هل فقدت كلمة المرور؟ سجل الآن
  • Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Auto width resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
  • default color
  • red color
  • green color
Member Area
الرئيسية arrow Blog arrow قصة الذئب المخادع والبرلمان العراقي --- جوامير مندلاوي
قصة الذئب المخادع والبرلمان العراقي --- جوامير مندلاوي PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ جوامير مندلاوي   
Wednesday, 23 July 2008
 
كان يا ماكان في سالف العهد و الزمان كان هناك ذئباً افترس خروفاً وبعد ان اكل لحمه ,لبس جلده  فسأله الفلاح:
 من اين لك هذا الثوب الجميل المصنوع من صوف الخراف ايها الذئب؟
فقال: تعرفت على خياط ماهر وخيط  لي ثوبي هذا
الفلاح: وكم كلفك خياطته؟
الذئب: كذا عدد من الخراف
الفلاح: اذا اعطيه ما يريد من الخراف هل يخيط لي ثوباً ؟
الذئب: بالتأكيد ,اعطني الخراف وانا بدوري اعطيه اياه , فوافق الفلاح وبعد مضي فترة طويلة لم يستلم ثوبه.
الفلاح: اين ثوبي:
الذئب: يكاد الخياط ان ينتهي اليوم من خياطته ولكنه بحاجة الى خروف اخر لتكملة الياقة
الفلاح: حسناً سأعطيك
 وبعد يوم سأله: هل اكمل الخياط ثوبي؟
 الذئب: نعم يكاد يكمل اليوم ولكنه بحاجة الى خروف اخر لتكملة الدرز
ومرت الايام  وكل يوم يطالب الذئب بخروف اخر بحجة تكملة جزء اخر من الثوب الى ان شعر الفلاح بان الذئب مخادع فسأله في صباح اليوم التالي بغضب:
 هلا اكمل الخياط ثوبي ؟
الذئب: وهو يبتسم بخبث وقال (قشمه ري خوم كردم به سه لكان خوردم) لقد ضربت ضربتي واكلت الخراف.(هذه مقتطفات من قصة من التراث الكوردي)
 
بعض الكتل البرلمانية تلعب دور الذئب مع الكورد, فهي تطالب بالمزيد من المواقف مقابل تنفيذ مادة هي اصلاً دستورية وسبق ان استفتى عليها الشعب, الا انهم يتهربون منها وقت التنفيذ.
 
نشعر اليوم وكأن اتفاقية جزائر ثانية حيكت في البرلمان العراقي - ولا تُستبعد بصمات  اجنبية على صياغتها - عندما صادق مجلس النواب على قانون انتخاب المحافظات بشكل سري, وهذا يخالف الدستور والنظام الداخلي للبرلمان, لكن زمن السبعينات انتهى الى غير رجعة فالكورد اليوم رقم صعب في المعادلة السياسية ولا يمكن للأطراف البرلمانية الاخرى ان تتجاهلها.
 
وفي قراءة بسيطة للقانون الذي صُوِتَ عليه (سراً) يتبين مدى استهتار صائغيه بحقوق الكورد , ففي الفقرة 1 من المادة 24 من قانون إنتخاب مجالس المحافظات والأقضية والنواحي  تنص على (تأجيل الانتخابات في كركوك لحين إنهاء مهام اللجنة المشكلة في الفقرة رابعاً.) وهذا بالضبط يذكرنا بقصة الذئب الذي يطالب بالمزيد من الخراف ومن ثم ينقض وعوده!
 
والفقرة 2 من المادة 24 تنص على ( يتم تقسيم السلطة بين المكونات الرئيسية الثلاث بنسبة 32% لكل مكون من المكونات الرئيسية (عرب - كرد – تركمان) و 4% للمسيحيين)وهذا يعني ببساطة تجاهل الأكثرية الكوردية او كل 3 افراد من الكورد لهم صوت واحد في حين لكل فرد عربي او تركماني صوت واحد, يعني يريدوننا ان نكون مواطنين درجة ثالثة!!!!!!!!!
 
اما الفقرة 3 من المادة 24 تنص على( يعهد بالملف الأمني لمحافظة كركوك إلى وحدات عسكرية مستقدمة من جنوب ووسط العراق بدلاً من الوحدات العسكرية العاملة حالياً وخلال فترة عمل اللجنة المشكلة لضمان حريتها ومهنيتها مع التأكيد على خروج القوى الأمنية المرتبطة بالأحزاب السياسية) تعد هذه الفقرة الأكثر مدعاة للسخرية من الأخريات, لان القوات المنتشرة في كركوك تعمل بجدية أكثر من مثيلاتها من وسط وجنوب العراق وهذا ما يثبته واقع الحال في كركوك, اذاً لماذا  يطالب القانون اعلاه الاستغناء عنها و استقدام قوات اخرى؟! هل لانها نجحت في الحد  من الاعمال الارهابية؟ ثم ان السيد رئيس الوزراء هو مَن استنجد بجزء من هذه القوات ليعيد الأمن والأمان الى بعض مناطق الوسط والجنوب.
 
والفقرة 8 من المادة  24  تنص على (تعتبر هذه المادة كلاً لا يتجزأ لغرض التفسير والتنفيذ ولا يعمل بأي نص يتعارض مع أحكامها) ومن حقنا ان نتساءل  كيف قبلتم على انفسكم ان تعتبروا هذه المادة كلاً لا يتجزأ فيما تحاولون الالتفاف على ما هو اسمى منها اي الدستور؟
 
عموماً لدى الكورد خيارات عديدة من بينها الانسحاب من العملية السياسية ما يؤدي الى المزيد من التصعيدات التي من شأنها لجوء التحالف الكوردستاني الى الشعب الكوردي الذي اراد ولا يزال يريد اللجوء الى حق تقرير المصير بسبب عدم ثقته ببعض الأطراف السياسية المراوغة , الا ان حكومة الاقليم تجاهلت مطالبهم بدعوى امكانية الحصول على حقوقنا المشروعة على اساس الدستور, وكانت النتيجة المزيد من المماطلة والخداع والتهرب من المسؤوليات لا بل يدعوا احدهم الى الغاء المادة 140 من الدستور وكانه (لعب جعاب)!!!. مشكلة الكورد هي ان خصومه يتظاهرون بوجه شاة وديع في مرحلة ضعفهم وما ان يشعروا بأسباب القوة حتى يبدون كالذئاب الغادرة.
 
اخيراً في الوقت الذي نشد على ايدي الكتل و الشخصيات التي وقفت مع الحق الكوردي نذكر الأطراف الاخرى التي ما انفكت تطالبنا بالمزيد ونقول  لقد بانت نواياكم ووقع القناع عن وجوهكم الصفراء وان قانونكم الذي مررتموه بأسلوب ملتوي سيكون مصيره الفشل لانه لا يمكن ان يسري على مكون مهم له الفضل على انجاح العملية السياسية التي تعرضت لسيوف اقرب المقربين اليها ولكن حسن نية وشجاعة الكورد حالت دون ذلك.
 
  
آخر تحديث ( Wednesday, 23 July 2008 )
 
< السابق   التالى >

أخر تحديث

Site Last Modified:Monday 8 September 2008, 1:07

إستفتاء

على خلفية أزمة کرکوك، بماذا تنصح القيادة الکوردية
 

RSS 2.0 Our site is valid XHTML 1.0 Transitional
Design WinStart