| العراق يشهد انسحاب القوات الأمريكية من المدن --- حسين خاني الجاف |
|
|
| الكاتب/ حسين خاني الجاف | |
| Thursday, 02 July 2009 | |
|
اليسا روبن نيويورك تايمز 1 تموز حسين خاني الجاف
احتفل العراق بانسحاب القوات الأمريكية من مدنها بالألعاب النارية والمسيرات وعطلة رسمية الثلاثاء ، حيث أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي عن سيادة بلاده من الاحتلال الأمريكي إلى الجمهور القلق. وحتى مع الأنفجار الدامي لسيارة مفخخة والاضطرابات التي عكر صفو اليوم، الذي دخل الموعد النهائي لانسحاب القوات الأمريكية حسب الاتفاقية حيز التنفيذ في 1 حزيران، فقد استغل رئيس الوزراء نوري المالكي هذه المناسبة لإثبات نفسه كقائد معتد بنفسه لدوله نالت استقلالها أخيرا متطلعاً إلى المرحلة المقبلة من الانتخابات البرلمانية في كانون الثاني. ولم يشر المالكي بكلمته التي بثها التلفزيون العراقي الرسمي الى القوات الأمريكية على الرغم من بقاء 130000 جندي في البلاد معظمهم انسحب من المدن قبل الموعد النهائي . ومع ذلك فان البهجة دخلت في نفوس العديد من العراقيين الذين كانوا يخشون عدم جاهزية قوات بلادهم لتولي المسؤولية الأمنية لوحدهم ومن يرون أن ادعاءات الحكومة في الاستقلال مبالغ فيها .حيث عبر العراقيون من جنوب البصرة إلى شمال نينوى عن شكوكهم في إعلان الاستقلال الذي أعلنته الحكومة. وقال مواطن عراقي يُدعى سمير ، وهو صاحب احد الدكاكين في البصرة " إنهم لن ينسحبوا إلى ديارهم ، سيبقون هنا وهناك حتى يتسنى لهم العودة في حالات الطوارئ ،ووفقا لوجهة نظري فهي ليست سيادة، واعتقد أن الجيش العراق قادر فقط على تامين جنوب البلاد ولكنهم غير قادرين على تامين بغداد والموصل". وركز المالكي في خطابه الذي وجهه إلى شعبه على الثناء على القوات العراقية وقوات الأمن لدورها في القتال ضد التمرد . وقال في خطابه "لقد نجحت حكومة الوحدة الوطنية في إخماد الحرب الطائفية التي كانت تهدد سيادة ووحدة العراق " وكأنه لم يكن دور للولايات المتحدة . الرئيس اوباما الذي خاض الانتخابات حاملا شعار التعهد بإنهاء الحرب احتفل بهذه المناسبة بأقل ابتهاجا معلنا انه " حدث مهم " على الرغم من انه حذر من " الايام الصعبة التي تنتظرنا " والعراقيون تعاملوا بصدق مع هذا اليوم على انه سبب للاحتفال". وتوقع الخبراء العسكريون المزيد من العنف في الأيام القادمة ،فهنالك حالة من انعدام الأمن وقد حدثت عملية انتحارية في إحدى أسواق الأحياء الكردية المضطربة من مدينة كركوك والذي أدى إلى مقتل 33 شخصا وفقا للشرطة بالإضافة الى ماحدث في بغداد حيث أفاد الجيش الأمريكي بمقتل أربعه من جنوده في اشتباكات وقعت الاثنين ..وفي هذا دليل على ضعف القوات عندما تنسحب القوات الأمريكية . جهود السيد المالكي في الاستفادة من العناصر المناهضة للولايات المتحدة الكامنة وتمجيد قدرة قواته هي إستراتيجية محفوفة بالمخاطر . إذا تبين إن القوات العراقية لا تستطيع السيطرة على العنف ، فسيكون المالكي عرضة للانتقادات من خصومه _ ليس فقط اذا طلب من الأمريكان العودة ولكن أيضا اذا فشل في فرض الأمن من دونهم. وقال بعض القادة العسكريون الأمريكان إنهم اكتشفوا إصرار المالكي في تجيير النجاحات الأمنية لصالحه في العراق . ومع ذلك فإنهم أيضا يرون أهمية أظهاره مع قواته بمظهر القوي خاصة في مواجهة الفصائل المتمردة التي تنوي زعزعة استقرار الحكومة وقال الجنرال راي اوديرنو القائد الأعلى للقوات الأمريكية في العراق متجاهلا نبرة الاستهجان في التصريحات العلنية من بعض قادة العراق حول الأمريكان " أن المالكي شكره شخصيا ليلة الاثنين والثلاثاء للتضحيات التي قدمتها القوات الأمريكية". واضاف اوديرنو في مؤتمر صحفي في مقر القيادة الأمريكية في معسكر فيكتوري "أنا لا اهتم لهذا التعليقات السلبية من القادة السياسيين .. في رايي بصراحة انا غير قلق حول هذه التعليقات لأنني افهم بأننا يجب ان نعمل سويه".
كما قلل ادرونو من المخاوف حول الواقع الأمني في المدن العراقية بعد انسحاب معظم القوات الأمريكية القتالية مشير الى ان 130000 جندي سيبقون في العراق واضاف" ان الجيش العراقي والأمريكي مستمرين في التعاون بشان القضايا الأمينة داخل وخارج عملية نقل السلطة الى القوات العراقية جرت بشكل سلس نسبيا في معظم الاماكن ولكن كانت هناك عقبات ، تذكرنا بالتوترات الكامنة بين الجيشين والامتعاض الذي يشعره به الجنود الامريكان حيث ظهر العراقيين متلهفين لإخراجهم من الباب على الرغم من أنها لا تزال بحاجة اليهم . في محافظة ديالى حيث أغلق الأمريكان من 11 إلى 18 قاعدة أو موقع قبل الموعد النهائي لم تجري عملية النقل بصورة سلسلة، وقد وحضر احد المسئولين في مكتب المالكي مبكرا في إحدى القواعد العسكرية بالقرب من بعقوبة واشتكى من إن الأمريكان لم يتركوا مولدات ومكيفات الهواء للعراقيين ،ورد قائد أمريكي في المنطقة عليه بان هذه الأشياء لم تكن جزاء من الاتفاقية وهذا ما أدى إلى تأخير نقل هذا القاعدة رسميا إلى القوات العراقية . وفي هذا الصدد قال الكولونيل بيرت طومسون ،قائد الفرقة الضاربة الأولى ،فيلق المشاة 25 في بعقوبة "لا يمكن التعامل مع شركائنا بهذه الطريقة". بالنسبة للعراقيين، فان دعوى السيادة شيء يعتبر جزء من هويتهم الوطنية.ومع مختلف الاحتفالات التي قام بها السياسيين نرى معالم عدة 2004 : عندما قادت الولايات المتحدة وسلطة التحالف المؤقتة وسلم السلطة الى حكومة عراقية مؤقتة 2006 : عندما شكل العراق اول حكومة منتخبة دستوريا في البرلمان،1 كانون الثاني: عندما بدأ سريان الاتفاق الامني بين العراق والولايات المتحدة الامريكية. ويبدوا المالكي انه قد بذل جهدا في تعزيز صورته كحاكم قوي باستخدام نفس أدوات القوة التي استخدمها سلفه صدام حسين الذي كان يكرهه كثيرا. فقد استخدم شبكة التلفزيون والصحافة الوطنية لنشر الرسائل الوطنية واستخدم المسيرات والمهرجانات ليحث الجمهور على الافتخار . خلال الايام القليلة الماضية لم تعرض شبكة الإعلام الرسمية العراقية سوى "العد التنازلي للسيادة " على مدار الساعة ولكن بثت أيضا فقرات تمجد تاريخ وثقافة وشعب العراق . وصور الاهوار في جنوب العراق وأسواق بغداد والرجال الذين كانوا يؤدون رقصات تقليدية والأطفال الذي يلعبون في جبال مروج كردستان - الكثير منها مسجله قبل الغزو الأمريكي عام 2003 - مقدمة صورة لعراق كامل غير مألوفة لمعظم العراقيين ، الذين يعيشون في الإحياء محاصرين بين جدران عالية ويضطرون الى المرور عبر نقاط تفتيش عديدة كل يوم. وقالت أمينة ألساعدي الباحثة في مجمع المجلس الأعلى الإسلامي في العراق وهو حزب سياسي ديني شيعي " هذا كله لوسائل الاعلام ". وأضافت " أن بعض العراقيين خائفين بسبب مغادرة الأمريكان ، والبعض يعتقد أن الوضع سيكون أفضل لان الأعداء سيرحلون من العراق " وان البلاد ستكون أكثر أمنا ".
حسين خاني الجاف مترجم عراقي حر Husseinljaf هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
|
| < السابق | التالى > |
|---|
مواقع
اصوات العراق
صوت العراق
آكي
موسوعة النهرين
إيلاف
ويكيبيديا
شفق للثقافة والأعلام للكورد الفيليين
صور احداث الساعة
وكالة فرانس برس
صحف ومجلات
الشرق الأوسط
التاخي
الحياة
المدى
الصباح
الدستور
الإتحاد العراقي
الاتحاد الاماراتية
دار الخليج
الصباح الجديد
وكالات انباء
سي إن إن بالعربية
بي بي سي بالعربية
ميدل ايست
وكالة الانباء الكويتية
وكالة انباء براثا
العربية
العرب اونلاين
الصوت الآخر
الزمان