| فلسفة الحقد والأديان -- بنكي حاجو |
|
|
| الكاتب/ بنكي حاجو | |
| Wednesday, 01 July 2009 | |
|
يوم أمس 28 حزيران,وجدت في بريدي الالكتروني رسالة تقول أن النطق بالحكم بالإعدام على السيد أوجالان زعيم حزب العمال الكردستاني صدر في يوم 29 حزيران. ماذا يعني هذا التاريخ بالذات؟ إنه نفس التاريخ الذي نفذ فيه حكم الاعدام بالشيخ سعيد بيران قائد ثورة 1925 الكردية في آمد"دياربكر". هل يمكن لجاهل أو عاقل أن يعتقد بأن تنفيذ الحكم في زعيم كردي وبعدها بسبعين عاماَ إصدار نفس الحكم على زعيم كردي آخر وفي نفس اليوم هو مجرد صدفة؟ طبعاً لا....إنه يشير الى الحقد الدفين في "الكماليزم"وكذلك الى عدم المصداقية في جهازالعدالة وقضاتها.الأمر كان مبيتاً منذ البداية. إذا كان تاريخ قراءة النطق بالحكم مبيتاً ,فإن المحاكمة كلها تعتبر أيضاً أمراً مبيتاً ومسرحية جرى الإعداد لفصولها مسبقاً حتى قبل البدء بالمحاكمة.الهدف كان الإساءة الى الشعور القومي الكردي وإستفزازه لزرع روح الإنتقام والكراهية. في 29 حزيران تم تنفيذ حكم الإعدام بالشيخ الجليل وكوكبة من رفاقه شهداء الحرية في ميدان في آمد ــ دياربكر. وإمعاناً في الحقد والإنتقام حولت الدولة التركية ذلك الميدان الى بناء معمل لتقطير الخمور..... والتابع للدولة,وحسب معلوماتي لم يتبدل الوضع حتى الآن؟. كان الشيخ الشهيد مؤمناً ومتمسكاً بمبادئ الدين الحنيف في حياته كلها وأظهر من الشجاعة ورباطة الجأش أثناء المحاكمة وأثناء تنفيذ الحكم,مما أفقد الطغاة صوابهم ولم تبقى أمامهم إلا تلك الطريقة الخسيسة والجبانة للإنتقام وهو بناء معمل للخمور في ميدان الشهداء. الشيخ عبدالسلام البرزاني,والد مللا مصطفى قائد ثورة أيلول,نفذ فيه نفس الحكم سابقاً في آمد,إلا أنني لا أعلم فيما إذا جرى ذلك أيضاً في نفس الميدان؟ نأمل من رئيس بلدية آمد أن يقوم بما ينتظره الكرد منه في هذا الصدد. من أهم أسباب تقدم العالم المسيحي في مجالات الديمقراطية وحقوق الإنسان وقداسة حرية الفرد,يعود في الأساس الى وجود الضمير الحي واليقظ لدى رجالات الدين وإحساسهم بشعوررعيتهم .ولو حدث ما جرى أعلاه "أي تحويل ميدان للشهداء السياسيين إلى معمل للخمور"في أي بلد مسيحي ,لكانت الكنيسة تحركت ومن ورائها الرأي العام لإزالة آثار هذا العمل الهمجي الللاإنساني . أما أصحاب الفتاوى المسلمين فهم منشغلون ومن خلال الفضائيات بقضايا أخطرمثل"كيفية التعامل مع الزوجات في المخدع". والإسلام السياسي لم يتطرق مطلقاً ضد هذا العمل الهمجي والذي جرى في بلد مسلم وضد رجل دين مسلم.أول ما يجب عمله لإنقاذ هذا الدين مما هو فيه,هو زرع القيم الإنسانية العليا في الأفراد وخاصة الضمير الحي.هذا الجانب في القضية هي إنسانية بحتة وليست سياسية.سنرى إذا كانت لاتزال هناك ضمائرإسلامية حية ؟ هذه حادثة واحدة فقط ,وهناك الكثير الذي حدث لغير المسلمين أيضاً ولكن على أرض الإسلام ويتطلب نفس التعامل والإستنكار. أقل ما يمكن قوله لهؤلاءهو:هذا الشيخ الجليل المؤمن هو رمز الشهادة والحرية لأربعين مليون كردستاني أكثريتهم"لازالوا الى حينه"مسلمون. 29ـ حزيران2009
بنكي حاجو طبيب كردي ــ السويد هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
|
| < السابق | التالى > |
|---|
مواقع
اصوات العراق
صوت العراق
آكي
موسوعة النهرين
إيلاف
ويكيبيديا
شفق للثقافة والأعلام للكورد الفيليين
صور احداث الساعة
وكالة فرانس برس
صحف ومجلات
الشرق الأوسط
التاخي
الحياة
المدى
الصباح
الدستور
الإتحاد العراقي
الاتحاد الاماراتية
دار الخليج
الصباح الجديد
وكالات انباء
سي إن إن بالعربية
بي بي سي بالعربية
ميدل ايست
وكالة الانباء الكويتية
وكالة انباء براثا
العربية
العرب اونلاين
الصوت الآخر
الزمان