|
كوردستان وسياسة الاستثمار في ظل حكومة (نيجيرفان البارزاني) |
|
|
|
الكاتب/ التآخي
|
|
Monday, 14 July 2008 |
يرى المتتبع لتاريخ كوردستان، انها لم تكن بالأمس سوى بقعة نائية وممزقة تحيطها
الذئاب من كل حدب وصوب وتحاك حولها المؤامرات من كل جانب لتمزيق أوصالها وجعلها
ساحة ثأر تُزهق فيها الأرواح، وتحرق الأشجار، ويسمم فيها الهواء.
وعلى الرغم من
كل هذا لم يستطيعوا التغلغل إلى أعماقها اذ كان ثمة من يقف لهم بالمرصاد الا وهو
التفاف الشعب وراء قيادته الحكيمة التي استطاعت أن تجتاز الأزمات والمؤامرات،
وجعلهم الأعداء في حالة من الذعر والاحباط لما وصلت اليه الاوضاع الاقتصادية
والاجتماعية والصحية والتعليمية والثقافية من تطور وازدهار مطرد في كوردستان، ونجاح
تجربة البناء الديمقراطي فيها ارغم الأعداء بالشهادة لها قبل الأصدقاء ودفعهم
يعيدون حساباتهم ولاسيما بعد الانجازات العظيمة التي تحققت بفضل جهود رئيس الوزراء
(نيجيرفان البارزاني).
فهذا السياسي الشاب الذي خطى خطوات جريئة مفعمة
بطموحات وروح واندفاع الشباب في اجتياز المصاعب والمستحيلات اذ عقد العزم على أن
يجعل من كوردستان وعاصمتها أربيل مدينة تنتمي لروح العصر على غرار امارة دبي التي
تعد الان احدى البوابات الاقتصادية المهمة في الشرق الأوسط من حيث نظامها
الديمقراطي وحركة العمران فيها مما جعل منها نموذجاً يحتذى به في حين عجز الكثير من
السياسيين وفشلوا في برامجهم السياسية على العكس من هذا الشاب الطموح اذ استطاع جلب
كبار الأساتذة الاجانب من مختلف دول العالم وسعى الى الارتقاء بالبرامج التعليمية
ومن مؤشرات هذا المسعى ازدهار التعليم في كوردستان وخير دليل على ذلك بناء الجامعة
الأميركية التي افتتحت في السليمانية وجامعة كوردستان في مدينة أربيل وغيرها من
الجامعات التي لا تقل أهمية عن الجامعات الأميركية الموجودة في لبنان ومصر وغيرها
من الدول العربية والأجنبية.
وعلى صعيد الدبلوماسية والانفتاح الاقتصادي
على المحيط الخارجي تم افتتاح بعض القنصليات ومنها القنصلية الفرنسية التي افتتحت
مؤخرا في أربيل والتي جاءت تجسيداً للعلاقات الكوردية الفرنسية والاشادة
بالديمقراطية الكوردية والأهم هو جلب الاستثمارات إلى كوردستان اذ عجزت الحكومة
العراقية عن ذلك في بقية مناطق العراق فثمة الكثير من الشركات العالمية الكبيرة
وظبت أموالها في كوردستان مما جعل الكثير من دول العالم تخطو خطوات أخرى في توظيف
أموالها في كوردستان من دون خوف وآخرها العقد الذي ابرم مع دولة الامارات العربية
المتحدة بقيمة أربعة مليارات دولار لبناء الفنادق والمناطق السياحية والذي يُعد بحد
ذاته انجازا مهما اذ جلب وراءه عدة انجازات مهمة أولها البناء والعمران وتوفير
العمل للعاطلين وجلب السياح إلى كوردستان الذي يعد كثاني مصدر بعد النفط مما در
ويدر ربحا ماليا كثيرا من العملة الصعبة وبالمقابل ينعكس ذلك على الحراك الاقتصادي
في كوردستان وبما ان جغرافية كوردستان ومناخها ومناظرها الجميلة جعل منها منطقة
سياحية مهمة لا تقل أهمية عن تركيا وايران ولبنان وغيرها من المناطق السياحية وإذا
ما توفرت فيها الخدمات السياحية فانها ستتمتع بمكانة مهمة ومنطقة انتعاش اقتصادي
فثمة دول تعيش على السياحة فقط وتحصل على أرباح مالية كثيرة وسيتعرف العالم على
كوردستان وأهلها عن كثب والاطلاع على تجربة كوردستان التي أصبحت اليوم نموذجاً
يحتذى به في المنطقة إذا استطاعت اجتياز معظم العقبات وبسرعة متناهية وجريئة قل
نظيرها، اذ وضعت كوردستان خطواتها في المسار الصحيح وسيشار ذات يوم الى ما تحقق في
ظل حكومة السيد رئيس الوزراء من انجازات تاريخية مهمة وصفحة مشرقة من تاريخ
كوردستان في بناء المشاريع العظيمة والمدن والعمران فيها.
|
|
آخر تحديث ( Wednesday, 16 July 2008 )
|