائرة الثقافات الوطنية) التي ستعتني بالثقافة التركمانية والكلدواشورية الى جانب دار الثقافة والنشر الكوردية . وفي التفاتة رائعة اقدمت الجمعية العراقية لدعم الثقافة على تكريم كل المبدعين العراقيين الذين فازوا خلال العام 2009 بجوائز في الدول العربية والعالم ، وذلك يوم (30\1) في قاعة نادي العلوية ، وقد بلغ عدد الفائزين العراقيين المنتشرين في الساحات العالمية اكثر من (42) مبدعاً في كل فنون الثقافة والفن والمعرفة .
لقد كان لنا شرف الحضور وإلقاء كلمة باسم الوزارة في هذه الفعالية . أكدنا فيها على حتمية تضافر جهود الوزارة مع منظمات المجتمع المدني المعنية بالثقافة لكي تكتمل الصورة ويبلغ المشهد الثقافي العراقي مداه الأوسع . وهذا هو السياق المتجذر في كل الدول الديمقراطية حيث لا تعتبر وزارة الثقافة الجهة الحصرية الوحيدة لانجاز الإبداع الثقافي وإنما تنضم اليها شبكة واسعة من المنظمات والاتحادات والمراكز ويبقى لوزارة الثقافة واجب توفير أقصى فضاءات الحرية والدعم لكل العاملين في الحقل الثقافي .
ان هؤلاء الـ (42) مبدعاً عراقيـاً هم سفراء حقيقيون للثقافة العراقية ، وفوزهم مبعث فخر واعتزاز لنا ، و حصاد هذه الجوائز في الخارج اذ يلتقي مع جوائز من هم في الداخل فانما يبعث لنا جميعاً برسالة مفادها ان المبدعون العراقيون هم ببساطة الوطن مختزلاً على هيئة عطاء غزير ومتدفق وهم ثالث الرافدين في العراق .

فوزي الاتروشي
وكيل وزارة الثقافة

 

 
< السابق   التالى >

ضع اعلانك هنا ونحن نساعدك

kurdistan_times_ad.jpg
ضع اعلانك هنا ونحن نساعدك

ترجمة: صلاح برواري

shirin.jpg
ترجمة: صلاح برواري

فائق الربيعي

fayek_al_robeai.jpg
فائق الربيعي

سامي العامري

sami-al_amiri.jpg
سامي العامري

ألند إسماعيل

wezahzmiid.jpg
ألند إسماعيل

محمد الياسري

mohammad_al_yasiri_1207009.jpg
محمد الياسري

خلدون جاويد

khaldoun_jaweed.jpg
خلدون جاويد

ميديا كدّو

midya-gedo-1.jpg
ميديا كدّو

نادية الآلوسي

nadia_alousy.jpg
نادية الآلوسي

زياد الأيوّبي

mele_mustafa_barzani1.jpg
زياد الأيوّبي

نجيب صالح بالايي

najib.jpg
نجيب صالح بالايي

RSS 2.0 Our site is valid XHTML 1.0 Transitional
Webbhotell WinStart