|
الهاشمي يقول إنه ناقش مع أوباما الإتفاقية الأمنية وجدولة الإنسحاب |
|
|
|
|
الكاتب/ اصوات العراق
|
|
Tuesday, 22 July 2008 |
قال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي، بعد اجتماع جمعه بالمرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية باراك أوباما، الإثنين، إنهما ناقشا الإتفاقية الأمنية المزمع توقيعها بين البلدين، مشيرا إلى أن أوباما "يؤيد" وجود جدول زمني لإنسحاب القوات الأمريكية من العراق.
وأضاف الهاشمي للصحفيين، بعد اجتماع مغلق عقده اليوم (الإثنين) في مكتبه بالعاصمة بغداد مع السيناتور الأمريكي، أن "كل ماقاله أوباما (هو) إنه يجب أن يكون هناك جدول زمني لإنسحاب القوات الأمريكية من العراق."
وأردف قائلا " إننا متفقون مع أوباما من حيث المبدأ.. لكني ركزت على نقطة واحدة مهمة، وهي كم نحتاج من الوقت لتأهيل وبناء القوات المسلحة العراقية، قبل الحديث عن إنسحاب القوات الأمريكية."
وأوضح الهاشمي أن حديثه مع المرشح الرئاسي الأمريكي "ركز على أهمية بناء وتأهيل القوات المسلحة العراقية لتكون قادرة على ملء الفراغ الأمني، حيث ما تزال الولايات المتحدة ملزمة بالوعود التي قطعتها على نفسها بإعادة بناء وتأهيل القوات المسلحة العراقية..
ومضى قائلا "يجب أن ننظر إلى هذه المسائل جميعا على أنها حزمة واحدة، وعندما ننتهي منها يأتي وقت الحديث عن (تحديد) موعد إنسحاب القوات الأمريكية من العراق."
ووصل أوباما إلى بغداد، قبل ظهر اليوم (الإثنين)، يرافقه وفد يضم السيناتور الديمقراطي جاك ريد والسيناتور الجمهوري تشاك هاجل ومنسق شؤون العراق في وزارة الخارجية الأمريكية السفير ديفيد ساترفيلد. وتأتي الزيارة في المرحلة التالية من جولة يقوم بها بعد زيارته أفغانستان، أول أمس (السبت)، ولقائه رئيسها حامد كرزاي والقوات الأمريكية المتمركزة هناك.
وعقد السيناتور الأمريكي لقائين منفصلين مع رئيس الجمهورية جلال الطالباني، ورئيس الوزراء نوري المالكي.
وكشف الهاشمي، عقب اللقاء، عن استئناف المباحثات، اليوم (الإثنين)، بين العراق والولايات المتحدة حول الإتفاقية الأمنية التي يتفاوض حولها الجانبان "بعد أن كانت (المباحثات) معطلة لليومين الماضيين"، بحسب كلام نائب رئيس الجمهورية.
وقال الهاشمي "المسودة التي تناقش هذا اليوم كتبت بأيادي عراقية، وفيها جدول زمني لإنسحاب القوات الأمريكية من العراق."
وأضاف "وبالتالي، أنا اعتقد إذا بدأنا مفاوضات جادة منذ هذا اليوم، فمن المحتمل أن ننجز الإتفاقية في المستقبل القريب."
ولم يعط الهاشمي تفاصيل عن الجدول الزمني الذي تضمنته المسودة العراقية.
وكان مسؤولون في الحكومة العراقية طالبوا، خلال اليومين الماضيين، بضرورة تحديد مواعيد زمنية "متفق عليها" في الإتفاقية الأمنية المزمع توقيعها مع الولايات المتحدة، والتي تنظم وجود القوات الأمريكية في العراق مستقبلا. لكن الحكومة ترفض الإفصاح عن تاريخ محدد لإنسحاب هذه القوات من البلاد.
وكان الناطق باسم الحكومة علي الدباغ أعلن للصحفيين، عقب الاجتماع الذي جمع أوباما برئيس الحكومة نوري المالكي، في وقت سابق من اليوم (الإثنين) وقبل لقاء الهاشمي بالمرشح الأمريكي، أن الحكومة العراقية تعتقد أن نهاية العام (2010) هو تاريخ "مناسب" لإنسحاب القوات الأمريكية من البلاد.
وقال الدباغ "لا تزال الأمور لم تنته حتى الآن.. لا نستطيع إعطاء أي جداول أو مواعيد، غير أن الحكومة العراقية ترى أن نهاية العام (2010) هو الموعد المناسب لسحب القوات" الأمريكية من العراق.
وكان باراك أوباما أعلن، قبل يومين، أنه سيقوم في حالة فوزه بالإنتخابات القادمة بسحب قوات بلاده "خلال فترة (16) شهرا."
وقال الهاشمي، في لقائه مع الصحفيين اليوم، إن أوباما "وعد، في حالة فوزره بالإنتخابات القادمة، بتخصيص مبلغ ملياري دولار لإعادة العوائل العراقية المهجرة من دول الجوار."
ووصف الهاشمي هذا الوعد بأنه "ملفت للنظر (ويعد) إلتفاتة طيبة من سياسي قرأ الوضع المأساوي للعراقيين المهجرين، وبالتالي وعد العراقيين بهذا (الوعد) قبل أن يصبح رئيسا للولايات المتحدة."
ورغم أن أوباما قال، بعد لقائه بالمالكي، إنه أجرى "محادثات بناءة للغاية"، إلا أنه كان مقتضبا جدا في تصريحاته مع المسؤولين العراقيين.
وقال المرشح الرئاسي الأمريكي للصحفيين، عقب إنتهاء اجتماعه مع الهاشمي، إن زيارته للعراق "كانت رائعة حتى الآن، وأجريت مباحثات ممتازة، وسأقوم خلال اليومين الفادمين بإجراء لقاءات أخرى (في العراق)، وبعد ذلك سأقوم بإعطاء تقييم عام عن الزيارة."
|
|
آخر تحديث ( Sunday, 27 July 2008 )
|