|
بدرة الكردستانية من تصدق البارزاني ام الدستور --- حسين القطبي |
|
|
|
الكاتب/ حسين القطبي
|
|
Friday, 03 July 2009 |
|
منذ تحرير العراق الى اليوم لم يقم اي مسؤول كردستاني بزيارة ولو رمزية الى مدينة بدرة، لكي يشعر اهلها الكرد بانهم جزء من هذه الامة، من ناحية، ومن ناحية اخرى لكي يدرك الاخرون بان النزاع "العراقي - الكردستاني" ليس على المناطق النفطية فقط، وانما على التراب الكردستاني الذي سلبته الحكومات العراقية منذ العام 1921 الى اليوم.
واذا كان الكرد الفيلية طويلي بال، ويبررون هذا التجاهل الرسمي الكردستاني لمناطقهم بانه جزء من مشاغل السياسيين، فانه لا يخفي المرارة والشعور بالغبن، لان حكومة كردستان تعاملهم على اساس انهم اكراد من الدرجة الثانية، وان امتداد كردستان الجنوبي الذي يسكنه الفيليون هو ايضا منطقة كردستانية من الدرجة الثانية.
وعندما يسمع سكان المنطقة الكرد عن طريق الصحافة الصفراء بان السيد البارزاني رئيس الاقليم قد تنازل عن هذه المنطقة بسبب علاقات الصداقة المتينة مع حلفائه الشيعة في بغداد، فانهم سرعان ما يكذبوا الخبر، لان التنازل عن بقعة من الارض سيكون لطخة سوداء في تاريخ الحزب او المسؤول الذي يتنازل مهما كان الثمن.
ولكن النسخة المعروضة من الدستور الكردستاني واضحة ولا لبس فيها، وهي تنص بصريح العبارة بان هذه المنطقة الكردستانية، والتي عاشت على حلم التحرير، استبعدت، وبارادة السياسيين والمسؤولين الكردستانيين عن خارطة كردستان وهذا تنازل لا يحتاج الى شرح او تضليل.
والتنازل هو مساومة، والمساومة على مدينة كردستانية، في اية بقعة جغرافية سواء كانت في بهدينان او سوران او لورستان ستبقى في ذاكرة الشعب ولن يستطيع التاريخ ان يمحوها.
وحرنا من نصدق، الشعارات، ام الدستور؟ فاحدهما كاذب لا محالة. فاما ان تكون الشعارات صادقة، وهذا يعني ان الدستور غير سليم، واما ان يكون الدستور صادقا، وفق المادة 2 الفقرة اولا صحيحة، وان هذا القضاء الكردستاني قد تم التنازل عنه بالفعل، وبذا تكون الشعارات التي يرفعها السياسيون كاذبة.
في هذا الخضم، جاء البيان الذي اصدره مجلس رئاسة الاقليم اكثر حيرة، فقد نص على ان السيد مسعود البارزاني لم ولن يتنازل عن شبر من ارض كردستان. والعراق يعرف هذا لانه قد سمعه من قبل، لكن الحديث ليس عن السيد الرئيس البارزاني، بل عن الدستور الذي استبعد القضاء من خارطة كردستان، والبرلمانيون الكرد وافقوا على ذلك.
والان هنالك ثلاثة احتمالات، وارجو ان اكون مخطئا.
اما ان الجغرافيا كاذبة، وسكان هذا القضاء ليسوا كردا، وقد ياتي يوم ونكتشف ايضا ان خانقين وسنجار وغيرها من مناطق كردستان هي ليست من مناطق كردستان.
واما ان الدستور كاذب فهو لا يعكس حقيقة الحدود الجغرافية التي يسكنها الكرد. وان البرلمانيين ايضا قد خدعوا به.
واما ان يكون السيد الرئيس البارزاني مخطئا، فقد تم التنازل عن هذا القضاء عن طيب خاطر ومن لا يصدق فليقرأ دستور اقليم كردستان؟
|