| عدالة المحكمه الجنائيه الدوليه --- خسرو ئاكره يي |
|
|
|
| الكاتب/ خسرو ئاكره يي | |
| Wednesday, 23 July 2008 | |
لقد دب الخوف والرعب في قلوب الذين استغلوا ويستغلون صفتهم الرسميه لأضطهاد المستضعفين وانتهاك حقوق الانسان ومن نتيجة ممارساتهم القمعية تضع نهاية لحياة أفواج من الضحايا دون أن يعيروا لدمائهم الزكيه أهتمام يذكر كأنما حيوانات خلقت ليلعبوا بمصيرها أنظمتهم النازيه كقرابين ثمنا" لبقائهم في السلطه ، ويستغلون ما يسمى بالحصانه ويجعلونها بقدسية القرآن لا يمسها الى المطهرون ، فيفسرون الحصانه على أنه أمتياز لصاحبها بمثابة تقديس وحق مطلق يخوله القيام بما يشاء دون أن تتمكن قوة عن أيقافه في مجازره الدمويه . متناسين" بأن الحصانة تقدير وتعزيزيمنح لصفته الرسميه من قبل أرادة من يمثلهم ويقودهم ويحكمهم بميزان العدالة دون ان يتجاوز حدود الحق ويصادر حرية ألانسان ويتجاوز حدوده ، فاذا ما خرج الفرد المتمتع بها عن الخطوط المرسومة له في تقديم الخدمات والاشراف عليها وتأمين السلامة العامة للخاضعين لحكمه بل الانحراف عن الاهداف التي من اجلها حصلت عليها ينبغي الاستغناء عنه وتجريده منها واحالته الى العدالة كفرد من أفراد المجتمع أستغل صفته الرسميه وحصانته بأسلوب تخدم مصالحه ضاربا" المصالح العامة وحقوق الانسان والحريات عرض الحائط ، ان طلب مدعي العام للمحكمه الجنائيه الدوليه بأصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني السيد عمر حسن البشيرللمثول أمام محكمة العدل الدوليه متهما" بالمذابح الدمويه التي اقامت بحق أبناء دارفور أنه حقا" نصر عظيم للعدالة الاجتماعيه ودعم لتثبيت ألقانون وأللجوء اليه في الفصل بين الحق والباطل وترسيخ للقيم والمبادئ الانسانيه ودفاع عن المضطهدين الذي يرزخون تحت سيطرة الطغاة وتنهال عليهم الضربات الماحقة القاتله تحت ذرائع شتى منها المحافظة على سيادة الدولة تلك السيادة التي تصبح موت ودمار للبعض من الخارجين والرافضين لسطوة الملك والرئيس والامير والسلطان والشيخ ، كأنما الانسان خلق في مفهومهم مسيرا" لأهوائهم وخدم وحشم لتمثيل رغباتهم ، أنها الصفة المشتركه بين كل الانظمة النازيه والتي تحارب مبادئ الديمقراطيه وحقوق الانسان وتبني الاجهزة القمعيه لتدافع عن مواقعهم الرئاسيه.
لقد أثبتت الانظمه الدكتاتوريه في العالم ومن خلال ممارستهم القمعيه في أدارة ألحكم وجرائمهم الارهابيه بحق الرعية بأنهم حقا" نوع خاص من البشر تجردوا عن كل القيم والمبادئ الانسانيه بل وحولوا دائرة حكمهم الى غابة تسوده الظلم والاضطهاد واعدام للحريات وسفك للدماء دون ان يركزوا على القواعد الاساسيه الضامنه لتقديم الخدمات العامه وادارة النظام بشكل تضمن العدالة الاجتماعيه والمساوات واحقاق الحقوق واحترام الحريات في برامجهم وأهدافهم وعليه لم تخرج أنظمتهم عن شكل الحياة في غابة تكون القوة سيدة الموقف فيها بدلا" من القانون ومراعات المصالح العامة والحقوق والحريات مستثنيا" حاشيتهم وازلامهم من الرقابة مهما أرتكبوا من أنواع الجرائم والارهاب بحق الاخرين ، فالمجتمع الدولي بألف حاجة الى رعاية دوليه لتنقذه من الامراض الخبيثة لحامليها من العنصريين الذين يتصدرون المواقع الرئاسيه في قيادة المجتمعات المتخلفه التي تنال من وطأة الاميه وأمراضها ويتحولوا الى أنظمة دكتاتوريه تمتص دماء الابرياء، ان القيادة والرئاسة مسؤليه تأريخيه ينبغي ان تكون من نصيب أصحاب المعادن النفيسه المجردة من أنا الذات والمصالح الخاصه وينبغي تحديد فترة الرئاسه كما هوالحال في الدول المتقدمة لكي تقضي على ظاهرة بناء الامبراطوريات وتوريث الحكم ويتحرر الرئيس من فكرة بناء الاجهزة القمعيه لصالح بقائه على رأس السلطه لعلمه بالفتره الزمنيه لحكمه ، واذا اراد الانسان حقا" في العالم مجتمعا"تسوده السلم والاستقرار عليه أن يرسخ كل ألأمكانيات في خدمة التقدم والحضارة ولا يتحقق ذالك الا باحقاق الحقوق ونشر مبادئ الديمقراطيه واحترام حقوق ألامم والشعوب في تقرير مصيرها ، عليه يلزم على المحكمه الجنائيه الدوليه أن تضع حدا" لممارسات الانظمه الدكتاتوريه الارهابيه وينبغي على الانظمه التقدميه في العالم وجمعيات الدفاع عن حقوق الانسان ومؤسسات المجتمع المدني والمضطهدين والمحتلين من الامم والشعوب في العالم ان تبارك جهودها من أجل أنقاذ المضطهدين من فساد وطغيان ألأنظمه الدكتاتوريه وأحقاق الحقوق وأحالة المجرمين الى محكمة العدل الدوليه لتضع نهاية للممارسات القمعيه من قبلهم بحق الانسان وبدون تردد.
لماذا يخشى السيد عمر حسن البشير من المثول أمام القضاء أذا كان حقا"بريئا" كبراءة الذئب من دم يوسف من جرائم دارفور بحق الابرياء؟!!!!
أليس هناك قاعدة تنص على أن المتهم بريئ حتى تثبت أدانته ؟!!!!
اذا" لماذا يخشى السيد البشير من المحاكم ولم يحضر لأثبات براءته ؟!!!! لماذا هرعت الجامعة العربيه الى أنعقاد أجتماع طارئ في يوم 19-07-2008 لأنقاذ رئيس رفع ضده الدعوى متهما"بجرائم الحرب والابادة الجماعيه ؟!!!!
لماذا لم تدعم الحق وتطالب به وتدع الى ملاحقة كل المجرمين بحق الانسانيه في العالم من رؤساء الانظمه الدكتاتوريه ؟!!!!
لماذا المتاجرة بالشعارات في الدفاع عن الحق الفلسطيني وتجاهل حقوق الاخرين في دارفور وكوردستان ومناطق الصراع القومي في العالم ؟!!!!
لماذا لم تتبنى الجامعة العربيه ضمن أهدافها محاربة الاضطهاد والارهاب ومحاربة الانظمه الدكتاتوريه والفساد واحالة المجرمين الى القضاء لينالوا جزائهم العادل لتسود الاخوة والمحبة والسلام في المنطقه والعالم ؟!!!!
الم تعلم الجامعة العربيه والانظمه العربيه عن الاسلوب الارهابي الممارس من قبل النظام البعث المقبور بحق الكرد وعمليات الانفال المعلنه على الملأ عند القيام بها؟!!!!
لماذا لم تحرك ساكنا" دفاعا" عن القيم ومبادئ الانسانية ؟!!!!
بل لزم الصمت المطبق وأتخذ موقف الدعم للمجرم المقبوركأنما دم الكردي وماله وعرضه كان عربيا" مباحا"، هل لو كان هناك في حينه أمرمن المحكمة الجنائيه الدوليه بحق صدام كما هو اليوم بحق السيد البشير باحالته الى محكمة العدل الدوليه لحدث ما حدث في جنوب كوردستان من الابادة الجماعيه ؟!!!!
لماذا الخشية من الحقيقة والهروب من الواقع والدفاع عن المجرمين ؟!!!!
الم تعلم الجامعة العربيه ومنذ تأسيسها بأنها دخلت في أمتحانات كثيرة للوصول الى النتائج في وضع نهاية لحلولها وان الامتحان الاساسي ومنذ تأسيسه هي أيجاد الحلول للقضيه الفلسطينيه دون أن تأتي بنتيجة تذكر غير الصفر باليد وأنتهاج اسلوب العبور المتبع في الجامعات لذالك الامتحان والى يومنا هذا ، والامتحان الاخر الذي طرح أسئلته على المجتمع الدولي والجامعة العربيه للخوض فيه واعلان النتجيه ذالك الذي أقدم على تشكيله بطل التحرير القومي ورمز العروبه صدام المقبور عندما حاول بناء الوحدة العربيه بقوة السلاح بأحتلاله للكويت بعد أن خرج من قادسية العار مهزوما"وذالك لمواجهة نتائج الحرب ومنها الاقتصاديه ليتمكن من تعويضها بالبترول الكويتي للخروج بأزمته الاقتصاديه الخانقه ، فخرج المجتمع العربي منقسما" في نتائج الامتحان على نفسه فمنهم من أيد الاحتلال ومنهم من عارضه دون ان تتمكن الجامعة العربيه من الخروج بذالك الامتحان بنجاح ، مما دفع بالمجتمع الدولي الى ايجاد الحلول والخروج بنتيجة النجاح وبأمتياز بعد طرده منها واعادة الحقوق لأهلها وبدعم ومشاركة قسم من الدول العربيه ومعارضة الاخرى أيضا" وهناك أمثلة أخرى من الازمات التي لم تتمكن الجامعة العربيه الخروج منها بنجاح ، فأن اتباع الجامعة العربيه السياسه وفق مبدأ انصر أخاك ظالما" او مظلوما" وتركها للأنظمه العربيه الدكتاتوريه أن تلعب بمصير الامم والشعوب المحتله من قبلهم كما فعل النظام العربي النازي في العراق بأمة الكرد في جنوب كوردستان وكما فعله ويفعله اليوم النظام العربي السوداني بممارسة الارهاب والابادة الجماعيه بحق ابناء دارفور حيث لم تتدخل الجامعة العربيه ولم تحرك ساكنا"من كل تلك الجرائم البشعة بحق تلك الشعوب أنه دليل لا يقبل الشك على أنها تكيل الكيل بمكيالين وتفضيل العرق العربي على الاخرين وهي تحاول اليوم جاهدا" لأنقاذ أخاهم السيد عمر البسير من المحنة والدعوى المرفوعة عليه كما فعلت مرارا"بالدفاع عن صدام العرب وتتجاهل حقيقة الامر بأنه بالامس القريب كان مجرمي جرائم الحرب ضد البان كوسوفو وقفوا أمام محكمة العدل الدوليه في لاهاي ولحق بهم صدام العرب في محاكم بغداد واليوم الرئيس السوداني وسيلحق بهم مرتكبي مجازر صبرى وشاتيلا وكل مجرمي العالم من الذين أراقوا دماء الابرياء وبأرادة ودعم من المجتمع الدولي فعليها عدم الوقوف بوجه القضاء العادل بل دعمها وتأيدها وأنه امر لا يقبل الشك ليس هناك بديل عن التدخل الخارجي وبأستخدام القوة لتغير الانظمه الدكتاتوريه.
أذا" كيف يتمكن المجتمع الدولي من ارساء قواعد السلم والاستقرار وأحقاق الحقوق وترسيخ مبادئ الديمقراطيه في العالم دون ان تكون هناك مؤسسات دوليه تراعيها وتحافظ عليها وتقدم المجرمين الى العداله في مجتمعات تسوده شريعة الغاب ؟!!!!
لقد نطق المدعي العام للمحكمة الجنائيه الدوليه اليوم كلمة الحق علما" بأن الامر جاء متأخرا"لأن الشعوب المضطهدة بحاجة الى الدعم الدولي لأنقاذهم من سطوة وجرائم الانظمه الدكتاتوريه هنيا" للعالم بهذا الانجاز العظيم هنيا" لذوي ضحايا الانظمه النازيه هنيا" لأهل دارفور حيث ظهرونهض من يدافع عنهم باحالة المتهم بممارسة الارهاب بحقهم الى العدالة الموت لمبدأ أنصر أخاك ظالما" او مظلوما" ، لتتوحد قوى الخير في العالم ومناهضي التمييز العنصري وتدعوا الى تصفية الدكتاتوريات في العالم يد بيد مع محكمة الجنائيه الدوليه لتقديم المزيد من المجرمين الى القضاء لينالوا جزائهم العادل لنرفع جميعا" انصر الحق وصاحبه أينما جد ووجد . وأتمنى للمحكمه الجنائيه الدوليه الاصرار على مواقفها الانسانيه وعدم التساهل في الامر والى تقديم مزيد من رؤساء الانظمه الدكتاتوريه الى القضاء وكل المجرمين بحق الانسانية في العالم لينالوا جزائهم العادل .
22-07-2008
|
|
| آخر تحديث ( Wednesday, 23 July 2008 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|
كوردستان تي في
الاتحاد الوطني الكوردستاني
العراق الأن
اصوات العراق
صوت العراق
آكي
موسوعة النهرين
إيلاف
ويكيبيديا
شفق للثقافة والأعلام للكورد الفيليين
صور احداث الساعة
وكالة فرانس برس
صحف ومجلات
الشرق الأوسط
التاخي
الحياة
المدى
الصباح
الدستور
الإتحاد العراقي
الاتحاد الاماراتية
دار الخليج
الصباح الجديد
وكالات انباء
سي إن إن بالعربية
بي بي سي بالعربية
ميدل ايست
وكالة الانباء الكويتية
وكالة انباء براثا
العربية
العرب اونلاين
الصوت الآخر
الزمان