|
الانتشار الكثيف للقوّات العراقية في الشّوارع هدفه كسب ثقة المواطنين |
|
|
|
الكاتب/ وكالات
|
|
Thursday, 02 July 2009 |
|
واصلت قوات الامن العراقية انتشارها الكثيف داخل المدن وخارجها لسد الفراغ الذي خلفته القوات الاميركية التي انسحبت الثلثاء الى معسكراتها خارج المدن وسط استنفار غير مسبوق لقوى الامن والجيش، فيما ساد الهدوء الحذر شوارع بغداد
وفيما ادى الانتشار الكثيف لقوات الجيش والشرطة داخل احياء العاصمة الى زيادة الاختناقات المرورية وتباطؤ حركة السير عزت الجهات المختصة هذا الانتشار الى اسباب امنية ومعنوية لكسب ثقة المواطن بقواته الأمنية.
وذكر الرائد في الشرطة صلاح جواد ان القوات العراقية كانت منذ اكثر من 15 يوماً في حال الانذار الشديد وتوقفت الاجازات الاعتيادية لمنتسبي هذه القوات. واضاف ان «حال الانذار لم تنته بعد ولا احد يعلم كم ستطول» مشيرا الى ان «الاجهزة الامنية بجميع صنوفها منتشرة في الشوارع لمنع الاعتداءات الارهابية التي قد تطاول المواطنين». ولفت جواد الى ان السلطات الأمنية تطبق حالياً «استراتيجية الوجود المكثف في الشوارع بانتظار انتهاء مرحلة الخطر، وهي المرحلة الحساسة بعد انسحاب القوات الاجنبية».
ويبدو ان حال الاستنفار المستمرة منذ شهور وبلغت ذروتها هذه الايام ارهقت جزءا كبيرا من القوى الامنية التي تكلف بمهمات اضافية في ظروف بيئية صعبة. ولوحظ في اليوم الاول لتسلم الملف الامني من قبل السلطات العراقية توزيع قوات الشرطة المحلية وقوات «الصحوة» في نقاط مشتركة داخل المدن وعلى بعد مسافات قريبة لا تتجاوز 500 متر في بعض المناطق بين كل نقطة تفتيش واخرى، فيما تجول عربات الجيش العراقي الشوارع العامة من دون توقف.
وقال الملازم في الجيش فريد قاسم لـ «الحياة» ان فرقته مكلفة بالقيام بدوريات مستمرة جنوب العاصمة ضمن قاطع الرشيد (منطقتي الدورة والزعفرانية)، مؤكدا: «عدم حدوث اي خرق امني في هذه المناطق طوال الساعات التي اعقبت تسلم الملف الامني بعد ان كانت من اكثر المناطق عرضة للتفجيرات».
لكنه اشار الى ان جميع عناصر الفرقة العسكرية التي ينتمي اليها لم يروا عائلاتهم منذ فترة طويلة، كما انهم لم يعودوا الى قاعدتهم العسكرية بعد انسحاب القوات الاميركية الثلثاء الماضي بسبب حال الاستنفار المستمرة.
من جانبه عزا عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية عمار طعمة الانتشار الكثيف للقوات العراقية الى محاولة «طمأنة المواطنين وكسب ثقتهم واقناع الجميع بأن الانسحاب الاميركي لن يؤثر على الوضع الامني». واضاف طعمة في اتصال مع «الحياة»: «هناك حاجة معنوية ورمزية لوجود الجنود في الشوارع بشكل غير مسبوق خصوصاً مع ورود معلومات تشير الى سعي بعض الجهات المسلحة الى تنفيذ عمليات ارهابية خلال هذه الايام لزعزعة ثقة الشعب بأجهزته الامنية، لذا تطلب السيطرة على الارض بقوات كثيرة قد تفوق الحاجة الفعلية». وتابع طعمة انه بعد التأكد من استقرار الاوضاع واستتباب الامن ستغير الاجهزة الامنية من استراتيجيتها، الا انه شدد في الوقت ذاته على «ضرورة تطوير عمل الاجهزة الاستخبارية اذا ما اريد الحفاظ على الامن» معتبرا ان «كثرة القوات المسلحة من دون اجهزة استخبارية متطورة تؤدي الى ضياع الجهود».وكانت القوات الاميركية انهت، بموجب الاتفاق الامني بين بغداد وواشنطن، انسحابها من داخل المدن في 30 حزيران (يونيو) الماضي تاركة للقوات العراقية المسؤولية الامنية بشكل كامل، على ان يتم انسحاب كل القوات الاميركية من العراق بحلول نهاية عام 2011 باستثناء المدربين والمستشارين
|