|
شكك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، اليوم الجمعة، بمصداقية التحقيقات الإسرائيلية والفلسطينية بشأن حدوث جرائم حرب خلال الحرب في قطاع غزة بين كانون الأول 2008 وكانون الثاني 2009.
وقال بان، في رسالة وجهها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس الخميس، أرفقها بوثائق قدمها له الإسرائيليون والسلطة الفلسطينية حول تحقيقات الجانبين، إن "التحقيقات جرت امتثالاً لقرار الجمعية المكونة من 192 دولة الصادر في تشرين الثاني الماضي.
وأضاف الأمين العام "لست متأكداً مما إذا كانت التحقيقات التي جرت بشأن حرب غزة مستقلة وذات مصداقية وتتماشى مع المعايير الدولية"، مشيراً إلى أنه "لا يمكن الحكم على تنفيذ الأطراف المعنية للقرار".
وجاء قرار الجمعية العامة رداً على تقرير تابع للامم المتحدة أصدرته في أيلول الماضي لجنة تحقيق رأسها القاضي ريتشارد غولدستون، يفيد بأن الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين ارتكبوا جرائم حرب أثناء الصراع، ولكنه ركز بشكل أكبر على إسرائيل.
وأكد بان في رسالته أنه "دعا جميع الأطراف إلى إجراء تحقيقات داخلية ذات مصداقية"، متمنياً أن "يتم اتخاذ مثل هذه الخطوات كلما وجدت مزاعم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان."
وتلقى بان الأسبوع الماضي وثيقة من إسرائيل تدافع فيها عن تعاملها مع الشكاوى بشأن سلوكها خلال حرب غزة، فيما قدمت السلطة الفلسطينية، التي لا تسيطر على غزة ولم يكن لها دور مباشر في هذا الصراع، للأمم المتحدة تفاصيل تحقيق أجرته لجنة شكلتها وبعض النتائج الأولية التي توصلت لها، كما أعلنت حماس أنها قدمت بدورها رداً على تقرير غولدستون رفضت فيه الاتهامات الموجهة إلى مقاتليها، ولكن رسالة بان إلى الجمعية العامة لم تتضمن تقرير حماس.
وكانت إسرائيل، وعلى الرغم من غضبها من تقرير غولدستون، دفعت الشهر الماضي 10.5 مليون دولار للأمم المتحدة كتعويض عن الدمار الذي ألحقته بممتلكات المنظمة الدولية خلال حرب غزة.
يذكر أن أكثر من 1400 فلسطيني و13 إسرائيلياً قتلوا بعدما شنت إسرائيل عملية أسمتها "الرصاص المصبوب" على غزة في محاولة لوقف إطلاق الصواريخ على مدنها، فيما أشار خبراء إلى أن إسرائيل استخدمت القوة العسكرية بشكل مفرط من دون تمييز، في وقت اتهمت تل أبيب المقاتلين بالاحتماء بالمدنيين.
|