| عن نص الخطاب الشيوعي ...انتخابيا 3-3 سمير سالم داوود |
|
|
| الكاتب/ سمير سالم داود | |
| Thursday, 04 February 2010 | |
|
في ختام الماضي من النص* كان السؤال : ترى ماذا يمكن للمرء أن يتوقع بصدد اتجاهات التصويت وسط من يخضعون لسطوة التعصب الطائفي ...و.. هل يمكن وعمليا لقائمة اتحاد الشعب تحقيق مكاسب انتخابية، بالتعويل على إمكانية حدوث تحول ملحوظ على اتجاهات التصويت، بفعل أتساع نطاق التذمر والشكوى نتيجة نقص الخدمات الأساسية وشيوع وعجز البرلمان والحكومة...الخ المعروف والمكشوف عن سالب ومرير واقع الحال خارج حدود إقليم كوردستان وبالخصوص في أوساط المحرومين والكادحين من الناس ؟! قدر تعلق الأمر بالشطر الأول من السؤال، بمقدوري القول ودون تردد، أن معظم من يمارسون فعل الاقتراع من باب الخضوع لسطوة التعصب الطائفي أو العشائري، ومهما بلغ مستوى تذمرهم من نقص الخدمات وفساد وعجز البرلمان والحكومة...الخ من غير المعقول ولا منطقيا باعتقادي ، تحول مواقفهم ونوعيا وباتجاه التصويت للشيوعيين، والمرجح عندي اختيارهم سبيل الضار من المقاطعة، هذا في حال عدم استعدادهم، منح أصواتهم من جديد لقوائم أخرى ضمن محيط انحيازهم الطائفي أو العشائري أو المناطقي، ...و... لست بحاجة للتأكيد أيضا على أن قائمة الفقراء والكادحين، قائمة اتحاد الشعب بالذات وتحديدا، والتي لا تملك من الإمكانيات المالية إلا ما هو أقل من القليل، لا يمكن ومن المستحيل، أن تحصد أصوات مئات الألوف، حتى لا أقول ما يتجاوز ذلك من مخيف الرقم، وسط صفوف من يمارسون فعل الاقتراع، باعتباره بات يشكل مصدر رزق ( رباني) على حد اعتقادهم، للحصول على المباشر من عطايا وهدايا فرسان القوائم الكوكتيلية، بالترافق مع منحهم المضاف من وردي من الوعود، وبشكل خاص على صعيد مساعدتهم في الحصول على المناسب من الوظائف، بما يمكنهم من الفوز بدورهم على المقسوم من النصيب، في إطار الجاري وعلى نطاق واسع وعلنا في ميدان نهب المال العام ...شرعيا! و...قد يعتقد أهل السذاجة أن ما تقدم من التوصيف وانطلاقا من خاص الاعتقاد، يرسم صورة قاتمة ومتشائمة، لواقع الحال وخصوصا في محيط تحرك الشيوعيين انتخابيا،** ولكن شخصيا أعتقد وحد الجزم، أن أهل الفطنة سوف يتعاملون مع هذا المناسب من التوصيف، بطريقة مغايرة تماما، بحكم إدراكهم لأهمية وضرورة ممارسة فعل التوقع، والعمل أساسا، انطلاقا من حساب أسوء الاحتمالات، وبعيدا دائما عن حماقة التقدير، بالاستناد فقط لا غير، على المفرط من التعويل ومن باب الركون للوردي من التفاؤل! أريد القول أن من الخطأ تماما، تجاهل الاعتراف بحقيقة ما يسود من المواقف والتوجهات في أوسط المحرومين والكادحين من الناس، ليس فقط بفعل الخضوع راهنا لسطوة التعصب الطائفي والعشائري وعمياوي، وإنما أيضا نتيجة الفادح من سالب التأثير على وعيهم سياسيا واجتماعيا، خلال عقود محنة العيش في ظل حصار الحروب والترويج وعلى مدار الساعة، للمنحط والهمجي، من مفردات ثقافة الزيتوني والمسدس، ثقافة تخريب العقول والنفوس بهدف تبعيث المجتمع العراقي بالقوة...الخ ما تكشف عن الفادح من مردوده وهمجيا، مباشرة بعد سقوط الطاغية، وليجرى وذلك عندي المضاف من الجريمة، تدعيم كل مظاهر وأشكال هذا الانحطاط والخراب اجتماعيا، بفعل حماقة وغباء من اعتقدوا أن مجرد ترديد مزاعم التوبة وارتداء العمامة بعد الزيتوني، كفيل بإصلاح خراب العقول والضمائر في المجتمع العراقي! و...بالعودة للرد على الشطر الثاني من مبتدأ السؤال، أقصد هل توجد هناك إمكانية واقعية، يمكن أن تساهم فعلا في إحداث تحول ملحوظ، على اتجاهات التصويت، ولحساب قائمة اتحاد الشعب، وعلى النحو الذي يجري تأكيده في سياق نصوص العديد من الزملاء، وبشكل خاص تلك النصوص التي تنطلق من التعويل على أتساع نطاق التذمر، للحديث وحد إشاعة الوهم، على ما يمكن أن يتحقق لقائمة اتحاد الشعب من المكاسب انتخابيا..الخ ما لا يتعدى بتقديري حدود دائرة التمني، نتيجة غلط المقارنة ما بين واقع حال وما يحيط العملية الانتخابية في العراق، وما يجري في إطار مجتمعات عريقة ديمقراطيا، وحيث يمارس الوعي، وخبرة المعاش من التجربة، وانطلاقا من خاص المصالح، أكرر خاص المصالح، العامل الحاسم في تحديد وجهة من يذهبون دوريا لصناديق الاقتراع ...الخ المعروف عن ما يتحكم خيارات الناس انتخابيا في هذه المجتمعات المتطورة!*** وشخصيا أعتقد أن هذا الضرب من التعويل وفي إطار التمني، لا يقود وحسب لتكرار الوقوع في خطأ التقدير وباتجاه إشاعة الوهم من جديد،**** وإنما يساهم وعمليا بتقديري، في عدم ترجمة الصائب من قراءة الحزب الشيوعي لما يسود من الميول والاتجاهات، بشكل ملموس في سياق ومحتوى نص الراهن من الخطاب الإعلامي ...انتخابيا، وحد تجاهل أهمية مناقشة مفردات هذا الخطاب بالمطلوب من التركيز وعلنا، باعتبار أن ذلك يندرج في باب المفروض والمفترض منطقيا، بهدف تطويره وبما يفيد في ممارسة الإيجابي من التأثير على اتجاهات الرأي العام ....الخ ما كان ولا يزال وللأسف بعيدا عن دائرة الاهتمام في إطار المنشور من نصوص الزملاء الشيوعيين ( أقصد أعضاء الحزب) على صفحات موقع الطريق وغيره من المواقع الديمقراطية على شبكة الانترنيت! و...الاسوء من ذلك عندي، تجاهل الضار سياسيا وحد إشاعة النفور، في أوسط المحيط الانتخابي للشيوعيين، أقصد وسط من يخضعون لسطوة التعصب الطائفي والمعادي بالمطلق في ذات الوقت للعفالقة، نتيجة مشاركة البعض من الشيوعيين المرة بعد الأخرى، في مهزلة البحث عن المناسب من الحل لحزورة (منو بعثي ومنو مو بعثي) دون إدراك مدى السالب من مردود ذلك على الموقف من قائمة اتحاد الشعب....و...حتى على افتراض أن هذا التصعيد ضد العفالقة، وعشية القادم من الانتخابات، والذي سوف يتوسع بتقديري وتدريجيا وباتجاهات من الصعب تحديد مداها لاحقا، ينطلق أساسا من دوافع انتخابية، ولتحقيق المضاف من المكاسب في القادم من البرلمان لحساب قائمة دولة القانون أو قائمة الائتلاف الوطني..الخ ترى لماذا لا يجري توظيف هذا التصعيد إيجابيا، وباتجاه يستوجب بتقديري الدعم من قبل الشيوعيين وسائر دعاة أهل الديمقراطية، أقصد بما يفيد في إعادة مجرى الصراع في العراق، لمساره الطبيعي وبحيث يعود ليكون كما كان قبل سقوط الطاغية، صراعا ما بين جميع من كانوا في موقع الضحية وبغض النظر عن منحدراتهم العرقية أو المذهبية أو السياسية، وبين سافل من كانوا في موقع الجلاد بقيادة حزب أنجاس العفالقة، إلا إذا كان يوجد هناك من يعتقدون أن تصحيح مسار الصراع في العراق، بعيدا عن همجي الصراع الطائفي راهنا، صار سالفة عتيكّة ولا يفيد أو يخدم نشاط وعمل أهل الديمقراطية! السؤال : ما العمل إذن؟! إذا كان من غير المعقول ولا منطقيا توقع حدوث تحول نوعي وسط من يخضعون لسطوة التعصب الطائفي، وباتجاه التصويت لقائمة اتحاد الشعب، مهما كان مستوى تذمرهم ونقمتهم من الطبقة السياسية الحاكمة راهنا، وعلى افتراض عدم استعدادهم في ذات الوقت، منح أصواتهم من جديد لقوائم أخرى ضمن محيط انحيازهم الطائفي أو العشائري أو المناطقي، ترى كيف يمكن إذن إقناعهم بخطأ اختيار سبيل الضار من المقاطعة، واعتماد ما يجسد وبالملموس من إيجابي الفعل، ما يعتمل في نفوسهم من مشاعر التذمر والنقمة ضد كل أشكال ومظاهر الفساد والعجز في عمل الحكومة والبرلمان، والفادح من الأخطاء على صعيد الفشل في حماية أرواح الناس من همجي فعل عصابات العفالقة ومطاياهم المجاهرين بالقتل؟! و... كيف يمكن وعمليا التأكيد على أن قرار الحزب الشيوعي بالمشاركة بالانتخابات، ومهما كانت العملية الانتخابية مشوهة، ما كان ينطلق من باب المغامرة أو مجرد ممارسة فعل التحدي، وإنما من منطلق الحرص مبدئيا على تعويد الناس على ممارسة هذا الفعل الديمقراطي، وبما يساعدهم وتدريجيا على القناعة من أن سبيل صناديق الاقتراع، كان ولا يزال وفي إطار الوضع في العراق راهنا، المناسب والضروري والمطلوب اعتماده من السبيل، بديلا سلميا عن الهمجي من سلاح استخدام القوة لحسم عملية تبادل السلطة، والمناسب من الوسيلة لخوض صراع المواقف والأفكار والتوجهات بين المختلف من القوى السياسية ومكونات المجتمع العراقي، بعيدا وبالمطلق عن سبيل العنف ونهج التكفير والتحريم؟! وبالعراقي الفصيح: هل توجد هناك إمكانية واقعية لتحقيق ما تقدم من الهدف وبشكل يضفي المزيد من المصادقية على مدى حرص الشيوعيين على الوليد من العملية الديمقراطية، وعلى ما يساعد إرشاد من كانوا وعلى الدوام في موقع الضحية، على ممارسة المشروع من حقهم ديمقراطيا في رفض كل ما يسود وبفعل عار نظام المحاصصة من أشكال ومظاهر الخلل والعجز والفساد، والذي يطبع وبالخصوص عمل الحكومة والبرلمان وفي الواقع مجمل العملية السياسية في عراق ما بعد حكم أنجاس العفالقة ؟! السؤال : كيف يمكن إعلاميا، توظيف أتساع نطاق النقمة والتذمر بين صفوف الناخبين منطلقا لصياغة المناسب من نص الخطاب الانتخابي من قبل الشيوعيين وسائر دعاة أهل الديمقراطية، وبحيث تكون نتائج انتخابات آذار القادم، تختلف والى حد غير قليل عن الماضي من العمليات الانتخابية، وعلى طريق أن تكون الأساس والمنطلق للعمل لاحقا، باتجاه يجعل العملية الانتخابية عراقيا، في موقع المختلف والى حد ما نوعيا في القادم من الانتخابات بعد أربعة أعوام من الزمن؟! جواب ما تقدم من ملح السؤال يمكن مطالعته في المرفق من منشور النص تحت عنوان : دعوة لاستخدام الأبيض من السلاح في يوم الاقتراع!***** سمير سالم داود شباط 2010 هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته * طالع الماضي من النص في العنوان التالي : www.alhakeka.org/710.html ** من باب ضروري التوضيح، لابد من التأكيد على أن الحديث لا يدور عن عشرات أو مئات الألوف وإنما عن الملايين في صفوف الناخبين، وبشكل خاص وسط من اختاروا قبل عام من الزمن سبيل الضار من المقاطعة، وبحيث تجاوز عددهم في انتخابات مجالس المحافظات أكثر من الثلثين وبحيث لم يشارك في الاقتراع سوى 7,143,656 من مجموع الناخبين وفقا لما جرى نشره رسميا من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات! *** هل هناك ما يستدعي التأكيد على أن هذا المتطور من الخيارات ساعة الاقتراع في المجتمعات الديمقراطية، كانت ولا تزال سوف تظل راهنا وللقادم من منظور عقود الزمن، لا تمثل مطلقا، الدافع والمنطلق الأساس، الذي يحكم توجهات الغالب العام ممن يذهبون لصناديق الاقتراع في العراق، وحيث كان ولا يزال المتخلف من مشاعر التعصب الطائفي والعرقي والعشائري، تمارس العامل الحاسم في تحديد المطلوب التصويت لحسابهم وعمياوي، والتباين في مستوى التصويت لهذه القائمة أو تلك لا يخرج إطلاقا عن ما تقدم من مشاعر التعصب طائفيا وعرقيا وعشائريا، إلا بحدود مستوى نسبة العزوف عن التصويت ، أو مدى الاستعداد لبيع الصوت مقابل من يدفعون أكثر من سواهم، خصوصا بعد أن باتت عملية شراء الأصوات، تجارة رابحة تجري تفاصيل مخازيها علنا وحيث يسود منطق : شكّد تنطيني مقابل صوتي، على صعيد البيع بالمفرد، في حين يجري البيع بالجملة ووفق حساب عدد ( الرؤوس) التي تخضع لسطوة (الوجهاء) و ( شيوخ العشائر) وغيرهم من تجار بيع الأصوات في مواسم الانتخابات! **** إشارة أعتقدها لا تحتاج للكثير من التفصيل بصدد ما جرى من سالب التقدير لما يسود الرأي العام من التوجهات في الماضي من الانتخابات التشريعية عام 2005 يوم جرى ارتكاب حماقة التحالف انتخابيا مع علاوي البعث! ***** طالع هذا النص في التالي من العنوان : www.alhakeka.org/712.html
|
| < السابق | التالى > |
|---|
مواقع
اصوات العراق
صوت العراق
آكي
موسوعة النهرين
إيلاف
ويكيبيديا
شفق للثقافة والأعلام للكورد الفيليين
صور احداث الساعة
وكالة فرانس برس
صحف ومجلات
الشرق الأوسط
التاخي
الحياة
المدى
الصباح
الدستور
الإتحاد العراقي
الاتحاد الاماراتية
دار الخليج
الصباح الجديد
وكالات انباء
سي إن إن بالعربية
بي بي سي بالعربية
ميدل ايست
وكالة الانباء الكويتية
وكالة انباء براثا
العربية
العرب اونلاين
الصوت الآخر
الزمان