|
الجيش العراقي يتسلم مسؤولية اخر موقع اميركي في بغداد |
|
|
|
الكاتب/ وكالات
|
|
Monday, 29 June 2009 |
بغداد (ا ف ب) - تسلمت القوات العراقية الاثنين مسؤولية اخر موقع للقوات الاميركية في بغداد، وهو مقر وزارة الدفاع القديمة وسط العاصمة في احتفال رفع خلاله العلم العراقي على قبة المبنى.
وجرت خلال عملية التسليم التي حضرها كبار قادة الجيش العراقي استعراض عسكري لعدد من قطاعات الجيش.
وتسلم قائد عمليات بغداد الفريق الاول عبود قنبر مفتاحا ذهبيا رمزيا من قائد فرقة الفرسان الاميركي الجنرال دانيال بولغر، فيما قام قنبر بتقديم شعار قيادة عمليات بغداد له بالمقابل.
ورفع العلم العراقي على قبة المبنى الذي يعود تاريخ انشائه الى عشرينات القرن السابق.
ومن المقرر ان تغادر القوات الاميركية جميع المدن والنواحي والقصبات العراقية الثلاثاء الموافق الثلاثين من حزيران/يونيو الحالي.
وقال قنبر للصحافيين "هذا الموقع هو المعسكر الاخير بين الذي كانت تشغله القوات الاميركية في بغداد" مشيرا الى ان "عدد المواقع التي كانت تشغله 86 في مركز بغداد".
يشار الى ان المبنى الواقع على ضفاف نهر دجلة في منطقة الباب المعظم كان مقرا لوزارة الدفاع العراقية منذ 1938 واستمر حتى عام 2003، وتتخذ وزارة الدفاع الحالية مقرا لها داخل المنطقة الخضراء المحصنة.
وقال قنبر ان "استلامنا مبنى وزارة الدفاع القديمة الذي يمثل الصرح التاريخي والسيادي يعد انتصار لحكومة الوحدة الوطنية". واضاف ان "المبنى يعد احد رموز السيادة الوطنية لابناء العراق".
واكد ان قيادة عمليات بغداد "عملت من الاول من العام الجاري عل تطبيق بنود الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن بكل دقة، واليوم حققنا ما كنا ننتظر".
واشار الى ان "الحكومة العراقية قررت انتزاع السيادة وان يتقدم العراقيون لحماية امنهم".
بدوره، قال الجنرال دانيال فولغر قائد فرقة الفرسان الاولى الاميركية في بغداد "اليوم يتسلم شركاؤنا العراقيون هذا المكان التاريخي وسيعملون على حفظ امن مواطني بغداد".
واضاف ان "معظم الاميركيين سينسحبون خارج المدن، لكن مهمتنا ستستمر بدعم القوات في حال طلبت ذلك" مؤكدا الابقاء على عدد قليل من الجنود في مناطق متفرقة من بغدادوتابع "القوات العراقية والاميركية حاربت جبنا الى جنب للحفاظ على امن المدينة، ومن الان سيكون العراقيون مسؤولون عند امن بغداد وسيقمون بالواجب بشجاعة".
والموقع الان مقر للفرقة 11 المسؤولة عن امن بغداد، ومقرا لقيادة عمليات الرصافة (الجانب الشرق من بغداد).
وشهدت المنطقة التي يقع فيها المقر هجمات واعمال عنف غير مسبوقة بين عامين 2006 و2008، حيث سيطر تنظيم القاعدة على منطقة الفضل المحاذية.
وقبل يوم من الانسحاب ترأس رئيس الوزراء نوري المالكي الاحد اجتماعا لخلية الأزمة ضم كبار الضباط في وزارتي الدفاع والداخلية. وضم الاجتماع وزيري الداخلية والدفاع ووزير الدولة لشؤون الامن الوطني.
وقال المالكي مخاطبا القادة والضباط "لقد استهدف الارهابيون وحدة العراق وشعبه (...) وهم يحاولون اليوم إعادة الطائفية من جديد من خلال القيام بعملية ارهابية هنا وعملية هناك واستهداف هذا الطائفة او تلك، لكننا بحمد الله نؤكد إن الطائفية إنتهت ولن تعود".
وستجري الثلاثاء مراسم انسحاب القوات الاميركية من المدن والقصبات بحسب اتفاقية الامنية بين بغداد وواشطن. وكانت الحكومة العراقية اعلنت 30 حزيران/يونيو يوم عطلة في هذه المناسبة.
وستقيم السلطات العراقية احتفالا "جماهيريا مركزيا" في بغداد بمناسبة "يوم السياد الوطني" في اشارة الى انسحاب القوات الاميركية من المدن والبلدات، وسيحيي الحفل كبار الفنانيين العراقيين.
|