| المرشد الاعلى منصب سياسي أم ديني --- مهدي الحسني |
|
|
| الكاتب/ مهدي الحسني | |
| Sunday, 05 July 2009 | |
|
أن التطورات الاخيرة التي رافقت الأنتخابات ألأيرانية كشفت مدى حساسية الوضع السياسي في طهران ومدى أستعداد طرف السلطة في لصق جميع الانتهامات بالمرشحين الذيين خسروا الانتخابات أن صح التعبير وهذه الانتخابات التي كانت المؤشرات الاعلامية والاستطلاعية وكثافة المشاركين ورغبة الشعب الايراني الى تغيير بعض من الاسس التي أعتمدتها الآله السياسية في أيران, ألى أسس أصلاحية أكثر عدالة وألى أنهاء حالة التوتر الدولي مع أيران بسبب تصريحات الرئيس السابق التي لم تنفع أيران في شئ وأنما أضرتها من خلال الموقف الدولي من الرنامج النووي ألأيراني وهذا الموقف مرتبط بطبيعة الحال مع المواقف المتشددة التي عبرت عنها القيادات ألأيرانية . ومانراه في أيران حاليا من مواقف لبعض رجال الدين ألقلّه التي تؤيد نهج المرشد ألأعلى في مواقفه وفي المقابل المواقف الأخرى التي تعارض هذا النهج وهم علماء يشكلون رقما ثقيلا في الطبقة الدينية والفقهية في أيران ومن ناحية ألأعلمية فهم يسبقون المرشد ألأعلى السيد خامنئي بعشرات السنين من الدراسة الحوزوية وتقليد الجمهور لهم أضافة ألى مايتمتعون به من خبرات أخرى سياسية وأن لم تظهر فهذا لأنهم بعيدين عن المناصب السياسية التي تجعلهم أكثر أحتكاكا مع وسائل ألأعلام . وحين ننظر ألى منصب ألمرشد ألأعلى سنجده منصب سياسي وليس ديني ولكنه أحيط بقدسية دينية يجعل ممن يقترب أو ينتقد صاحب المنصب مجرد خارج عن فكر ألأمام الخميني قائد ومؤسس الجمهورية ويجعل هذا المنتقد وأن لم ينتقد صاحب المنصب وأنما منتقدا لنتائج ألأنتخابات ألأخيره, يجعل منه محاربا لله ورسوله كما تحاول جهات الحرس الثوري من تقديم شكوى ضد المرشحين للرئاسة الشيخ كروبي ومير حسين موسوي وخاتمي, وهذه التهمة خطيرة جدا تقود صاحبها الى حبل المشنقة رغم أنهما يصليان ويصومان ومتدينان وبأعتراف المرشد ذاته بأنهم من المؤمنين بالنظام الأسلامي كما جاء في خطبته أخيرا في صلاة الجمعه التي أمها شخصياً . وعودة الى منصب المرشد الاعلى فهناك من هم أعلم من المرشد الحالي ومنهم على سبيل المثال لا الحصر آية الله يوسف صانعي الذي تحدث أخيرا عن خطورة ماتحضره السلطات الايرانية من تهم جاهزة وخطيرة ضد المرشحين موسوي وكروبي وكذلك دعوته أجهزة ألأمن ألى عدم أطاعة رؤسائهم أذا كانت ألأوامر هي التصدي لجماهير الشعب . ومن المعروف ان الشيخ هاشمي رفسنجاني كان من أشد المؤيدين لتولي السيد خامنئي لمنصب المرشد ألأعلى رغم أن ألأول بشهادة الكثيرين يتمتع بخبرة سياسية أوسع من المرشد ألأعلى أضافة للخبرة الفقهية ورغم هذا فأنه دعم المرشد ألأعلى لهذا المنصب , ولكننا نجد الشيخ رفسنجاني حاليا وبسبب الضغوط تراجع بعض الشئ عن مواقفه الاخيرة أو بمعنى آخر خفف من لهجة ألأنتقاد ربما خوفا من ألمؤسسة العسكرية المتمثلة بالحرس الثوري التي تدعم المرشد الأعلى مما يعني أن المرشد ألأعلى مدعوم من ألمؤسسة العسكرية فقط ولايتمتع بدعم كبار رجال الدين وآيات الله من أمثال يوسف صانعي وابراهيم اميني والكلبيكاني وغيرهم وهذا يعني بحد ذاته خروج منصب المرشد الاعلى عن الاطار الديني ويبقى المنصب سياسيا فقط وهو عكس مابني عليه النظام الذي بموجبه يتقلد الشخص لهذا المنصب كما تقلده سابقا الأمام الخميني كقائد للثورة وولي الفقيه الذي كان يتمتع بخبرة فقهية أعلمية أضافة للخبرة السياسية أثناء فترة صراعه الطويلة ضد نظام الشاه والتي تمتد الى مايقارب الاربعة عقود من الزمن . ومن خلال التجاذبات الحالية في أيران والتي قد تتطور وتشكل خطرا على النظام السياسي أذا ماجرى تثبيت منصب نجاد كرئيس للجمهورية , فمن ألأفضل للنظام السياسي في أيران هو ألتريث في تثبيت الرئيس والتحقيق الأدق في نتائج ألأنتخابات ومن جهات حيادية مستقله عن القيادة الدينية والحرس الثوري وليس الأكتفاء فقط بالفرز العشوائي لنسبة عشرة بالمئة وقد سبق ان أظهرت نتائج فرز 50 مقاطعة أنتخابية أن هناك نسبة تصويت تفوق ال 100%100 ممعا يعني ثلاثة ملايين صوت لاوجود لها, وقد يكون الافضل حتى أعادة ألأنتخابات برمتها خدمة لمصلحة النظام السياسي والعدالة وليس العكس وكما يروج له بعض بأن التشكيك بألأنتخابات هو خدمة لأعداء ألأسلام والنظام ألأسلامي . مهدي الحسني هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته |
| < السابق | التالى > |
|---|
مواقع
اصوات العراق
صوت العراق
آكي
موسوعة النهرين
إيلاف
ويكيبيديا
شفق للثقافة والأعلام للكورد الفيليين
صور احداث الساعة
وكالة فرانس برس
صحف ومجلات
الشرق الأوسط
التاخي
الحياة
المدى
الصباح
الدستور
الإتحاد العراقي
الاتحاد الاماراتية
دار الخليج
الصباح الجديد
وكالات انباء
سي إن إن بالعربية
بي بي سي بالعربية
ميدل ايست
وكالة الانباء الكويتية
وكالة انباء براثا
العربية
العرب اونلاين
الصوت الآخر
الزمان