هل فقدت كلمة المرور؟ سجل الآن
  • Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Auto width resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
  • default color
  • red color
  • green color
Member Area
الرئيسية arrow Blog arrow كركوك والاطماع والحصص --- مالوم ابو رغيف
كركوك والاطماع والحصص --- مالوم ابو رغيف PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ مالوم ابو رغيف   
Thursday, 24 July 2008
لا يمكن لمشكلة مثل مشكلة كركوك ان تحل في جلسة برلمان عابرة، وطريقة تصويت ماكرة، تجتمع فيها نيات تأمرية حاقدة لطامع وعنصري لتوجيه طعنة غادرة الى كورد العراق الذين قاسوا العذاب والمرارة ليس في كركوك وحدها انما في كل المدن الكوردستانية وغير الكوردستانية.

الحكمة ليس في اقرار القوانين واصدارها بل في المقدرة على تطبيقها، في عقلانيتها وعدالتها وملائمتها للواقع، في ان تكون تصويبا وتصليحا لاجحاف وتعسف ورفعا لاضطهاد سابق، اما ان تكون القوانين الجديدة مكرسة لواقع ظالم تم فرضه بالقوة والقسر ومؤكدة لما نُفذ من تعسف واضطهاد بتغيير التركيبة السكانية للمدينة ، فهذا يعني انه لم يتغير ولم يتبدل شيئ اللهم الا بعض الوجوه اما الجوهر فهو لا يختلف عن ذلك الذي كان في زمن صدام.

فهل من عراقي يجهل التهجير اللا انساني للكورد ومصادرة مزارعهم وديارهم واملاكهم في كركوك.؟

هل من عراقي يجهل بان العراقيين العرب لم يأتوا الى كركوك للبحث عن عمل ولا طلبا للكلأ والمرعى ولا بحثا عن رزق ومصلحة ومعيشة، وهم ياتوا طوعا انما اؤتي بهم قسرا او اغراءا في اطار خطة بعثية صدامية غاردة من مخطط عام وشامل يهدف الى التخلص من الشعب الكوردي اكان عبر التطهير العرقي او بارتكاب الجرائم الواسعة والتصفيات الجسدية والمجازر والمحارق الكبرى للكورد ناسا ومدنا وارضا.

الا يجدر بنا ان نسأل لماذا تكاثر العراقيون العرب في مدينة كركوك في العهد البعثي الصدامي دون سواها من المدن العراقيية الكثيرة، ولماذا تم ترحيل الكورد وتم تهجيرهم عن اراضيهم وديارهم بالقوة .؟

اليس كل الاحزاب والمنظمات والجمعيات العراقية تقر هذا الامر وتعترف به بان التطهير العرقي الاجرامي قتلا او ترحيلا او تهجيرا هو وسيلة النظام المفضلة في تغير الواقع السكاني وتكريس واقع جديد يحاول البعض الابقاء عليه بطرق قانونية تامرية.؟

فلماذا يقف الذين يدعون انهم يمثلون الحرية والديمقراطية ويدافعون عن حقوق الانسان يقفون مع ما تم تغييرة في العهد الصدامي الاجرامي ولا يعملون على اعادة الامور الى نصابها الصحيح.؟

ولماذا يحاول البعض تحويل البرلمان من مكان للحفاظ على كرامة الانسان وتطمين حقوقه الى مكان لهدر الحقوق وحوك المؤامرات مما يجعل من البرلمان اشبه بوكرا لعصابات و مقرا لمافيات سياسية تثير الاحقاد والاطماع وتنشر الفتن بين الناس العراقيين بدلا عن الوئام والسلام والعدل والانصاف.

وكما كان متوقعا سوف يرفض الشعب الكوردي وقواه السياسة ان يكون الاجحاف مكرسا بقانون، والظلم مبررا بذرائع ديمقراطية والتامر مارا عبر تصويت سري. فهل يمكن لاي جهة ان تنجح في تطبيق قانون او حل يتجاهل حقوق الشعب الكوردي ولا ياخذ بالاعتبار مظالمهم وشكاويهم.؟

كما ان كركوك ومشكلتها ليس موضوعا للتصويت او المناقشة في برلمان اتفاقاته وتوافقته ليس من اجل مصلحة السلام الاجتماعي ولا من اجل مصالح مكونات الشعب العراقي بل من اجل تطمين مصالح سياسية انيانية ضيقة.

كانت المادة 140 اساسا صالحا لتناول المسألة، لكنه البعض ماطل وطاول وتهرب وتجاهل تطبيقها بتعمد تامري ثم ادعى انها قدمت وعتقت وفات وقتها، مع ان صلاحية المادة لم تحدد بوقت بقدر ما كانت اشارة الى الاهمية والاسراع بتطبيقها بظرف زمني محدد، فان لم تُفعل ولم يتم العمل بها فهذا يعني تقصير يلام عليه المسؤول والحكومة وعلى البرلمان محاسبة المقصر واتخاذ الاجرائات للعمل بها وليس الادعاء ببلاهة الصبيان بان صلاحيتها قد انتهت.

لا تحل مسألة كركوك عبر تقسيم مجحف يعطي الخصوم كفة الترجيح ويجعل من الكورد اقلية رغم اكثريتهم، فيصبح الخصوم عرب وتركمان 64 مقابل 32 للكورد. ثم كيف لنا تفسير ان من ينتقد المحاصصة ويشن الحملات عليها هو اليوم نفسه من يطالب بها ويكرسها ويتعامل مع السكان وكانهم رؤوس غنم يتم توزيعهم على الاحزاب السياسية بالتساوي، انها وكما يقول الله قسمة ضيزى. فهل العمل الديمقراطي والانساني هو لارضاء الناس ام لارضاء الاحزاب السياسية وشخصياتها الفلكلورية المضحكة.؟

كركوك لا يتم حلها الا عبر مباحثات بين اطراف وطنية ديمقراطية انسانية تعترف قبل كل شيئ بالظلم الكبير الذي وقع على الشعب الكوردي اكان في كركوك او في غيرها وتتعهد بتغيير الواقع المفروض قسرا اكان على الطابع الديموغرافي او الاداري وتعترف بكردستانيتها وتعيد اليها اراضيها وسكانها وتعويضهم عن الخراب والعذاب الذي حل بهم.

ولنبتعد عن تلك الاطروحة السمجة التي تقول ان صدام كان عادلا بظلمه، وانه وزع الظلم بالتساوي و بنفس المقدار وبنفس الاجرائات، هذه الاطروحة وعلى فرض ان لها نصيب من الصحة، لا تعدو ان تكون الا حقا يراد به باطل، لان الجميع عارف ومطلع على ان الاضطهاد والتطهير والابادة الجماعية للشعب الكوردي كانت عملا وروتينا يوميا وهدفا لم يفارق الاجندات الحكومية للسلطات العراقية المتعاقبة.


 
المصدر: صوت العراق
آخر تحديث ( Thursday, 24 July 2008 )
 
< السابق   التالى >

أخر تحديث

Site Last Modified:Monday 8 September 2008, 1:07

إستفتاء

على خلفية أزمة کرکوك، بماذا تنصح القيادة الکوردية
 

RSS 2.0 Our site is valid XHTML 1.0 Transitional
Design WinStart