|
رئيس فريق الإعمار الأميركي في العراق يربط الفساد بعدم وضوح الصلاحيات بين بغداد والحكومات المحلية |
|
|
|
الكاتب/ وكالات
|
|
Thursday, 02 July 2009 |
|
أقر رئيس فريق الإعمار في بغداد جون باس بشيوع حالات «الفساد المالي والاداري»، عازيا ذلك الى «عدم وضوح الصلاحيات بين الحكومات المحلية والحكومة المركزية وتردي الوضع الأمني وحداثة التجربة».
وقال باس في حديث الى «الحياة» ان «فريق الاعمار الاميركي يعمل مع 65 شركة عراقية، فضلا عن مجلس محافظة بغداد والمجالس البلدية والجامعات والمعاهد». وتابع: «لدينا ثلاث مهمات اساسية، هي مساندة الحكومة المحلية في بغداد ودعمها، وربطها ببعض الجهات الحكومية والشركات في الولايات المتحدة، وجعلها تتواصل مع جهات في اميركا لتعزيز قدراتها على الادارة واعادة البناء. والمهمة الثالثة هي مساعدة المؤسسات والجامعات العراقية بدعمها مالياً وتوفير برامج التدريب داخل وخارج العراق، اضافة الى ربطها بالجامعات الاميركية والاوروبية».
واشار الى «صرف نحو 53.5 مليون دولار على مشاريع مختلفة ضمن برنامج فريق الاعمار الاميركي ركزت على ترميم واعادة بناء 26مدرسة، وثلاثة مختبرات في كليات القانون في بغداد». وأوضح انه «تم رصد 31 مليون دولار أخرى لصرفها على مشاريع مماثلة خلال العام الجاري، بالاضافة الى 90 مليون دولار من موازنة الجيش الاميركي ستخصص لتطوير عمل أمانة بغداد».
وعن اتهام الحكومة لفريق الاعمار الاميركي بأنه أهدر ملايين الدولارات من خلال العمل مع شركات غير قانونية وليس لها خبرة، اعترف باس «بوجود عمليات فساد مالي ادت الى هدر بعض الاموال»، لكنه قال: «عانينا من اشكالية القانون والصلاحيات بين الحكومة المحلية والوزارات والحكومة المركزية»، لافتا الى انه «تم الغاء بعض العقود مع الشركات التي لم تنفذ المواصفات المطلوبة او تم اعادة تنفيذها». وعزا الفساد الى الوضع الامني المعقد خلال الاعوام السابقة في العراق، مؤكدا ان «هذه الاخطاء لن تتكرر لأننا تعلمنا الدرس ونتعلم من اخطائنا وحاليا نستمع جيدا لشركائنا العراقيين فضلا عن تحسن الوضع الامني».
ونفى باس ملاحقة المقاولين واصحاب الشركات قانونيا، مبينا انه «تم الاكتفاء بعدم اعادة التعاقد معهم». وعن عدم ملاحظة المواطن العراقي عمليات الاعمار، على رغم حجم الاموال الكبيرة المصروفة في هذا الجانب، قال ان «البنية التحتية كانت مدمرة تماما ولا توجد مشاريع اعمار ذات قيمة قبل قدوم القوات الاميركية الى العراق عام 2003». واوضح ان «المشاريع الكبيرة تحتاج الى وقت طويل حتى تكتمل ويلمس المواطن نتائجها» .
وأشار الى ان «فريق الاعمار ليس له علاقة بإعادة تأهيل الشبكة الكهربائية في العراق، لأن ذلك من اختصاص السفارة الاميركية وهي تنسق مباشرة مع وزارة الكهرباء». وزاد ان «عمل الفريق سيستمر خلال السنتين المقبلتين وهناك احتمال للتجديد له لسنوات أخرى اذا ارادت الحكومة العراقية ذلك». ونفى وجود بند محدد في الاتفاق الاستراتيجي يلزم فريق الاعمار بالعمل في العراق، لكنه أشار الى ان «عملنا بالأساس يعتمد على التنسيق والاتفاقات بين الحكومتين العراقية والاميركية».
|