هل فقدت كلمة المرور؟ سجل الآن
  • Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Auto width resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
  • default color
  • red color
  • green color
Member Area
الرئيسية arrow المقالات arrow بشرى...أول الغيث غمريون قرروا العودة الى ديارهم -- بنكي حاجو
بشرى...أول الغيث غمريون قرروا العودة الى ديارهم -- بنكي حاجو طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ بنكي حاجو   
Sunday, 05 July 2009

 

قامت مفرزة من الفدائيين الأبطال,مجهزين بكل أنواع السلاح والذخيرة بالإغارة على مقابر دوكر"الدرك ,التسمية البعثية"بعد إجتيازحقول الألغام وكل التحصينات حول القبور وتم بنجاح كسر وهدم بعض القبور.العملية الفدائية جرت تحت جنح الظلام ورغم الظروف القاهرة تمكن المغاوير الأبطال من الوصول الى الهدف.

لم تحدث أية مقاومة من قبل الموتى وظلوا راقدين في قبورهم لخوفهم من جرأة المهاجمين وعلو شأنهم في فنون الحرب الحديثة,حيث أن ذلك كان من أهم عوامل النجاح في العملية .

لم تحدث أية خسائر في صفوف الفدائيين,إلا أن الجوع والعطش حال بينهم وبين بعض الأهداف السامية الأخرى .

بعد أن تكللت العملية بالنجاح ونظراً للجهود التي بذلها المجاهدون,أضطر الأبطال الى الوقوف في قرية تابعة للغمر حيث أستراحوا قليلاً وطلبوا الماء.رفع الجميع طاسات النصر ودموع الفرح تنهمر من مآقيهم على الخدود.

سألهم القرويون عن الحدث.كان الرد:لقد قمنا بعملية فدائية ناجحة ضد أعداء الوطن في مقبرة دوكر وستشاهدون غداً بأم أعينكم ماقام به الأبطال الأشداء والغيورين على كرامة الوطن من أخوانكم الأبرار للحفاظ على المصالح العليا للبلاد.

في اليوم التالي عرف أهل القرية بما جرى وهو كسر وهدم بعض القبور.تنادى أهل القرية الى إجتماع طارئ ,وبعد دراسة الوضع ومناقشته من جميع النواحي,قرر الجميع ترك المنطقة كلياً والعودة الى مناطقهم الأصلية.

صرح الناطق بإسم القرويين ما يلي:عندما قدمنا الى المستوطنات في منتصف السبعينات كنا نخشى الدخول في معارك مع السكان الأصليين.وكنا مستعدين لكل الإحتمالات .ولكن أن يصل الأمر بالبعض الى فتح المعارك مع القبور والأموات{حتى وإن لم تكن قبورونا,ونعرف أنها قبور الكرد} فهذا ما لم نكن نستطيع حتى مجرد التفكير فيه.

كنا نظن بأننا قد نخوض مناوشات مع أهل المنطقة,فإذا بنا نجد أنفسنا وجهاً لوجه مع شلل من الجبناء محاربي القبور.هؤلاء يحملون جرثومة خطيرة قابلة للعدوى .لهذا قررنا ترك المنطقة والعودة الى ديارنا قبل أن تصل عدوى جرثومة "محاربة القبور" الى أبنائنا ..إننا نفضل الموت لأبنائناعلى أن يصبحوا  جبناء ومخنثين مثل هؤلاء ليقدموا على على أعمال يندى لها حتى جبين الأنذال.

لنأت الآن الى الوقع.

مثل هذه الأحداث تحسب على المجتمعات التي عليها تحمل المسؤلية لما يحدث فيها.الدولة قد تكون راضية عن هذه الأفعال المشينة,بل قد تكون أخذت دور المحرض فيها.إلا أن منظمات المجتمع المدني بكل أطيافها ورجال الدين من كل الأديان والفنانين والشعراء والكتاب وكل أصحاب الضمائر الحية تقع على كاهلها مهمة الدفاع عن قيمها ومثلها حين تتعرض للإنتهاك.وهل هناك إنتهاك صارخ أكثرايلاماُ كالذي حدث وهو التعدي على حرمة القبور والموتى.إن السكوت عن هذا الفعل المنكر سوف  يضع الجميع في خانة هؤلاء,ويا للعار أن نصل الى هذا "الدرك" الذي إكتشفته السلطة قبلنا عندما غيرت إسم دوكر.

الأحزاب لم أذكرها لأنها تقول أنها تقود المجتمع منذ عقود. وهذا الذي حدث بالذات هو ما أفرزته لنا سياسات وجهود تلك الأحزاب, وهي صامتة على فعلة" محاربة الموتى والقبور".هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها القبور للهتك و إذا إدعت الأحزاب بأنها لا تعرف أو لم تسمع فهذه هي المصيبة,وإن عرفت ولم تحرك ساكناُ فهذا هو العار بكل معنى الكلمة.

حتى في معمعة المعركة يأخذ الأعداء التحية العسكرية للأموات من الطرف الآخرإحتراماً لهيبة الموت وللجثث التي كانت حتى قبل ساعات تتقاتل مع ذلك الخصم الذي يقف له بالإستعداد ويضرب له التحية {راجعوا ملفات الحربين الكونيتين,وليس صور حرب العراق وايران والذي كان العكس منها تماماً,فالأولى ثقافة مسيحية والثانية وبكل أسف ثقافة إسلامية}.

المجتمعات التي لا تسطيع حماية حرمة قبورها{الحماية لا تستدعي حمل السلاح,بل فقط الكشف عن هوية الفاعلين} فإنها مشرعة على إنتهاكات أخرى هي في الطريق حتماً.

هذا الفعل ليس من أفعال مدمني المخدرات أو الخمورأو الشاذين,فحتى هؤلاء لا يرتضون لأنفسهم النزول الى هذا المستوى السافل.

المسؤلية تقع بالدرجة الأولى على السلطة والتي بإمكانها الوصول الى الفاعلين خلال ساعات وذلك لوجود كم هائل من البصمات.

أما الأحزاب فالأفضل لها الإقلاع عن مقولة "قيادة المجتمع" وإلا فهي مسؤلة بالكشف عن هوية الفاعلين,وهذا أمر سهل جداً كما يعرفه الجميع.وإذا رسبت في هذا الإمتحان ,فكيف لنا أن نصدقها بأنها ستتمكن من الوصول الى دسائس ومؤامرات السلطة؟

لماذا قلنا إنه عمل جبان؟لأن أبناء وأحفاد الموتى موجودون في كل مكان وعناوين سكناهم وإقاماتهم معروفة, وحتى هذه الساعة لم يتجرأ إبن أنثى حتى التعرض لظلهم.

4 آب 2009

بنكي حاجو

طبيب كردي ــ السويد

هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته

 
< السابق   التالى >

ضع اعلانك هنا ونحن نساعدك

kurdistan_times_ad.jpg
ضع اعلانك هنا ونحن نساعدك

ترجمة: صلاح برواري

shirin.jpg
ترجمة: صلاح برواري

فائق الربيعي

fayek_al_robeai.jpg
فائق الربيعي

سامي العامري

sami-al_amiri.jpg
سامي العامري

ألند إسماعيل

wezahzmiid.jpg
ألند إسماعيل

محمد الياسري

mohammad_al_yasiri_1207009.jpg
محمد الياسري

خلدون جاويد

khaldoun_jaweed.jpg
خلدون جاويد

ميديا كدّو

midya-gedo-1.jpg
ميديا كدّو

نادية الآلوسي

nadia_alousy.jpg
نادية الآلوسي

زياد الأيوّبي

mele_mustafa_barzani1.jpg
زياد الأيوّبي

نجيب صالح بالايي

najib.jpg
نجيب صالح بالايي

RSS 2.0 Our site is valid XHTML 1.0 Transitional
Webbhotell WinStart